كشفت نسخة 2014 من "تقرير البناء والتشييد في دول الخليج العربية" الصادر عن "ميد إنسايت" عن معاودة سوق الإنشاءات المدنية في بلدان الخليج العربية نموه في ظل ترسية عقود بقيمة إجمالية بلغت 59 مليار دولار في العام الماضي، لتسجل السوق مستوى غير مسبوق منذ عام 2008. والسوق السعودية هي أكبر أسواق الإنشاءات المدنية في المنطقة من حيث قيمة الأعمال قيد الإنشاء، حيث تبلغ قيمة العقود قيد الإنشاء فيها 81 مليار دولار، بينما تبلغ قيمة هذه العقود 66 مليار دولار في الإمارات و32 مليار دولار في قطر.
ويقدِّر التقرير القيمة الحالية لمشاريع الإنشاءات المدنية الجارية بعد استبعاد المشاريع المعلقة أو الملغاة بما يزيد قليلاً على 1.3 تريليون دولار، من بينها مشاريع يجري العمل فيها بقيمة 935 مليار دولار تشمل مشاريع عملاقة طويلة الأجل، ومشاريع بقيمة 81 مليار دولار مطروحة في مناقصات، ومشاريع بقيمة 211 مليار دولار في مراحل التصميم المختلفة، ومشاريع بقيمة 136 دولاراً قيد الدراسة.
جوائز
وتقول بيكي كرايمان رئيسة إدارة الجوائز في ميد التي تتولى تنظيم مسابقة جوائز ميد السنوية لجودة المشاريع بالتعاون مع بنك المشرق الذي واصل تكريم المشاريع المُستَكمَلَة في المنطقة على مدار السنوات الأربع الماضية: "رغم أن ترسية عقودٍ جديدة تُعَد دفعة قوية للاقتصاد، فإن المشاريع المستكملة في النهاية هي المشاريع التي يكون لها التأثير الأهم على اقتصادات بلدان المنطقة".
تكريم
وسيقوم برنامج الجوائز مرة أخرى في نسخة عام 2014 بتكريم المشاريع ذات الجودة الفائقة في فئاتٍ متعددة تشمل "أفضل مشروع للنفط والغاز في العام" و"أفضل مشروع صناعي في العام" و"أفضل مشروع للكهرباء وتحلية الماء في العام" و"أفضل مشروع لإعادة استخدام الماء في العام" و"أفضل مشروع سياحي وترفيهي في العام" و"أفضل مشروع نقل في العام" و"أفضل مشروع اجتماعي في العام" و"أفضل مشروع بناية في العام" و"أفضل مشروع مُستدام في العام" فضلاً عن "جائزة الإبداع". يحق للمشاريع التي تم الانتهاء منها بين يناير 2012 وديسمبر 2013 أن تشارك في البرنامج، وآخر موعد لتلقي طلبات المشاركة هو 31 يناير 2014.
ويُعَد برنامج جوائز ميد لجودة المشاريع بالتعاون مع بنك مشرق برنامج الجوائز الوحيد في منطقة الخليج العربي الذي يقيِّم مخرجات عملية التشييد وليس عملية التشييد ذاتها. ويقوم بالتحكيم هيئة مُحكِّمين مستقلة تتألف من هيئات مرموقة في القطاعات التي تشملها المشاريع، وتختار الفائزين على المستوى الوطني والإقليمي للمسابقة.
زيادة
تتوقع ميد انسايت أن يشهد باقي عام 2014 زيادة في سوق المشاريع في المنطقة بصفة عامة، مع وجود تفاوت بين البلدان. ويختتم جيمس حديثه قائلاً: "من المتوقع أن يضيق الفارق بين السعودية والإمارات على خلفية تباطؤ ترسية العقود في المملكة الذي يتزامن مع تسارع نظيرتها في الإمارات في ظل استعادة سوق العقارات في دبي عافيته واستعداد الإمارة لاستضافة معرض إكسبو 2020. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة عقود الإنشاءات المدنية الممنوحة خلال العام 68 مليار دولار".