أكد فينس كيبل وزير الدولة لشؤون الأعمال التجارية والابتكار والمهارات في المملكة المتحدة حرص الهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار على تعزيز العلاقات التجارية الثنائية مع الإمارات خاصة في قطاعي السلع و الخدمات لتصل إلى 12 مليار جنيه استرليني أي نحو 72 مليار درهم بحلول عام 2015 مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين بلغ 10 مليارات جنيه استرليني أي نحو 60 مليار درهم خلال 2012. واستعرض كيبل خلال مشاركته في حلقة نقاشية حول "أعمال الطاقة النظيفة" ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمية لطاقة المستقبل بحضور نخبة من القادة العالميين اهتمامات المملكة المتحدة في مجال النفط والتكنولوجيات الحديثة. وأكد أن الإمارات تمتلك إمكانيات وخبرات متميزة في كافة القطاعات الاقتصادية. وقال كيبل إن مشروع إصلاحات سوق الكهرباء سيجعل بريطانيا وجهة جاذبة لاستثمارات شركات الطاقة الإماراتية. وأشار إلى اكتمال جزءً كبير من المشروع. وقال كيبل إن مطار دبي الدولي تفوق بالفعل على مطار هيثرو كأكثر المطارات إشغالا في العالم في المقاربات الشهرية بين المطارين ، مطار دبي الدولي يشهد نموا متسارعا كبيرا للغاية.
هدف الزيارة
وأوضح كيبل عضو البرلمان البريطاني الذي بدأ زيارة إلى الدولة هي الأولى منذ توليه منصبه أن الهدف من زيارته التي تستمر يومين هو تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين وتشجيع استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة المتحدة. وأضاف أنه يسعى إلى تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين على توجيه استثماراتهم إلى بلاده من خلال إعلانه تشكيل فريق الاستثمار الخليجي التابع للهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار برعاية من وزارة الأعمال التجارية والابتكار والمهارات. وأشار إلى أن إدارة الفريق ستتولاها نخبة من المحاسبين من شركة " برايس ووترهاوس كوبرز" وسيعمل الفريق على إيجاد 100 فرصة استثمارية جديدة قد تدفع إلى اقتناص 15 من المشاريع الاستثمارية الحقيقية من الإمارات ودولتي الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية بنهاية مارس 2015. وأوضح: ستبني الزيارة الحالية على العلاقات القوية التي يرتبط بها البلدان حيث التجارة الثنائية بين البلدين تنمو بسرعة كبيرة كذلك الاستثمار الثنائي بين البلدين ثري وفي نمو مستمر. الإمارات دولة ناجحة للغاية وديناميكية وأعتقد أنه بإمكان الجانبين تحقيق المزيد.
تعزيز النمو
وقال كيبل إن تعزيز النمو والاستثمار في المملكة المتحدة يأتي على قائمة أولويات وزارته منوها بأن تشجيع الشركات على الاستفادة من إمكانيات الاقتصادات الناشئة يشكل جزءا رئيسيا من استراتيجية الحكومة البريطانية لقطاع الصناعة مما ساعد على تعزيز مكانة القطاع وتمركزه في صدارة المنافسة في القطاعات الرئيسية. وأشار كيبل إلى ارتفاع حجم صادرات المملكة المتحدة من السلع إلى الإمارات بنسبة 11% حتى شهر سبتمبر من العام الماضي حيث وصل إلى ستة مليارات جنيه استرليني وأكد أن الإمارات تمتلك إمكانات متميزة.
أهمية إكسبو
وحول أهمية إكسبو دبي 2020 بالنسبة للشركات البريطانية والتوقعات المتصلة بمشاركتها المشاريع المرتبطة بإكسبو قال كيبل إن الحكومة البريطانية خصصت ضمانا ائتمانيا لشركاتها العاملة في مجال المشروعات المتصلة بإكسبو دبي 2020 بقيمة 2.1 مليار درهم أي 350 مليون جنيه إسترليني كبداية ، أيضا الحكومة البريطانية مستعدة لتمويل مشاريع تتقدم بها شركات من الإمارات في إكسبو بشرط أن تكون حصة الشركات البريطانية المشاركة في بناء المشروع لا تقل عن 20% . وأوضح أن القرار البريطاني جاء لدعم وتعزيز تواجد الشركات البريطانية في بناء مشاريع دبي إكسبو. وأكد على التزام الحكومة البريطانية والشركات البريطانية في التواجد بثقل في مشاريع بناء إكسبو. وأوضح: نحن نشجع الشركات البريطانية على التواجد بشكل كبير في المشاريع المرتبطة بدبي إكسبو، وهناك خطط طموحة لتحسين البنية التحتية ونظام المترو في دبي، وكذلك المشاريع المرتبطة بمطار آل مكتوم الدولي أكبر مطارات العالم حيث تتواجد الشركات البريطانية بقوة في تلك المشاريع وخاصة أنها تتمتع بمهارات عالية في قطاعات الهندسة والتصميم والعمارة.
الاستثمارات الصناعية
ورداً على سؤال حول وضعية الإمارات في لائحة الاستثمار والشراكة الصناعية مع بريطانيا، قال كيبل إنه تحدث عن الصناعات الناجحة في بريطانيا مثل محركات( رولز رويس) المهمة جدا في قطاع الطيران على سبيل المثال وهو جزء من ( الاستراتيجية الصناعية) مؤكداً رغبة بريطانيا في الحفاظ على الصدارة في هذا القطاع. وأشار إلى الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعتها شركة مبادلة للتنمية مع "رولز رويس" في خطوة ستساهم في تعزيز مكانة إمارة أبوظبي كعضو فعال في الشبكة العالمية لـ "رولز رويس" لأنشطة الصيانة والتصنيع.
وعبر كيبل عن رغبة بلاده في أن تحصل شركة ( شل) على عقود نفطية في ابوظبي لكنه قال: هناك طريقة عمل هنا يجب أن تمر عبرها تلك الشركات وسأكون سعيدا بترويج شركاتنا العالمية في الإمارات وهناك آلية معينة في ابوظبي والإمارات بشكل عام يقومون من خلالها بتقييم العطاءات المتنافسة ونحن نحترم كيفية اتخاذهم للقرار بهذا الشأن.
ترحيب كبير
ورحب كيبل بالاستثمارات الإماراتية في قطاعات الطاقة في بريطانيا فهي تدعم الاقتصاد البريطاني من خلال خلق مزيد من فرص العمل. وقال إن الإمارات تستثمر بثقل في بريطانيا فهناك أكبر استثمار في قطاع البنية التحتية شهدته بريطانيا خلال السنوات الماضية يتمثل في استثمار موانئ دبي العالمية في مشروع "لندن غيتواي الضخم" حيث تطور بناء محطة بحر عميق على نهر التايمز في لندن وهو استثمار قائم بنحو 1.5 مليار جنيه إسترليني في لندن وهو مشروع قائم ومستمر العمل ببناء مراحلة وبفضل دبي واستثمار دبي ستمتلك لندن أفضل ميناء عميق في أوروبا وهو مشروع دبي سيخلق الكثير من فرص العمل في بريطانيا. وأضاف: نحن أيضا في طور المحادثات لبناء محطة نووية جديدة وحددنا الأسعار وبالتالي المستثمرين بإمكانهم اختيار نوعية الاستثمار الذي يرغبون به، وفعلنا الأمر ذاته في مشروع توليد الطاقة من الرياح والأسعار واضحة جدا وهناك نطاق قدرات تمكنهم من الاستثمار، وبالتالي هناك إطار واضح وقبل ذلك كان هناك عدم يقين بشأن الوضعية في تلك المشاريع ولكن اليوم الصورة أكثر وضوحا والقرارات الاستثمارية قائمة عليها.
وهناك أيضا مشروع ضخم آخر حيث دخلت «مصدر» مشروع ( لندن آراي) اوفشور العملاق لمزارع توليد الطاقة من الرياح في بريطانيا ومن المنتظر أن يكون (لندن آراي ) أكبر مشروع طاقة رياح بحرية في العالم عند اكتماله ويهدف المشروع لتزويد نحو 750 الف منزل بالطاقة الكهربية من 341 توربينا في منطقة تيمز ايستواري، ومشروع ( لندن آراي) مشروع ممول من قبل استثمارات إماراتية جنبا إلى جنب مع مؤسسة بريطانية حكومية هي (غرين إنفستمنت بانك) بالإضافة إلي مشاريع أخرى عديدة للإمارات في بريطانيا.
جوانب التركيز
وخلال السنوات الـ10 إلى 15 الماضية والتي استبقت اندلاع الأزمة المالية العالمية تراجع الساسة في بريطانيا عن التركيز على القطاع الصناعي لصالح القطاع المالي والخدمات المالية. وتراجعت حصة التصنيع في الاقتصاد البريطاني. وأوضح كيبل: كانت حصة التصنيع في الاقتصاد البريطاني بنحو 10 % منذ وقت قريب كما هو الحال في فرنسا والولايات المتحدة ، فيما ترتفع عن ذلك في الولايات المتحدة واليابان على سبيل المثال، وبالتالي هي نمط شائع في الأسواق المتطورة. ولكن ما حصل منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية هو أننا نسعى لإعادة خلق توازن في الاقتصادي البريطاني بحيث لا يعتمد بشكل مبالغ فيه فيما يتعلق بالصيرفة العالمية ، وهنا أنا لا أقول بأن القطاع المصرفي ليس بالقطاع المهم ، على العكس هو قطاع مهم للغاية ونحن نثمن هذا القطاع ولكن يجب أن يصبح هذا القطاع المهيمن فقط على اقتصادنا لهذا عودة القطاع الصناعي بقوة للواجهة هو أحد أهدافنا الرئيسية.
الاقتصاد ينمو ولندن ملتزمة بالوحدة الأوروبية
ينمو الاقتصاد البريطاني حالياً بقوة أكبر مقارنة بدول عديدة في مجموعة الـ (السبعة) ونتوقع نمو بنسبة 3% في العام المقبل 2015 ونمو يتراوح ما بين 2 و 2.5% هذا العام. وأكدت بريطانيا التزامها بالوحدة الأوروبية لكنه تنادي بضرورة إجراء إصلاحات. وفي حين يشعر بعض المستثمرين بالقلق تجاه ما يدور حول احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قال فينس كيبل وزير الدولة لشؤون الأعمال التجارية والابتكار والمهارات في المملكة المتحدة: عندما أتحدث مع المستثمرين أدرك بأن هناك شعور بالمخاطرة يخالجهم فأنا قد اتيت من القطاع الخاص وتقييم المخاطر كان جزء من تاريخ عملي واعتقد أن نسبة الخطر الذي قد تتعرض له الاستثمارات الأجنبية في بريطانيا في حال خروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي لن تتعدى 5% .

