احتلت الإمارات موقعا رائدا في المنطقة من حيث سهولة النفاذ إلى شبكة الإنترنت واستخدامها، وذلك طبقاً لتقرير جديد أعدته مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب". وأظهر التقرير أيضا أن سهولة استخدام الإنترنت قد يؤثر بشكل كبير على نمو الاقتصادات الوطنية، وأن الفرق بين البلدان ذات الاحتكاك الإلكتروني المنخفض وتلك ذات الاحتكاك الإلكتروني العالي يمكن أن يصل إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويقدم التقرير الجديد الذي يحمل عنوان "دفع عجلة اقتصاد الإنترنت" "مؤشر الاحتكاك الرقمي" لمجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب"، والذي يقيس القيود المفروضة على استخدام الإنترنت في 65 بلداً، ويصنفها ضمن أربعة أنواع من الاحتكاك الإلكتروني: احتكاكات مرتبطة بالبنى التحتية والتي تحدد النفاذ الأساسي، واحتكاكات قطاع الأعمال والأفراد والتي تؤثر على قدرة الشركات والمتعاملين على التفاعل عبر المعاملات الإلكترونية، واحتكاكات المعلومات والمتعلقة بوجود المحتوى الإلكتروني والوصول إليه.
ويبين مؤشر الاحتكاك الإلكتروني أن الإمارات وقطر هما البلدان الرائدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث انخفاض الحواجز المعيقة لاستخدام الإنترنت. وعلى المستوى العالمي، صنف المؤشر البلدين في المركزين 24 و 23 على التوالي، متفوقتين بذلك على العديد من الاقتصادات الناشئة القوية في العالم.
وقال يورغ هيلدبراندت، شريك ومدير تنفيذي في مجموعة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" الشرق الأوسط: "بما أن الاقتصاد الرقمي ينمو في الغالب بوتيرة أسرع من نمو الاقتصاد العادي، فإن البلدان ذات الاحتكاك الإلكتروني العالي تواجه خطر تفويت فرصة الاستفادة من وسيلة دافعة بشكل كبير للنمو ومولدة لفرص العمل؛ كما أن البلدان التي تعالج مصادر احتكاكها الإلكتروني العالي يكون بإمكانها إضافة قيمة كبيرة إلى اقتصاداتها". وحققت بلدان مجلس التعاون الخليجي إلى الآن نجاحاً كبيراً في التغلب على الأسباب المعيقة لاستخدام الأفراد والشركات للإنترنت، ولكن من الواضح أنها تحتاج إلى اتخاذ المزيد من التدابير بشأن الفئات الأربع للاحتكاك لتسهيل استخدام الإنترنت والالتحاق بركب البلدان التي لديها احتكاك إلكتروني أقل.
وأوضح التقرير أنه بين الشركات الصغرى والمتوسطة، تتمتع الشركات التي تستخدم الإنترنت بفرصة بيع المنتجات والخدمات خارج أسواقها المباشرة بنسبة 50% وبإمكانية إيجاد منتجات وخدمات من خارج منطقتها بنسبة 63%. ويبقى الانشغال الأساسي للشركات الصغرى والمتوسطة هو حماية بيانات المستهلك على الإنترنت وهو ما يشغل المستهلكين أيضا.
وقال فادي شحاتة، الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة التي طلبت إعداد التقرير: أصبحت الإنترنت قوة محددة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ومن المهم السماح لهذا المصدر الهائل للمعلومات والتواصل أن ينمو كما كان حاله دائماً بفضل إسهام مختلف الجهات ذات العلاقة حول العالم، والتي تدرك قيمة وجود شبكة واحدة مفتوحة ومتاحة لأكبر عدد ممكن من الناس".