تتجه الاستثمارات في مشروعات توسعة المطارات في منطقة الخليج العربي إلى طفرة نمو هائلة، في ظل اختيار دبي لاستضافة معرض اكسبو 2020، الذي يعد ثالث أكبر حدث في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية، وكأس العالم لكرة القدم.
واستعداداً لاستضافة الحدث، تكثف دبي مساعيها لزيادة الطاقة الاستيعابية لمطاراتها ومرافقها، مما يفتح الباب أمام فرص هائلة للنمو أمام صناعة الطيران العالمية.
ومن المتوقع ان يستحوذ قطاع الطيران على حصة كبيرة من الاستثمارات الحكومية المقررة في مشاريع تطوير البنى التحتية، ويتربع قطاع المطارات على قائمة الأولويات، مما يمهد الطريق أمام صناعة الطيران العالمية للاستفادة من فرص النمو الهائلة المتاحة بفضل الاستثمارات الجديدة التي من المقرر تنفيذها استعدادا لاستضافة الحدث، الذي من المتوقع أن يجذب 25 مليون سائح إلى منطقة تنبض بالنشاط الاقتصادي.
ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله:" أمامنا الكثير الذي يتعين أن ننجزه، ولا توجد أعذار لأي نوع من التأخير، أو الأداء السيئ، ونحن نملك كل ما نحتاجه لتحقيق هذا الهدف، لأن الله قد حابنا بموارد غنية وقدرات، وخبرات، وطاقة إيجابية، ونهم للمعرفة، وإخلاص، وفوق كل ذلك الدعم غير المحدود لقيادتنا ".
ومن المتوقع أن تستثمر دبي 8.1 مليارات دولار لاستضافة معرض اكسبو 2020، ويقدر بنك "اتش اس بي سي" إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمعرض اكسبو 2020 بما في ذلك استثمارات القطاع الخاص بنحو 18.3 مليار دولار، فيما يقدر "دويتشه بنك" حجم الاستثمارات المطلوب تنفيذها في مشاريع البنية التحتية بنحو 43 مليار دولار للتحضير لاستضافة الحدث.
رافد اقتصادي
ويشكل قطاع الطيران واحدا من أهم روافد نمو الاقتصاد الإماراتي، حيث تصل مساهمته إلى ما يعادل 145 مليار درهم بنسبة 14.7 % من إجمالي الناتج المحلي.
ويقول سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات:" التكلفة المطلوبة لن تكون مشكلة، لأنها تبدو بديهية ومستندة إلى منطق اقتصادي، واستضافة دبي للحدث العالمي لا تفتح الباب فقط أمام العديد من الفرص، ولكنها تترك ميراثا دائماً، ليس لدبي والإمارات فقط، وإنما للاقتصاد والمنطقة بشكل عام".
وأضاف سموه:" من المتوقع أن تشهد هذه المساهمة المزيد من النمو خلال السنوات القادمة، ولذلك فهي تبرر الاستثمارات الإماراتية الضخمة في المطارات وشبكات خطوط الطيران، وقطاع الطيران واللوجستيات كان لهما أثر كبير في تحفيز بقية القطاعات الاقتصادية الاخرى مثل السياحة والضيافة والتجارة والتمويل، والنشاط في كل واحد من هذه القطاعات يحفز النمو في بقية القطاعات".
ويعد "معرض المطارات 2014" الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد، خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو القادم بوابة كبار اللاعبين في صناعة المطارات العالمية، لعرض حقيبة منتجاتهم وخدماتهم وحلولهم المبتكرة، وتكوين شبكة موسعة من علاقات الأعمال مع صناع القرار واللاعبين الرئيسيين في المنطقة.
ويقول دانيال قريشي مدير معرض المطارات:" يزود المعرض شركات الطيران والمطارات الاقليمية بمعادلة فريدة الكل فيها رابح، وتاريخ المعرض يضرب بجذوره كونه اول منصة تفتح الابواب أمام صناعة الطيران العالمية للاستفادة من الفرص التي وفرتها مشاريع التوسع والتطوير الضخمة في مطار دبي الدولي في نهاية التسعينات.
وخلال 13 عاما من مسيرته الناجحة، استطاع معرض المطارات أن يرسخ أقدامه كثاني أكبر معرض تجاري متخصص في صناعة المطارات على مستوى العالم. ونجحت دورة عام 2013 في اجتذاب 250 شركة من مختلف أنحاء العالم.
وتكللت النقاشات المثمرة التي دارت خلال المعرض بالإعلان عن عدد الصفقات الهامة التي عقدت خلال وعقب المعرض، الذي يتميز ببرنامج "المشترون المستضافون"، الذي يجمع كبار صناع القرار في المطارات الإقليمية، مع كبار موردي ومصنعي معدات صناعة المطارات العالمية تحت سقف واحد.
تحفيز قطاع الطيران
ويضيف قريشي:" معرض إكسبو 2020 سيكون أهم حدث في صناعة الطيران في الإمارات، ومعرض المطارات هو أقرب أهم فرصة للاستفادة من الصفقات التجارية المحتملة التي تلوح في الأفق، حيث يشارك في المعرض اللاعبون الرئيسيون في إدارات المطارات الاقليمية بصفة عامة ومطارات دبي بصفة خاصة، والذين يحملون قائمة طويلة لمشتريات مشاريع التطوير في مطاراتهم.
وليس هناك شك في أن التنوع الكبير في العارضين المشاركين في المعرض أمر مدهش يتيح الحصول على مستلزمات مطار كامل تحت سقف واحد".
وتخطط دبي لجني الثمار طويلة الأجل لاستضافة إكسبو 2020، باعتباره منصة لتحفيز النمو في قطاع الطيران. وليس هناك شك في أن حاجة دبي لتحضير نفسها لاستضافة الحدث العالمي خلال فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز 7 سنوات، يشكل في حد ذاته مؤشراً على حجم الصفقات المحتملة والفرص التجارية السانحة التي يمكن لكبار لاعبي الصناعة اقتناصها من الآن.
خطط توسع
تقوم مؤسسة مطارات دبي بتنفيذ برنامج للتوسعات بقيمة 28.8 مليار درهم لرفع الطاقة الاستيعابية في مطار دبي الدولي من 75 مليون مسافر سنويا إلى 90 مليون مسافر بحلول عام 2018، فيما يصل حجم الاستثمارات التي تعتزم دبي ضخها في مشروع مطار آل مكتوم 33 مليار دولار عند اكتمال المشروع.
ويتشارك المعرض ساحة العرض ذاتها مع كل من منتدى "قادة المطارات العالمي"(GALF) الذي يجمع تحت سقف واحد قادة وخبراء الصناعة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات المشتركة والبحث عن حلول، ومعرض "مزودو خدمات السفر"، وهو منصة متخصصة لمناقشة وبحث الفرص المتاحة في قطاع مزودو خدمات السفر في المنطقة.
ويمثل الحدث أكبر تجمع لصناع القرار في المطارات ، والخبراء والموردين حول العالم، ويضم أيضا سلسلة من الندوات وبرامج اللقاءات المجدولة، و"تجربة مسافر المطار"، وهي منصة فريدة تستكشف مستقبل محطات السفر في المطارات في المستقبل والتقنيات المتوقعة.
