تتوقع شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري، المتخصصة في تزويد الحلول والاستشارات زيادة كبيرة في حجم الأنشطة العقارية عام 2014، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير في جانب العرض بالسوق العقاري. ويأتي ذلك مع ارتفاع الطلب في مختلف مكونات القطاع العقاري الإماراتي، مدعوماً بازدياد التفاؤل عبر كافة قطاعات الأعمال والفوز باستضافة معرض إكسبو 2020، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الثقة في أوساط المستثمرين.

ومع عودة الثقة إلى المستثمرين والمطورين، فقد جرى الإعلان عن كوكبة من المشاريع الضخمة الجديدة، مما يعني أن الحاجة الملحّة في الوقت الحاضر هي تنسيق الجهود المستدامة وفقاً لدراسة أجرتها شركة تسويق. وأضافت الدراسة أن ذلك يشمل المشاريع الجديدة في القطاع الفندقي والسكني والصناعي والمشاريع التجارية والمكتبية. وبالنظر إلى التحليل الدقيق للأداء فإن القطاع الفندقي سيكون الأقوى بفضل نمو معدلات الإشغال وأعداد الغرف الناشئ عن قوة الطلب. أما الوحدات السكنية، بما فيها الشقق الصغيرة والفيلات الكبيرة، فستكون من أكثر العقارات التي تشهد الطلب في الأسواق العقارية، وذلك لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان في كل من دبي وأبوظبي، بحسب الدراسة.

دبي

وفيما تشهد دبي زيادة في النشاط العقاري في مواقع محددة، منها دبي وورلد سنترال والموقع المقترح لمعرض إكسبو بجوارها، بالإضافة إلى الميدان وجميرا وغيرها، فإن أبوظبي تترقب مجموعة واسعة من المشاريع متعددة الاستخدامات التي تلبي الطلب المتزايد من جانب المستثمرين. تجدر الإشارة إلى أن وتيرة التعافي في السوق العقارية قد اكتسبت زخماً كبيراً في العام الأخير، وفقاً للدراسة، والتي تشير إلى تزايد الاهتمام بالفيلات السكنية، والتي ارتفع الطلب عليها بواقع 25% تقريباً، والشقق التي شهدت زيادة الطلب بنسبة 20%، إلى جانب ارتفاع الطلب على تأجير المكاتب في الوقت ذاته.

تدفق رؤوس الاموال

وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة تسويق: "تؤثر الطفرة الحاصلة في مجموعة من قطاعات الأعمال في الإمارات من القطاع التجاري إلى الفندقي والسياحي، على تدفق رؤوس الأمول والاستثمارات إلى الدولة، ونؤكد أن الطفرة الحالية في القطاع العقاري حقيقية ومستدامة. تهدف استراتيجيتنا في تسويق إلى زيادة الاهتمام بالقطاع العقاري وتعزيز الأفضلية التنافسية للإمارات كوجهة الاستثمار المفضلة في القطاع".

وبحسب العور فإن هناك مجموعة من العوامل التي تدعم القطاع العقاري، منها استدامة نمو الاقتصاد الإماراتي. كما أن الطلب مرشح للارتفاع بفضل تحسن الاقتصاد وازدياد الاهتمام بالإسكان سواء على صعيد البيع أو التأجير. وقال العور: "تشهد أعداد السكان في كل من دبي وأبوظبي زيادة مستمرة، ونرى أن تلك الزيادة ستساهم في تعزيز الطلب".

تجزئة

وبالتركيز على القطاعات، توضح الدراسة أن أبوظبي ودبي ستشهدان عدداً من المشاريع النوعية لتجارة التجزئة، بينما ستظهر مجموعة من الأبراج المكتبية لتصبح المدينتان أكثر جاذبية للمستأجرين. أما فيما يتعلق بالوحدات الصناعية، فتبقى المواقع الاستراتيجية متركزة في جنوب دبي ومنطقة خليفة الصناعية وميناء خليفة ومدينة أبوظبي الصناعية. وفيما يستمر العرض بالارتفاع مع اكتمال المشاريع الكبرى، فإن معدلات الوحدات الشاغرة مرشحة للزيادة مما سيؤدي، بحسب الدراسة، إلى ركود قيم التأجير. وأظهر تحليل أجرته تسويق مؤخراً أن السوق العقاري الإماراتي مرشح لتحقيق عائدات مذهلة على الاستثمار، تتراوح بين 9% و12% سنوياً.