أكد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد بأنه سيتم البدء بتحديد الاحتياجات الوطنية للدول من أجل متابعة وتنفيذ اتفاقية تسهيل التجارة ضمن مخرجات المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في بالي في ديسمبر 2013.
تسهيل التجارة
وتشارك وزارة الاقتصاد مع عدد من الجهات المعنية بموضوع تسهيل التجارة بما فيها الهيئة الاتحادية للجمارك وعدد من دوائر الجمارك المحلية ووزارة الداخلية وهيئة المواصفات والمقاييس وموانئ دبي العالمية واتحاد الغرف في ورشة العمل الاقليمية لتقييم الاحتياجات الوطنية في مجال تسهيل التجارة التي ستعقد في مسقط اعتبارًا من غد وحتى الثالث والعشرين من يناير الجاري والتي تنظمها منظمة التجارة العالمية بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسلطنة عمان وبمشاركة المملكة الأردنية الهاشمية.
مخرجات مبكرة
وأوضح الكيت أن انعقاد هذه الورشة يأتي بعد أن أقر المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في بالي أندونيسيا في ديسمبر الماضي "اتفاقية تيسير التجارة " وهي أحد المخرجات المبكرة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية التي تعرف "بأجندة الدوحة للتنمية لأعمال ورشة عمل إقليمية أولى عقدت عام 2009".
وبين أن اتفاقية تيسير التجارة تهدف إلى تيسير التجارة عبر الحدود بين الدول من خلال تبسيط الإجراءات والمتطلبات الإدارية والمستندية التي تتطلبها الهيئات الحكومية ذات الصلة بحركة الاستيراد والتصدير وتخفيض كلفتها وجعلها تتوافق مع أفضل الإجراءات والمعايير الدولية ودون الإخلال بالمستوى الفعال من الرقابة الحكومية لحركة التجارة عبر أراضي الدولة..
وبشكل يحقق التوازن بين قطاع التجارة والأعمال والمصالح التنظيمية والرقابية لأجهزة الدولة التي تنظم عبور التجارة خلال الدولة.
تمكين المشاركين
وأوضح الكيت بأن الورشة ستعمل على تمكين المشاركين من التعرف على المتطلبات والالتزامات التي ستترتب عن الاتفاقية، والتعرف على مدى توافق الوضع الوطني من حيث التشريع والإجراءات والبنى التحتية مع متطلبات الاتفاقية وذلك بغرض التوصل لتحديد الاحتياجات الوطنية لتطبيق الاتفاقية. وبذات الوقت، فإن عملية التقييم هذه ستوفر صورة عن مستوى تيسير التجارة في الدولة.
كما سيعمل وفد الدولة المشارك على عقد جلسات عمل ولقاءات ثنائية مع مندوبي منظمة التجارة العالمية لبحث آليات جدولة الالتزامات الوطنية في ضوء الالتزامات السابقة في بعض الاتفاقيات النافذة في المنظمة مثل تراخيص الاستيراد والعوائق الفنية أمام التجارة واتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية والاتفاقيات الأخرى ذات العلاقة بالتجارة في السلع.
تسهيل التجارة
ومن جانبه أوضح سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتــصاد أن تسهيل التجارة بالنسبة للدول، وعلى الأخص النامـــية منها، أصبح أمراً حاسماً في نجاح جهود التنـــمية الاقتصادية لديها لأن تسهيل التجارة وتنسيق الإجراءات الجمركية وتحسين البنى التحتية ونظم الإدارة للمعابر الحدودية يزيد قدرة الدول النامية على التـــجارة ..
ويمكنها من المنافسة والتكامل في سلاسل التوريد للتـــجارة العالمية ويشجع التنمية الصناعية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يميل للتواجد في المواقع التي تتميز بتســـهيل حركة التجارة، والبيئة الخالية من الإعاقات الإدارية والحدودية لعبور البضائع، وانخفاض كلف التجارة وإيصال البضائع للأسواق.
العوائق التقليدية
وأشار إلى أن خفض العوائق التقليدية للتجارة مثل الرسوم الجمركية أدى إلى مضاعفة حجم التجارة الدولية، وإلى ازدهار النمو الاقتصادي ومستويات التنمية لدى العديد من دول العالم التي هيأت ظروفها لزيادة حصتها من التجارة العالمية. إلا أن معوقات أخرى أقل وضوحاً باتت تحل مكان الحواجز التقليدية للتجارة مثل الإدارة والتنظيم غير الكافيين لعملية التبـــادل التــجاري.
والإجراءات الجمركية المعقدة وغير المحوسبة، والمتطلبات المعقدة والمكلفة للعبور بالترانزيت، والمعايير والمواصفات ومتطلبات الصحة والسلامة وإجراءات الوقاية التجارية غير المستندة إلى الاتفاقيات والمعايير الدولية والتي تفتقر للشفافية ولا تخدم غرضها الأصلي بحماية المستهلك أو الاقتصاد أو السلامة العامة.a
تكاليف باهظة
تتسبب المــــعوقات بتكـــاليف غير منـــظورة وباهـــــظة لقطاع التجـــارة، نتيجة كثرة وتعدد متطلبات التوثيق، والتأخير الإجرائي، وضعف الشفافية والوضوح في تطبيق الأحكام واللوائح الحكومية.
وهذه المعــــوقات لا تكون غــــالــــباً جزءاً من السياسة التجــــارية الفـــعــلية للحكومة التي يمكن الاطلاع عليها والاستعداد لها وهـــي في الغالب أيضا غير متـــعمدة، وتنــــتج عن الإدارة والتنظيم غير الكافيين لعملية التبادل التجاري.
وتؤدي هــذه السلبــــيات إلــى إعاقة التــــجارة في الــــدولة وعـــبـــــرها وتتـــــسبب بإحـــداث بيـــئة تجــــارية فاشلة.


