سجلت مساهمة نشاط الصناعات الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي انخفاضاً إلى نحو 52% خلال عام 2012، مقارنة بنحو 52.9% عام 2011، وذلك نتيجة لنمو الأنشطة غير النفطية بمعدل أكبر من نشاط النفط والغاز خلال العام 2012، وهو مؤشر على نجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارة. وأكد التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2013 الصادر عن دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي في فصله الرابع عن الأنشطة الإنتاجية أن إمارة أبوظبي تحظى بوفرة الموارد الهيدروكربونية التي كان ولا يزال لها دور مهم في قيادة حركة التطور والنمو الاقتصادي في الإمارة.

وأوضح أنه رغم سعي حكومة الإمارة إلى إحداث تغيرات جذرية في هيكل الاقتصاد المحلي من خلال سياسة مدروسة في مجال التنويع الاقتصادي، إلا أن ذلك لا يعني الاستغناء عن الموارد النفطية، بل يعني تطوير محركات إضافية للنمو الاقتصادي من خلالها توفير موارد إضافية للدخل بجانب نشاط النفط والغاز الذي سيستمر في لعب دور مهم في توفير الموارد اللازمة للاستثمارات وفرص التنمية.

قيمة مضافة

وسجلت القيمة المضافة لنشاط الصناعات الاستخراجية، بالأسعار الثابتة، لعام 2007 ارتفاعاً من 339.6 مليار درهم عام 2011 لتصل إلى 352.6 مليار درهم عام 2012، غير أن معدل نمو القيمة المضافة للنشاط انخفض من 11.7% عام 2011 إلى 3.8% عام 2012، بسبب ارتفاع كميات إنتاج النفط خلال عام 2012 بمعدل أقل من الزيادة خلال عام 2011. رغم ذلك يظل معدل نمو النشاط عام 2012 أعلى من متوسط معدل النمو السنوي للنشاط خلال الفترة (2007 ـ 2012) والبالغ نحو 2.8%.

وحقق إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الصناعات الاستخراجية، بالأسعار الجارية، معدل نمو بلغ نحو 3.7% عام 2012، وهو أقل من متوسط معدل النمو السنوي في النشاط البالغ نحو 24.7% خلال الفترة (2007-2012). وشهد معدل نمو الاستثمارات الموجهة إلى نشاط الصناعات الاستخراجية تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية بعد أن شهد ارتفاعاً كبيراً خلال عامي 2009 و2010، وهو ما يتماشى مع سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارة. وبلغت مساهمة نشاط الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي نحو 6.1% عام 2012.

وارتفعت القيمة المضافة لنشاط الصناعات التحويلية، بالأسعار الثابتة لعام 2007، إلى نحو 41.5 مليار درهم عام 2012، من نحو 35 مليار درهم عام 2007، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 3.3% في المتوسط خلال الفترة (2007- 2012). كما بلغ معدل نمو النشاط عام 2012 نحو 9.6% مقارنة بعام 2011، وهذا المعدل يبلغ نحو ثلاثة أضعاف متوسط معدل النمو السنوي خلال الفترة (2007- 2012)، كما يقترب من ضعف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة خلال عام 2012.

ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الصناعات التحويلية، بالأسعار الجارية، من 10 مليارات درهم عام 2007 إلى 30.8 مليار درهم عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 24.4% في المتوسط خلال الفترة (2007-2012).

زراعة

وتولي حكومة أبوظبي اهتماماً خاصاً بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، وذلك سعياً لتحقيق الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية في الإمارة، وبناءً على ذلك تم وضع العديد من الخطط التنموية المتكاملة التي تضمن توفير أحدث التقنيات العلمية، والتسهيلات المادية، والبرامج الإرشادية، بالإضافة إلى الأنظمة والقوانين التي تسهم في الحفاظ على هذه الموارد وتنميتها.

وتقوم الجهات المعنية بقطاع الزراعة والثروة الحيوانية بتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التي تسهم في دعم المنتج المحلي وتنويعه والارتقاء بجودته، ومن بين هذه المبادرات مبادرة "حصاد مزارعنا" التي تهدف إلى تسويق المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية، وقد تم من خلالها توريد كميات كبيرة من منتجات المزارع المحلية إلى مراكز التسويق الزراعي، بالإضافة إلى المحال التجارية الكبرى.

المخزون السمكي

كما تسعى الجهات الحكومية لزيادة المخزون السمكي للإمارة عن طريق إنشاء مزارع سمكية لإكثار أعداد الأسماك في مناطق المحميات، فضلاً عن إنشاء مزارع تربية للأسماك في مزارع المواطنين، بما يسهم في الحفاظ على المخزون السمكي، وزيادة دخل المزارعين. وساهمت هذه الجهود في تحقيق ثبات نسبي في مساهمة نشاط الزراعة وصيد الأسماك في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي خلال السنوات الثلاث الماضية عند معدل بلغ نحو 0.8% خلال الفترة (2010 ـ 2012).

وتظهر بيانات القيمة المضافة لنشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك، بالأسعار الثابتة لعام 2007، تذبذباً ملحوظاً بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة (2007 - 2012) إلا أنه بشكل عام حققت القيمة المضافة للنشاط، ارتفاعاً من 4.4 مليارات درهم عام 2007 إلى 5.2 مليارات درهم عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 3.4% في المتوسط خلال الفترة، كما سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.8% عام 2012، مقارنة بعام 2011.

الكهرباء

وتولي حكومة أبوظبي اهتماماً خاصاً لنشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة النفايات، والذي يعد نشاطاً مسانداً لكافة الأنشطة الاقتصادية الأخرى، حيث ظهر ذلك جلياً من خلال إنشاء هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عام 1998، إلى جانب فتح آفاق الاستثمار الحر في النشاط أمام القطاع الخاص، مما ساهم في رفع مستوى التنافسية بين الشركات لتقديم أفضل الخدمات في مجال الكهرباء والماء.

كما أنشأت حكومة أبوظبي مركز إدارة النفايات عام 2008 ليكون الجهة الحكومية الرئيسية المسؤولة عن مراقبة كافة الأنشطة المتعلقة بعملية إدارة النفايات في مختلف أرجاء مناطق الإمارة، مع التركيز على وضع أنظمة وبرامج متطورة ومستدامة. وبلغت نسبة مساهمة نشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة النفايات نحو 2.7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي عام 2012.

وشهد إنتاج الكهرباء في إمارة أبوظبي تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث ارتفع من 35 ألف (جيجاوات/ ساعة) عام 2007 إلى 50.4 ألف (جيجاوات/ ساعة) عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ 7.6% في المتوسط خلال نفس الفترة. فيما بلغ معدل نمو إنتاج الكهرباء نحو 8.7% عام 2012 مقارنة بعام 2011.

المياه المحلاة

كذلك ارتفع معدل إنتاج المياه المحلاة من 158.3 مليار غالون عام 2007 إلى 194.3 مليار غالون عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ 4.2% في المتوسط خلال الفترة (2007-2012). كما بلغ معدل نمو إنتاج المياه المحلاة نحو 3.4% عام 2012 مقارنةً بعام 2011.

ويعكس ارتفاع إنتاج الماء والكهرباء في الإمارة زيادة متطلبات الاستهلاك، فقد لوحظ ارتفاع استهلاك الكهرباء من 43.3 ألف (جيجاوات/ ساعة) عام 2011 إلى 47.1 ألف (جيجاوات/ ساعة) عام 2012، كما ارتفع استهلاك المياه المحلاة من 211.5 مليار غالون عام 2011 إلى 233 مليار غالون عام 2012.

وشهدت القيمة المضافة لنشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات، بالأسعار الثابتة لعام 2007، تطوراً ملحوظاً خلال الفترة (2007 ـ 2012)، حيث ارتفعت لتصل إلى 18.1 مليار درهم عام 2012، مقارنة بنحو 16.8 مليار درهم عام 2011، و12.7 مليار درهم عام 2007. وقد بلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 7.6% عام 2012 مقارنةً بعام 2011، وهو أعلى من متوسط معدل النمو السنوي خلال الفترة، والبالغ نحو 7.4%.

وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت في نشاط الكهرباء والغاز والمياه وأنشطة إدارة النفايات، بالأسعار الجارية، ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة (2007-2012)، حيث ارتفع من 7.7 مليارات درهم عام 2007 إلى 13.9 مليار درهم عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ 12.6% في المتوسط خلال الفترة، وهو ما يوضح حجم الطفرة الاستثمارية التي شهدها النشاط خلال السنوات الخمس الأخيرة. فيما بلغ معدل نمو إجمالي تكوين رأس المال الثابت للنشاط 10% عام 2012 مقارنة بعام 2011.

 

العاصمة تمضي قدماً في تعزيز سوق العقارات

يشكل نشاط التشييد والبناء دوراً مهماً في دفع عجلة التنمية في العديد من الأنشطة والصناعات المرتبطة به، مثل أنشطة الاستشارات، وإعداد المواقع، وتشطيب المباني، وصناعات مثل الحديد والصلب والأسمنت وغيرها. ولا تزال حكومة أبوظبي ماضيةً في خططها لتعزيز موقعها كسوق عقاري مستقرة للاستثمارات الدولية من خلال الدعم الحكومي الذي دفع بالنشاط لتحقيق معدلات نمو عالية، كما أعاد الثقة للسوق العقارية في الإمارة، حيث بلغ عدد رخص البناء الصادرة حسب استخدام المبنى نحو 19 ألف رخصة عام 2012.

وارتفعت مساهمة النشاط في الناتج المحلي الإجمالي من 8.6% عام 2007 إلى 12.8% عام 2012، وهو ما يعود إلى التوسع العمراني والمشاريع العقارية العملاقة التي تم تنفيذها في إمارة أبوظبي في مجال البنية التحتية، والتي ساهمت بشكل رئيسي في دعم مؤشرات الطلب في نشاط التشييد والبناء.

قيمة مضافة

وحققت القيمة المضافة لنشاط التشييد والبناء، بالأسعار الثابتة لعام 2007، معدل نمو سنوي بلغ نحو 13.1% في المتوسط خلال الفترة (2007-2012)، حيث ارتفعت من 47 مليار درهم عام 2007 إلى 87.1 مليار درهم عام 2012 فيما بلغ معدل نمو القيمة المضافة للنشاط نحو 4% عام 2012 مقارنة بعام 2011، وهو ما يؤشر إلى حجم الطفرة العمرانية التي شهدتها إمارة أبوظبي خلال السنوات الخمس الأخيرة.

 

تنمية صناعية

شهد عام 2012 تطوراً مهماً تمثل في موافقة المجلس التنفيذي للإمارة على إنشاء مكتب تنمية الصناعة تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، ليكون بمثابة الجهة المرجعية للتنمية الصناعية في الإمارة، ويشرف على تنفيذ الاستراتيجية الصناعية، ومراقبة أداء القطاع الصناعي، وتحفيز نمو القطاع من خلال تنفيذ السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالقطاع الصناعي، فضلاً عن إدارة مخطط الأراضي الرئيسي للمناطق الصناعية.