ساهمت السياحة والتجارة بشكل كبير في الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الإمارات في السنوات الأخيرة، وفق ما قالته صحيفة وول ستريت الأميركية، في وقت استبعد محللون مخاوف التضخم التي ترافق ذلك، مؤكدين أن المستويات التي وصلت إليها لا تدعو إلى القلق.

وقالت الصحيفة ان مؤشر اسعار المستهلكين في دبي ارتفع بنسبة 2.3 % في نوفمبر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهو اعلى معدل له منذ نهاية 2009. وبلغ معدل التضخم في ابوظبي اعلى معدل له منذ 30 شهرا في ديسمبر العام الماضي، وبلغ 1.3 %. واوضحت الأرقام والإحصاءات الرسمية نفس الاتجاه، رغم ان الخبراء يعتقدون ان تلك المعدلات لا تزال منخفضة نسبيا. وقال كاتيجا حق رئيس ابحاث الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني في دبي ان تلك المستويات لا تدعو الى القلق.

وكان احد العوامل التي ادت الى عودة الانتعاش في منطقة الخليج قبل الأزمة العالمية ارتفاع الاسعار في المنطقة، بما فيها الإمارات، التي ارتفعت فيها الأسعار بنسبة 9.3 % في عام 2006، ثم بنسبة 11٪ في 2007. لكن الأزمة العالمية غطت على ارتفاع الأسعار وقد عادت تلك الآليات الآن حيث ارتفعت اسعار المنازل في دبي بنسبة 20 % في فترة العام المنتهية في نوفمبر العام الماضي. كما ان مؤشر اسعار المستهلك مستمر في الارتفاع وفق تقارير بنك اتش اس بي سي، ومؤسسة ماركت. ووقع بنك الإمارات دبي الوطني ان يصل معدل التضخم في الإمارات الى 3 % العام الجاري، مقابل 1% العام الماضي، غير ان ثقة المستهلك في ارتفاع ايضا.

«ستاندارد اند بورز»: قرارات «المركزي» لا تؤثر في التصنيف

قالت وكالة ستاندارد اند بورز العالمية للتصنيف، إن قرارات المصرف المركزي بتحديد قروض البنوك في البلاد لا تؤثر في تصنيف الوكالة العالمية لها. وكان المصرف المركزي قد اصدر تعليمات للبنوك العاملة في الإمارات بتحديد نسب الإقراض خاصة للشركات المرتبطة بالحكومة والتابعة لها، في تعميم صدر في نوفمبر العام الماضي. وأضافت ستاندارد اند بورز أننا نعتقد ان التعميم لا يؤثر في تصنيف بنوك الإمارات وكذلك الشركات المرتبطة بالحكومة والتابعة لها. وقال تيموسين تنجين محلل الائتمان في الوكالة الذي اعد هذا التقرير، إن تعليمات المصرف المركزي سوف تطال بنوك الإمارات والشركات الحكومية والتابعة لها لكنها لا تؤثر في تصنيفها.