تستضيف غرفة الشارقة ملتقى القطاع الخاص للدول الاسلامية، على هامش فعاليات "اسبوع التجارة العالمي" الذي سيقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خلال الفترة من 19 وحتى 28 مارس 2014. وذلك لتعزيز الدور الريادي والفعال الذي تلعبه الدولة عامة والشارقة خاصة في مسيرة تنمية العلاقات التجارية البينية بين الدول الاسلامية وكذلك الاسهام بايجابية وعبر وسائل بناءة تسلط الضوء على الاقتصاد الاسلامي الذي بات يشكل في يومنا المعاصر احد ابرز المناهج الاقتصادية التي ترتكز عليها العديد من الدول الاسلامية في وضع استراتيجياتها لبناء خارطة سياستها الاقتصادية والتي في الوقت ذاته اصبحت كبريات المؤسسات الاقتصادية والمالية والدولية والإقليمية تعير اهتماما لهذا المفهوم وتؤسس ادارات خاصة للتعاملات المالية الاسلامية او حتى الولوج في جوانب من الصناعات التي تدخل في مصطلح المنتج الحلال.

وتتزامن الفعالية مع احتفالية الشارقة باختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية، حرصاً من غرفة الشارقة على تواجد قوي وإيجابي للمؤسسات الاقتصادية الدولية والغرف التجارية العالمية والإسلامية والعربية والشركات والمؤسسات التجارية الخاصة والجهات الأكاديمية ومراكز البحوث في ملتقى عالمي يسهم في تعزيز أعمال وأنشطة القطاع الخاص المحلي من الأعضاء المنتسبين للغرفة خاصة ومجتمع قطاع الأعمال بالدولة عامة.

تطوير العلاقات

ويعد اسبوع التجارة العالمي إحدى أحدث المبادرات التي تسعى غرفة الشارقة من خلالها إلى المساهمة في إطار متوازن مع الجهود التي تبذلها الدولة بصورة عامة وإمارة الشارقة بصورة خاصة في تنمية وتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة واستحداث قنوات وبرامج مبتكرة للقيادة الرشيدة في إقامة علاقات متميزة وبناءة تخدم المصالح المشتركة وتعزز أواصر التعاون في كل المجالات مع مختلف الدول.

المركز الإسلامي

وقال حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة بان من ابرز الاحداث التي سيشهدها اسبوع التجارة العالمي بالإضافة الى الفعاليات التي اعلن عنها مسبقا احتضان الشارقة عددا من البرامج المدرجة على جدول اعمال المركز الاسلامي لتنمية التجارة احدى المؤسسات العاملة تحت مظلة منظمة التعاون الاسلامي في اطار من التنسيق مع وزارة الاقتصاد واتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة والغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والزراعة، تستهدف قاطبة تبادل الآراء واستعراض افضل الممارسات والتجارب حول الاقتصاد وسبل تطوير اواصر العلاقات التجارية بين الدول الاسلامية والمؤسسات الاقتصادية المعنية بتنمية وتطوير الصادرات.

حيث سينضم الملتقى السادس عشر للقطاع الخاص لتعزيز التجارة البينية والاستثمار في المشاريع المشتركة بين البلدان الاسلامية وسيقام تحت شعار دول منظمة التعاون الاسلامي ومنظمة التجارة العالمية.

وأضاف المحمودي بان اختيار احتضان الشارقة للملتقى جاء خلال اجتماع اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الاسلامي (كومسيك) بمدينة اسطنبول في نوفمبر من العام الماضي الامر الذي سيكون اضافة قوية لفعاليات اسبوع التجارة العالمي.

103 مليارات نسمة

يؤكد نجاح التوجه نحو التركيز والاهتمام بمفهوم الاقتصاد الاسلامي ظهور العديد من الدلائل منها تواجد عشر دول اسلامية ضمن الدول الخمسين عالميا الاعلى في الناتج الاجمالي الوطني الأمر الذي يبين بان الاقتصاد الاسلامي اصبح مؤثرا وقويا في اقتصاديات العالم وحركة التجارة العالمية وايضا الصناعات الحديثة بكافة فئاتها واشكالها.

كما يؤكد بان هناك تحولا ملحوظا على التوجه الصناعي للدول الاسلامية في الاستغلال الأمثل لمواردها البشرية والطبيعية والسعي الحثيث نحو رفع مستوى نمط الحياة وتحقيق الرفاهية والتنمية الاجتماعية والاستقلالية الاقتصادية في الوقت ذاته. وتوضح المؤشرات التي تعزز هذا بأن عدد سكان الدول الاسلامية الذي يبلغ مئة وثلاثة مليارات نسمة من المتوقع ان يرتفع بنسبة سبعة بالمئة بحلول عام 2018 مما يشكل سوقا كبيرا للتجارة البينية بين الدول الاسلامية.