أكدت دائرة المالية المركزية التابعة لحكومة الشارقة إن حصول الإمارة على تصنيفات إئتمانية قوية تعزز مكانة إمارة الشارقة كوجهة مثالية للاستثمار، وذلك خلال المؤتمر الصحافي التي نظمته الدائرة في مقرها أمس وتم فيه استعراض إجراءات التقييم التي تمت جميعها تحت قيادة وإشراف سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، مطلعاً سموه وكالات التصنيف الائتماني على التوجهات الاستراتيجية لحكومة الشارقة.
وحضر المؤتمر الصحافي كل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة وعموم رؤساء ومدراء دوائر وهيئات حكومة الشارقة والرؤساء التنفيذيون للمصارف والشركات الكبرى بالإمارة وكبار رجال الأعمال وكبار موظفي دائرة المالية المركزية.
شكر وعرفان
وتقدم الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة بوافر الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، و إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعمهم الدائم وجهودهم الكبيرة في رفعة الإمارات و تحقيق الكثير من الإنجازات على أرض الوطن التي هي مدعاة فخر لأبناء الدولة وللأمة العربية بشكل عام.
ترسيخ مكانة الشارقة
وقال : إن التصنيفات الائتمانية التي حصلت عليها إمارة الشارقة من شأنها ترسيخ مكانة الإمارة في المصاف الأولى مع الدول المتقدمة على مستوى العالم وتؤكد مكانة إمارة الشارقة كوجهة استثمارية رائدة ، كما تعزز تلك التصنيفات من موقف الإمارة في تلقي فرص وتحديات المستقبل الاقتصادي ، وتعكس جوهر الإدارة الحكيمة والاحترافية في القطاع العام.
جو اقتصادي حديث
ولفت الشيخ محمد بن سعود القاسمي إلى أن عملية التصنيف الائتماني هي عملية فاحصة ومعقدة معرباً عن تقديره للجهد الدؤوب والتفاني في العمل من قبل موظفي حكومة الشارقة والقطاعات المالية والخاصة لتعاونها مع فرق العمل بالوكالتين، الذي ساهم في إظهار أفضل ما تزخر به إمارة الشارقة
:و تماشياً مع مقومات التطور التي تتمتع بها إمارة الشارقة فقد سعينا جاهدين بجهود مشتركة لخلق اقتصاد قوي حديث ومنفتح، جعل منها موطناً هاماً لكبرى الشركات في منطقة الشرق الأوسط، وقد ساهمت بيئة العمل الداعمة التي توفرها الإمارة من خلال البنية التحتية القوية والتوجهات الاستراتيجية في تحقيق النجاح والازدهار لهذه الشركات".
فوائد التصنيف
وبعد ذلك استعرض وليد الصايغ المدير العام لدائرة المالية المركزية بالشارقة أهمية التصنيف الائتماني بالنسبة لإمارة الشارقة وعوائده المتوقعة مشيراً إلى أنه يساهم بإعطاء الثقة للمستثمرين الحاليين ويفتح الآفاق لمزيد من المستثمرين الجدد وفي تخفيض تكلفة الاقتراض. لافتا إلى أن هذا التصنيف يأتي باعتراف دولي بقوة اقتصاد الإمارة من قبل وكالات عالمية متخصصة ومعترف بها دولياً.
وردا على سؤال من "البيان الاقتصادي " قال ان حصول الشارقة على هذا التصنيف سوف يدعم مسيرة القطاعات الاقتصادية في إمارة الشارقة ويجذب استثمارات جديدة كما سيكون له تأثير إيجابي على الاستثمارات الحالية والجديدة في القطاع الخاص .
ولدى الشارقة أعلى المعدلات في نسبة مساهمة القطاع الصناعي بنسبة 17% على مستوى دول الخليج بـ 19 منطقة صناعية ، واثنتين من المناطق الحرة ومن المزايا الأخرى التي تتمتع بها إمارة الشارقة الموقع الجغرافي المتميز وهي الإمارة الوحيدة التي تمتلك منفذين بحريين استراتيجيين على الخليج العربي ، والمحيط الهندي ويمثل الاقتصاد القوي لدولة الإمارات بفائض في الموازنة يقدر بـ 188 مليار درهم والحائز على المرتبة الـ 23 بين أفضل دول العالم في مزاولة الأعمال طبقاً لتصنيف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي دعامة قوية لاقتصاد إمارة الشارقة باعتبارها إحدى إمارات الدولة.
رأس المال البشري
وتلتزم إمارة الشارقة بنهج تنمية وتطوير رأس المال البشري إذ بلغت نسبة التعليم بين مواطني الإمارة 99% ويمتلك 50 بالمئة منهم مؤهلات دراسية عليا بينما بلغت نسبة التعليم جميع سكان الإمارة 92 بالمئة وتمتلك صروح جامعية تحت مظلة المدينة الجامعية بمساحة كلية تبلغ 15 مليون متر مربع ، ومنها جامعة الشارقة والجامعة الأميركية ، وكليات التقنية العليا ..
وسيتم افتتاح جامعة القاسمية الإسلامية في العام 2014 الحالي واعتزاز الإمارة بالهوية العربية والإسلامية يمثل عنصرا داعما لاقتصاد الإمارة ، وقد تم اختيار الشارقة كعاصمة للثقافة العربية في عام 1998 ، كما حصلت على لقب عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2014 ، وعاصمة للسياحة العربية لعام 2015 .
اقتصاد قوي ومتنوع
جرى خلال المؤتمر الصحافي الذي أداره أسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، تقديم عرض مفصل حول الإجراءات ونتائج التقييم ومواطن القوة الاقتصادية والمالية لإمارة الشارقة. يستند تقييم وكالة ستاندرد أند بورز ووكالة موديز للإمارة بمنحها درجات متفوقة إلى ما حققته من معدل النمو القوي والمستقر في الناتج المحلي الذي تتنوع فيه مساهمة جميع القطاعات والتأثير المحدود للأزمة المالية العالمية على اقتصاد الإمارة وكذلك قلة الاعتماد على الغاز والبترول.
مسؤولون: يعزز البيئة التنافسية والرؤى المستقبلية
أشاد عدد من رؤساء ومدراء الدوائر والمؤسسات في الشارقة بهذا الإنجاز وفي هذا الإطار رفع أحمد المدفع صادق التهاني و التبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد و نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي للإمارة بمناسبة حصول إمارة الشارقة على التصنيف الائتماني بدرجة A من قبل وكالة ستاندر اند بورز وعلى التصنيف الائتماني طويل المدى بدرجةA3 من قبل وكالة موديز الأمر الذي يؤكد مكانة الشارقة كوجهة مثالية للاستثمار و يعزز بيئتها التنافسية.
و أضاف أن الإنجاز الاقتصادي الجديد الذي تحقق يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها الإمارة في مسيرتها التنموية و يؤكد الخطة الاستراتيجية التي رسمتها الشارقة في مسيرة البناء و التقدم في مسار متزامن مع السياسة الرشيدة لدولة الإمارات تحت راية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة و أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى أن هذا التصنيف الائتماني ثمرة إنجاز الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص و العمل الدؤوب المخلص لدائرة المالية المركزية برئاسة الشيخ محمد بن سعود القاسمي في الوصول لهذا الإنجاز.
وقال : إن تحقيق هذا التصنيف الائتماني سيعمل على إيجاد بيئة تنافسية ووضع استراتيجية ذات رؤية مستقبلية للبناء عليها تواكب انعكاسات هذا التقييم و نتائجه و تسهم في جذب استثمارات ذات جدوى اقتصادية متماشية مع أهداف التنمية المستدامة تتعدد فيها المشاريع الجاذبة للقطاع الخاص و الذي تحمل الغرفة مسؤولية التواصل مع هذا القطاع الشريك في إنجاح دوره المساند للجهود الحكومية في كافة المجالات الاقتصادية.
