قالت غوغل في دراسة حديثة عن انتشار الهواتف الذكية إن نسبة انتشار الهواتف الذكية في المنطقة تعد بين أعلى النسب حول العالم إذ بلغت في الإمارات 74% و73% في السعودية.
وأن نسبة مشاهدة الفيديو على المحمول تجاوزت نظيرتها في العالم، لتصل إلى 50% في السعودية و40% في الإمارات من إجمالي وقت المشاهدة (مقارنة بمعدل نسبة مشاهدة الفيديو على المحمول حول العالم التي تبلغ 25% فقط). لافتة إلى أن 51% من المسافرين لأغراض الترفيه في السعودية و39% في الإمارات يستعينون بهواتفهم المحمولة في التخطيط لرحلاتهم.
التحول إلى المحمول
تسجل الهواتف الذكية أرقاما قياسية في مدى الانتشار، وذلك بعد تجاوز مبيعات أجهزة المحمول مبيعات أجهزة كمبيوتر سطح المكتب/ الكمبيوتر المحمول لأول مرة في التاريخ. وشهد عام 2013 بيع ما يزيد على 900 مليون هاتف محمول من إجمالي 1.5 مليار جهاز.
وعلى مدار أعوام، اتسعت الفجوة بين مبيعات أجهزة المحمول وأجهزة كمبيوتر سطح المكتب/ الكمبيوتر المحمول بحيث تجاوزت مبيعات أجهزة المحمول مبيعات أجهزة سطح المكتب وأجهزة الكمبيوتر المحمول بنسبة تزيد على الضعف خلال عام 2012 مع توقع نسبة نمو أكبر خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
دول الخليج
وقالت الدراسة ان الهواتف الذكية تساهم في إعادة تشكيل طريقة تفاعل المستخدمين مع البيئة المحيطة بهم في دول الخليج تحديدا بنسبة تزيد على أي مكان آخر حول العالم. ذلك أن نسبة انتشار الهواتف الذكية في هذه المنطقة تأتي بين أعلى النسب حول العالم (74% في دولة الإمارات و73% في المملكة العربية السعودية).
ولفتت غوغل إلى ان المستخدم أصبح يلجأ إلى هاتفه في تنفيذ مهامه اليومية مثل البحث، حيث وصلت نسبة عمليات البحث على الهواتف الذكية إلى 42% من إجمالي عمليات البحث في منطقة الخليج، مع تسجيل نسبة نمو تصل إلى 110% بين عامي 2012 و2013.
وتجاوزت عمليات البحث على المحمول في السعودية نظيرتها على أجهزة كمبيوتر سطح المكتب والكمبيوتر المحمول، حيث وصلت نسبة عمليات البحث على المحمول إلى 45% من إجمالي عمليات البحث في السعودية (مقارنة بـ42% لعمليات البحث على أجهزة كمبيوتر سطح المكتب/ الكمبيوتر المحمول).
تفاعل المستخدمين
ويساعد انتشار الهواتف الذكية على تغيير طريقة تفاعل المستخدمين مع الفيديو؛ حيث تجاوزت نسبة مشاهدة الفيديو على المحمول بين المستخدمين في منطقة الخليج نظيرتها في باقي أنحاء العالم، لتصل هذه النسبة إلى 50% في السعودية و40% في الإمارات من إجمالي وقت المشاهدة (مقارنة بمعدل نسبة مشاهدة الفيديو على المحمول حول العالم التي تبلغ 25% فقط).
شعبية الهواتف
وتشير الدراسات إلى أن سبب زيادة شعبية الهواتف المحمولة خلال الأعوام الأخيرة مقارنة بأجهزة الكمبيوتر هو اعتبار الهاتف بمثابة "مساعد شخصي" للمستخدمين.
ذلك أن الهواتف الذكية تمكِّن المستخدم من التعبير عن نفسه والاستكشاف والتواصل مع المجتمع والإعداد للأنشطة المرتقبة والاطلاع على الأخبار والمعلومات من خلال البحث وكذلك طلب الحصول على الخدمات والمنتجات، وكل ذلك أثناء التنقل.
كما يشيع استخدام الهواتف الذكية مع الأنشطة القصيرة نظرا لطبيعتها "المتنقلة". ومن الملاحظ أن المستخدمين في منطقة الخليج يختارون اللغة العربية باعتبارها اللغة الأساسية لطلبات البحث في معظم أنشطتهم عبر الإنترنت.
السفر والترفيه
ويمكن القول بأن الفئة الأفضل من بين فئات المستخدمين في منطقة الخليج لاستيضاح الأهمية المتزايدة للمحمول في المنطقة هي فئة المسافرين. فالمسافرون لأغراض الترفيه والعمل على حد سواء أصبحوا أكثر اعتمادا على أجهزة المحمول في تصوُّر الأماكن وفي البحث عنها والحجز فيها وفي الاستمتاع برحلاتهم ومشاركة تجربتهم فيها.
ويستعين نصف المسافرين لأغراض الترفيه في المملكة العربية السعودية (51% تحديدا) وفي الإمارات (39% تحديدا) بهواتفهم المحمولة في التخطيط لرحلاتهم.
وبالإضافة إلى استخدام الهاتف في التخطيط للرحلة، يعتمد المستخدمون على الهاتف الذكي بشكل متزايد أثناء السفر في تنفيذ عدد من الأنشطة من بينها البحث (المطاعم، والوجهات السياحية الشهيرة، وما إلى ذلك)، والخرائط (الاتجاهات)، وخدمات الترجمة، ومواقع الشبكات الاجتماعية لتبادل الصور/ الفيديو وغير ذلك الكثير.
القطاع التجاري يستهدف مستخدمي المحمول
تتجه العديد من الشركات التجارية التي تدرك مدى أهمية انتشار الهواتف المحمولة الى توفير الخدمات التي تتناسب مع مستخدمي الهواتف الذكية نظرا لما تحققه أجهزة المحمول من نمو متواصل وبمعدلات غير مسبوقة. وبالإضافة إلى جميع ما سبق، تساعد الخطوات الثابتة التي تقطعها التقنيات الحديثة لدى جهات تصنيع الأجهزة والبرامج على رسم صورة مبهرة للهاتف الذكي.
ومن المتوقع أن يوفر الجيل الجديد من الأجهزة المحمولة تجربة مثالية للمسافرين من حيث الاستفادة بالتقنيات الحديثة التي تساعدهم على التفاعل مع تجربة السفر على نطاق أوسع.
إلا أنه لا تزال هناك بعض التحديات التي تعوق مسيرة الانتشار المتزايد للهواتف الذكية، من بينها مشكلة فقد الثقة في مدى أمان تبادل المعلومات المالية عبر أجهزة المحمول، وعدم كفاية مواقع الويب المخصصة للعرض على المحمول، والبنية الأساسية غير المجهزة جيدا بشبكة إنترنت ذات نطاق ترددي عريض، علاوة على مشكلة قِصَر عمر البطارية.
