وقعت الإمارات، ممثلة في الهيئة الاتحادية للجمارك، وجمهورية المالديف، ممثلة في الجمارك المالديفية، مؤخراً اتفاقية التعاون الفني للمساعدات الجمركية بين البلدين بالأحرف الأولى. تم توقيع الاتفاقية في العاصمة المالديفية مالي، خلال زيارة الوفد الإماراتي إلى جمهورية المالديف لبحث سبل التعاون الجمركي.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة، بينما وقع عن الجانب المالديفي، محمد كمال، نائب مدير عام جمارك المالديف، بحضور عدد من المسؤولين بجمارك البلدين.

وقال خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، إن توقيع اتفاقيات التعاون الفني للمساعدات الجمركية مع الشركاء التجاريين للدولة يأتـي في إطار حرص الهيئة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية وحماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

وأشار إلى حرص الهيئة على تعزيز علاقات التعاون مع الشركاء التجاريين وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد من خلال خطة استراتيجية لبناء قدرات الهيئة ووضع علاقات الشراكة التجارية في أطر مؤسسية قانونية، تتمثل في الاتفاقيات الثنائية في مجال التعاون الفني الجمركي، بما يضمن تبادل الخبرات والمعلومات بين الطرفين.

مركز تجاري

وأوضح البستاني أن الهيئة تستند في خطتها لتحسين العلاقة مع الشركاء الدوليين إلى موقع الإمارات كمركز تجاري عالمي يملك علاقات التجارية قوية مع معظم دول العالم، وتحرص الهيئة في هذا المجال على توقيع اتفاقيات للتعاون تتناسب مع مكانة الدولة في خريطة التجارة العالمية.

وأضاف أن الإمارات ترتبط بعلاقات تجارية وثيقة مع جمهورية المالديف، وتتميز تلك العلاقات بالنمو التجاري المتزايد في ظل تنامي العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، مشيراً إلى أن المالديف تعد من الشركاء الاستراتيجيين للدولة، وتسهم الاتفاقية في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وتعزيز التدفقات التجارية بينهما.

من ناحية أخرى، قال سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة، إن الاتفاقية توفر أساساً قانونياً للتعاون والتواصل المباشر بين السلطات الجمركية في البلدين، وتمنح الفرصة لتبادل المعلومات، واتخاذ خطوات مشتركة في مجال مكافحة التهريب وانتهاك القواعد الجمركية، وتبادل أفضل الخبرات، وتطبيق أنشطة تعليمية مشتركة.

وذكر سعود العقروبي أن حركة التجارة البينية بين البلدين شهدت تطوراً خلال الفترة من 2003 وحتى نهاية 2012، حيث بلغت قيمة التجارة بين البلدين 1,4 مليار درهم، مشيراً إلى أن المالديف تمثل إحدى وجهات السلع الإماراتية في بند الصادرات وإعادة التصدير، إذ بلغت قيمة الصادرات وإعادة التصدير 1,4 مليار درهم، في حين بلغت قيمة واردات الدولة من المالديف 14 مليون درهم فقط خلال الفترة المذكورة.

إزالة المعوقات

توقع مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، أن تساهم الاتفاقية في إزالة معوقات التجارة بين البلدين من خلال تبادل المعلومات والخبرات حول الإرساليات والسياسات الجمركية والتدريب في مجال الإجراءات الجمركية والتفتيش والمعاينة.

وقال إن الاتفاقية مع المالديف تساهم في تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيارة حركة التجارة بين البلدين، فضلاً عن حماية المجتمع من الممارسات التجارية غير السليمة عن طريق تبادل المعلومات حول الإرساليات الجمركية المتبادلة بين البلدين.

وأشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية تضمن الاحتساب الدقيق وتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى على الصادرات والواردات من السلع، وتنفيذ الأحكام المتعلقة بالحظر والتقييد والرقابة، إضافة إلى تهيئة المناخ الملائم لتسهيل وتشجيع المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بصفة عامة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الطرفين.