أكد نيليش بهاتناغر، الرئيس التنفيذي لإماكس أن أجهزة التلفاز أصبحت بمثابة نوافذ حقيقية نطل منها على العالم من حولنا، حيث إنه، بمجرد استخدام جهاز استقبال القنوات الفضائية البسيط وطبق استقبال الموجات من الأقمار الاصطناعية، يمكنك مشاهدة البث المباشر لمئات القنوات التي تبث من مختلف أنحاء العالم. وبدورها لعبت الهواتف دوراً حيوياً في توسيع نطاق التواصل والترابط بين الناس في كافة أرجاء المعمورة. كما أن الأجهزة المنزلية من ثلاجات ومواقد ومكيفات الهواء وغسالات وغسالات الأطباق والمكانس الكهربائية أصبحت عناصر لا غنى عنها في حياتنا نظراً لما تقدمه لنا من منافع قيّمة في حياتنا اليومية.

تطورات متسارعة

وأضاف إنه قبل حوالي عشرين عاماً، لم تكن هناك شبكة إنترنت أو أجهزة كمبيوتر أو حتى هواتف محمولة. كما لم يكن هناك رجل آلي يقوم بتنفيذ العمليات المعقدة بدلاً من الجراحين أو قطارات تعمل دون سائق. غير أننا اليوم وعلى سبيل المثال نشهد طرح نموذج جديد للهواتف الذكية أو للأجهزة اللوحية كل ستة أشهر تقريباً، والتي غالباً ما تكون مجهزة بمزيد من الخيارات والميزات المتطورة. ولاريب أن التكنولوجيا غيرت وتغير كل مناحي حياتنا نحو الأفضل لكي ننعم بمزيد من النظام والراحة في حياتنا.

وأوضح أن التكنولوجيا غيرت أيضا مفاهيمنا للزمن والمسافة والحدود إلى الأبد، لتحدث بذلك تحولاً جذرياً في أسلوب تواصل الناس وإدراكهم لما كان يعد في السابق حقائق ثابتة وراسخة. فبإمكانك اليوم مثلاً وأنت في بيتك في القصيص أو البرشاء أو الجميرا الولوج إلى أي مكان في العالم من خلال الإنترنت دون الحاجة إلى جواز سفر أو تأشيرة دخول، ويمكنك التواصل مباشرة وبكل سهولة مع أشخاص من جميع أنحاء العالم. وهذا شيء لم يكن بالإمكان حتى تصوره قبل نحو 20 عاماً. إن التغير هائل ومذهل والقادم أكبر بكثير! وقد بدأ الحديث فعلاً عن الرحلات السياحية إلى الكواكب الأخرى وعن المسافرين المحتملين الذين قاموا بالفعل بحجز مقاعدهم إلى هناك.

ممارسة الأعمال

وعلى صعيد ممارسة الأعمال، كان التغيير أيضا عميقا وجذريا، فاليوم أصبح بإمكان أصحاب الأعمال إدارة شركاتهم أثناء تنقلهم بواسطة التكنولوجيات المتنقلة. وقد تمكنت برامج وأجهزة تكنولوجيا المعلومات بالفعل من إدارة وإنجاز المليارات من المكالمات الهاتفية ومعاملات الشراء في دقائق معدودة عن طريق الانترنت أو طرق الدفع الإلكتروني. وأصبحت الرحلات المباشرة بين دبي والأميركتين حقيقة واقعة وفعلية؛ والهواتف الذكية أخذت تحل محل التكنولوجيا الهواتف المتنقلة رغم أن هذه الأخيرة مبتكرة حديثا، كما أن الأجهزة اللوحية بدأت تكتب نعي أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي كانت إلى حد قريب ثورة بحد ذاتها.

سؤال

من الواضح أن البشرية اليوم على موعد مع المزيد من التغيير القائم على التكنولوجيا بحيث أن أي ابتكار جديد لن يكون مفاجئاً. قد تصبح الانترنت قريباً تكنولوجيا قديمة وقد تنطوي السيارات لاحقاً على خيار الطيران. وخلاصة القول إن التكنولوجيا هي أعظم ابتكار للبشرية وهي مرآة لعبقرية وجمال هذا المخلوق الرائع. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل ستبقى التكنولوجيا في حالة تطور وتغير دائم؟ يبدو أنها ستكون كذلك، وطالما استمرت على هذا النحو، فإن حياتنا ستشهد تغيرات متواصلة كذلك.