شاركت الهيئة العامة للطيران المدني في ندوة عن تراخيص الطيارين الذين يعملون في أطقم متعددة الأفراد في مقر منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
وترأست كابتن عائشة الهاملي؛ الممثل الدائم للدولة لدى منظمة الدولية للطيران المدني؛ إحدى جلسات الندوة، وألقت الضوء على المقومات الأساسية لنجاح برنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، وتطرقت إلى عدد من الأمور من بينها عمليات تصفية واختيار الطلاب المرشحين للحصول على إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، كما تناولت أهمية تحصيل مستوى متقدم من الكفاءة في اللغة الإنجليزية.
كما ناقشت المُحاضرة العوامل المُحفزة لجذب أجيال من الطيارين في المُستقبل، وهو ما يُعدّ عاملًا مهمًّا لنجاح البرنامج.
التحديات والفرص التنظيمية
من جانبه تحدث ريتشارد موريس - الذي شارك ممثلاً عن الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات- عن التحديات والفرص التنظيمية المُقترنة ببرنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، كما تناول العرض التقديمي الذي قدمه عدة محاور منها تطوير برنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، طرق انتقاء الطائرات وعمليات المُحاكاة المُناسبة، وفحص المُرشحين.
وأوجه التعاون بين شركة الطيران وهيئة الطيران المدني في تنفيذ البرنامج، ومتطلبات الكفاءة في اللغة الإنجليزية، وبروتوكولات اختبارات اتقان مجال الكفاءة، وكذلك ضرورة وجود قدرٍ من المرونة في الأمور التنظيمية في ما يتعلق بتطبيق برامج إجازة الطيارين؛ نظرًا لخصائصها الفريدة.
مكانة الهيئة الإماراتية
كما أشار الكابتن موريس إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، الأمر الذي يؤهلها لأن تكون واحدةً من الجهات التنظيمية الرائدة عالميًّا في ما يخص مبادرة إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، وكيف سيضمن هذا البرنامج تحقيق التعزيز المستمر في جانبي السلامة والجودة، سواءً لخطوط الطيران الإماراتية، أو لمجال الطيران بشكل عام.
ومع تطلع غالبية شركات الطيران الكبرى في الإمارات إلى هذا البرنامج بوصفه الحل المستقبلي الذي يُلبي احتياجات التدريب لطاقمها منذ البداية، ويستوعب متطلبات تأهيل أكثر من 2000 طيار في العام في مستقبل يُتوقع فيه تخريج 600 طيار مُبتدئ كل عام.
فقد برزت الحاجة إلى أن تُصبح الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات داعمًا قويًّا لمبادرة برنامج إجازة الطيارين بما يكفل تحقيق أقصى فائدة من البرامج، ولضمان تنفيذ برنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد، ومبادرة التدريب والتأهيل - ذات المظلة الأوسع التي أطلقها اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)- اللتين من المقرر أن تصبحا جزءًا أساسيًّا من نموذج التدريب لشركات الطيران الإماراتية.
مواصلة الالتزام
وفي سياق مُتصل، صرّحت كابتن الهاملي قائلةً إنه عندما طرحت منظمة الطيران المدني الدولي برنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد منذ سبع سنوات، أخذت المنظمة على نفسها التزامًا أمام مجتمع الطيران يقضي بمراجعة المفاهيم، وتقييم النجاحات، وتقدير التحديات، وتحديد مسار المُضي نحو الهدف.
وتأتي هذه الندوة مواصلةً لهذا الالتزام، إذ إنها تساعد المنظمة في تحديد برنامج العمل اللازم لتطوير المعايير والمواد الإرشادية القائمة لبرنامج إجازة الطيارين العاملين في أطقم متعددة الأفراد.
مسار بديل
تهدف تراخيص الطيارين الذين يعملون في أطقم متعددة الأفراد إلى طرح مسار بديل للطلاب من الطيارين الناشئين لاكتساب جوانب الكفاءة اللازمة ليصبحوا طيارين مؤهلين وفق أعلى معايير الكفاءة والتأهيل والسلامة لتشغيل الطائرات الحديثة ضمن فئة النقل الجوي التجاري، وذلك من خلال إتمام برنامج تدريبي مستمر يُركز على الكفاءة.
وبنهاية هذا البرنامج، يحصل المُتدرب على تصنيف لقيادة نوع مُعين من الطائرات، وهو ما يُلبي الاشتراطات التنظيمية اللازمة لبدء العمليات الجوية مع أي شركة طيران. وسوف تحل هذه الإجازة الجديدة محل رخصة الطيار التجاري.
