تُشرق شمس العام الجديد على الإمارات لتبعث المزيد من الحيوية والديناميكية في أوصال قطاعاتها الاقتصادية كافة، ولتشيع مناخاً من الثقة والاعتداد بأنها على موعد حقيقي مع 4 إشراقات اقتصادية تقوي روح التفاؤل في الأوساط الاقتصادية بأن العام الجديد سيشهد أداءً اقتصادياً يفوق الأعوام السابقة.
ويزف محللون من مؤسسات مالية عالمية مرموقة استطلعت "البيان الاقتصادي" آراءهم وتقييماتهم، توقعات تبعث على البهجة والسرور، وهم ينطلقون في رسمهم لمعالم الآفاق المشرقة والواعدة للعام 2014 من النجاحات الاقتصادية المتحققة على أرض الواقع.
وتتمثل أولى هذه الإشراقات الاقتصادية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في العام 2014 في حدود تتراوح بين 4.8 و 5.0 %، وذلك بسبب زيادة الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والعقارات والتي يغذيها نجاح الإمارات في الفوز باستضافة معرض اكسبو 2020، وسوف تتجاوز قيمة الناتج المحلي الإجمالي حاجز 400 مليار دولار للمرة الأولي في تاريخ الدولة.
أما الإشراقة الثانية، فتتمثل في توقع المحللين بأن شهد قطاع الأسهم في الدولة عاماً مذهلاً خلال العام 2014، وقد سجلت مؤشرات دبي وأبوظبي أرباحاً بنسبة 100 و 55 بالمئة على التوالي خلال العام المنصرم.
وعزا المحللون أسباب ذلك، إلى ترقية أسواق الإمارات من شبه ناشئ إلى صاعد على مؤشر مورجان ستانلي، واعتبر المحللون بأن هذه الخطوة تفتح الباب أمام دخول فئة جديدة من المستثمرين العالميين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية في الأسواق الصاعدة.
وتبرز الإشراقة الاقتصادية الثالثة في اعراب المحللين عن ثقتهم الكاملة بمتانة الوضع المالي لدولة الإمارات ودبي خلال العام 2014، ويدللون على ذلك بأن قيمة المبلغ المستحق على إمارتي أبوظبي ودبي في حدود 19 مليار دولار تقريباً.
ومع الأخذ في عين الاعتبار إجمالي الناتج المحلي الذي يصل إلى 360 مليار دولار وبلوغ نسبة الدين العام لإجمالي الناتج المحلي 40 ٪، وارتفاع العائدات إلى 130 مليار دولار والنفقات إلى 99 مليار دولار فقط، فإنه من المؤكد أنّ الدولة ستجيد وتنجح في إدارة ميزانيتها في العام المقبل.
وأخيراً وليس آخر، تتمثل الإشراقة الاقتصادية الرابعة، في تهيؤ الإمارات خلال العام 2014 لاستضافة معرض اكسبو 2020، ويتوقع المحللون هنا أن يكون العام الجديد بمثابة عام الحشد والتعبئة للموارد، على أن تكون الخطوة التالية في اتجاه تنفيذ المشروعات.
الناتج المحلي يتجاوز حاجز 1.5 تريليون درهم للمرة الأولى في
توقع محللون بأن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في العام 2014 معدلاً للنمو في حدود تتراوح بين 4.8 و 5.0 %، وذلك بسبب زيادة الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والعقارات والتي يغذيها نجاح دولة الإمارات في الفوز باستضافة معرض اكسبو 2020، وقيّموا قيمة الناتج المحلي الإجمالي 1.5 تريليون درهم للمرة الأولى في تاريخها، وهو ما يعادل 400 مليار دولار .
من جانبه، توقع بيسواجيت داسغوبتا المدير التنفيذي لمجموعة الخزانة والأسواق المالية في شركة أبوظبي للاستثمار أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في العام 2014 في حدود تتراوح بين 4.8 و 5.0 %، وذلك بسبب زيادة الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والعقارات والتي يغذيها نجاح دولة الإمارات في الفوز باستضافة معرض اكسبو 2020، مشيراً إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي ستتجاوز حاجز 400 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخ الدولة.
الانتعاش المستدام
ومن جانب آخر، توقع شايليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2014 نمواً مقداره 4 %، مشيراً إلى أن هذه التوقعات شبيهة بتوقعات الجهات الأخرى.
وقيّم خالد سفري الرئيس التنفيذي لدى بنك الإمارات للاستثمار العام 2013 بأنه كان عاماً إيجابياً بشكل عام، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد انتعاشاً مستداماً، بعد مرور خمس سنوات على تفجر الأزمة المالية العالمية، وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال العام 2014، مع تواصل قوة الأساسيات الاقتصادية الدافعة إلى النمو.
وأكد خالد سفري أن الاقتصاد الإماراتي سيشهد خلال العام 2014، نمواً متواصلاً بمعدلات تفوق النتائج الإيجابية المتحققة في العام 2013، معرباً عن تفاؤله القوي بالنسبة لآفاق نمو الاقتصاد الإماراتي خلال العام 2014 والسنوات التالية.
كما توقع تواصل تدفق رؤوس الأموال والمستثمرين ورواد الأعمال، مدللاً على ذلك بأن العام 2013 شهد الكثير من المظاهر الدالة على هذا الاتجاه، حيث تسعى الإمارات بنشاط إلى تحسين مناخها الاستثماري وتعزيز موقعها كملاذ آمن للتدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة من الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقد أثر مضي الإمارات قدماً في هذا الاتجاه بشكل إيجابي على قطاعاها المصرفي .
تدفق الصناديق الاستثمارية
توقع شايليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال أن تشهد الإمارات خلال العام 2014 تدفقاً كبيراً لرؤوس أموال صناديق الأسواق الناشئة نتيجة ترقية أسواقها إلى فئة الأسواق الصاعدة على مؤشر مورجان ستانلي. وأوضح أن عدد الصناديق الاستثمارية النشطة داخل الإمارات يصل إلى 15 صندوقاً تقريباً وأن هذه الصناديق تدير حوالي 750 مليون دولار من الأصول حتى نهاية العام 2013 (ولا يشمل ذلك الصناديق الأوسع نطاقاً على المستوى الجغرافي مثل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أو منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والاستثمارات في الأسهم الإماراتية).
الأعلى مخاطرة العام الجاري
اعتبر بيسواجيت داسغوبتا الأوراق المالية للخزينة الأميركية بأنها واحدة من فئات الأصول الأعلى مخاطرة في العام 2014، مشيراً إلى أنه يأتي في المرتبة التالية مباشرة من حيث مستويات المخاطرة، السندات الحائزة على تصنيفات استثمارية منذ فترة طويلة مضت، وتوقع أن تصعد أسعار الأصول التي تراجعت عوائدها بشدة نتيجة تفاعلات الأسواق خلال الفترة التالية على الأزمة المالية العالمية .
موجة قوية من الاكتتابات العامة الأولية
أعرب باسل خاتون، مدير محفظة ورئيس مشارك لإدارة أصول الأسهم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، فرانكلين تمبلتون للاستثمارات الشرق الأوسط، عن تفاؤله بأن أسواق الأسهم في الإمارات سوف تشهد المزيد من عمليات الاكتتابات العامة الأولية في عام 2014.
مشيراً إلى النمط السائد في الأسواق الأكثر تقدماً، هو أن الشركات الحكومية تكون تقليدياً في مقدمة الشركات التي تقوم بإدراج اكتتابات عامة أولية، ثم تأتي الشركات العاملة في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة، ولفت إلى أنه من الممكن رؤية مثل هذا النمط في دولة الإمارات، وهو من شأنه أن يدفع إلى بروز موجة قادمة من الاكتتابات العامة الأولية من جانب بعض الشركات العائلية الضخمة.
ومن جانبه، ساق شايليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال تقييمه بقوله: « إنّ نمو الاقتصاد أعاد نشاط التداول في الأسواق المالية. ومع تحسّن السيولة، سيزداد عدد الشركات المحلية التي سيهمها أن تطرح أسهمها في الأسواق المالية إقليمياً.
رابحون كثر من النمو الضخم لأسواق الأسهم
توقع محللون أن تشهد أسواق الأسهم في الدولة نمواً مذهلاً مدعوماً بترقية أسواق الإمارات من شبه ناشئ إلى صاعد على مؤشر مورجان ستانلي الذي فتح الباب أمام دخول فئة جديدة من المستثمرين العالميين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية في الأسواق الصاعدة، وأوضحوا أن الشركات الرابحة من هذا الصعود، ستتمثل في تلك المستفيدة من استضافة الإمارات لمعرض اكسبو 2020، على غرار الشركات العاملة في قطاعات البنية التحتية والعقارات، كما تضم القائمة مستفيدين آخرين، من بينهم، الشركات العاملة في قطاعات الخدمات اللوجستية والتجارة.
وقيّم صلاح شما، مدير محفظة ورئيس مشارك لإدارة أصول الأسهم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في فرانكلين تمبلتون للاستثمارات (الشرق الأوسط) في معرض رده على سؤال بشأن توقعاته لأسواق الأسهم في الدولة في 2014 أن أوضاع الاقتصاد الكلي على الصعيد العالمي تُسهم في زيادة الشهية على الأسهم، حيث تمثل استمرار وفرة السيولة التي تعززها إمدادات المصارف المركزية، إحدى القوى المحركة الرئيسية لزيادة انفتاح شهية المستثمرين على الأسهم، ولفت إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يضخ إلى الأسواق مستويات عالية من السيولة عبر برنامج التيسير الكمي الذي يتبناه، كما أطلقت المصارف المركزية إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة المنخفضة ستستمر في العام 2014، طالما بقي التضخم عند مستوياته المنخفضة.
تحقيق العوائد
وأوضح صلاح شما أنه في ظل بيئة تهيمن عليها أسعار الفائدة المنخفضة، فإن مسعى المستثمرين لتحقيق المزيد من العوائد، من شأنه أن يحفزهم على النظر إلى دول الشرق الأوسط ذات الأساسيات الاقتصادية القوية. وتابع تقييمه لأوضاع أسواق الأسهم في الدولة قائلاً :« كان العام 2013 بالنسبة لاقتصاد الإمارات عاماً قوياً، حيث شغل سوق دبي المالي مرتبة ثاني أفضل أسواق العالم أداء.
مكاسب الترقية
ورداً على سؤال بشأن الفوائد الممكن أن تجنيها أسواق الإمارات جراء ترقيتها من أسواق مبتدئة إلى صاعدة على مؤشر مورجان ستانلي، أجاب صلاح شما بقوله :« بالتأكيد، تُشكل ترقية أسواق الإمارات من شبه ناشئ إلى صاعد على مؤشر مورجان ستانلي، خطوة إيجابية بالنسبة لدولة الإمارات.
ويفتح ترقيتها الباب أمام دخول فئة جديدة من المستثمرين العالميين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية في الأسواق الصاعدة، وخلال العام 2013، تحسنت سيولة أسواق الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، ونتيجة لذلك، اجتذبت المنطقة تدفقات استثمارية بقيمة تصل إلى 4 ملايين دولار » .
واستدرك في حديثه قائلاً: «سوف يؤدي الصعود المتوقع في التدفقات الاستثمارية إلى إعادة تقييم بشكل عام للمنطقة من جانب المستثمرين العالميين، وهو ما سوف يسمح للأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي لأن تستفيد من ترقية تصنيف الإمارات إلى فئة الأسواق الصاعدة.
صعود الأسعار
وفي الإطار ذاته، رد بيسواجيت داسغوبتا المدير التنفيذي للخزانة والأوراق المالية في أبوظبي للاستثمار، على سؤال بشأن تأثير زيادة الشهية على الاستثمار في أسواق الأسهم العالمية، على أداء أسواق الأسهم في الدولة في العام 2014 بقوله :«لم تشارك أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي الفصول الأولى لصعود أسعار الأسهم على صعيد الأسواق العالمية في عامي 2009 و 2010، ومع ذلك، استعادت أسواق الأسهم في دولة الإمارات بشكل خاص خلال العام 2013، الكثير مما خسرته.
ومع تزايد شهية المستثمرين عالمياً، على الاستثمار في الأسهم، فإنه من المتوقع أن ينظر المزيد من المستثمرين ومديري الأصول بإيجابية إلى أسواق الأسهم في الإمارات، وتكمن القوة المحركة الرئيسية لهذا الاهتمام في ترقية أسواق الإمارات مؤخراً على مؤشر مورجان ستانلي من شبه ناشئ إلى أسواق صاعدة، وتحسن أداء الشركات المساهمة التي سوف تستفيد من استضافة الدولة لمعرض اكسبو 2020 ».
وعرض بيسواجيت داسغوبتا المكاسب التي سوف تجنيها أسواق الأسهم في الدولة نتيجة لترقيتها على مؤشر الأسواق الصاعدة لمورجان ستانلي من شبه ناشئ إلى أسواق صاعدة بقوله: «سيدخل قرار ترقية أسواق الدولة على مؤشر مورجان ستانلي من فئة شبه ناشئ إلى أسواق صاعدة، يدخل حيز التنفيذ بدءاً من مايو 2014.
وسوف يبلغ وزن أسواق الدولة على المؤشر في حدود نسبة مقدارها 0.4 %، وتتميز مؤشرات الأسواق الصاعدة لمورجان ستانلي بأنها تُستخدم على نطاق واسع من قبل المستثمرين في الأسواق المتقدمة، والمستثمرين غير النشيطين أو المتابعين لمؤشرات الأسواق ».
واستدرك في عرضه للمكاسب قائلاً: « إن إدراج أسواق الأسهم في الإمارات ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الصاعدة، من شأنه أن يحفز المزيد من الصناديق الاستثمارية على التوجه إلى الأسواق التي يغطيها المؤشر، وتفيد التقديرات بأن أسواق الأسهم في الإمارات سوف تجتذب تدفقات استثمارية بقيمة تتراوح بين 300 و 350 مليون دولار، وذلك نتيجة لترقيتها إلى فئة الأسواق الصاعدة ».
«إكسبو» والعقارات يقودان انتعاش المصارف
قال محللون إن قطاع المصارف سوف يشهد نمواً كبيراً خلال العام 2014 مدعوماً بالطلبات التمويلية من جانب الشركات المشاركة في مشروعات البنى التحتية الخاصة بالتحضير لاستضافة معرض اكسبو الدولي 2020، خصوصاً تلك العاملة في قطاع العقارات، وتوقعوا أن يكون نمو القروض بمثابة التحول الرئيسي المتوقع في البيئة المصرفية المحلية المتوقعة، مشيرين إلى أن هذا النمو يأتي نتيجة تحسن معنويات المستثمرين خلال العام 2013، ومواصلة السوق العقاري مساره الصعودي خلال العام 2014، وأعربوا عن ثقتهم وتفاؤلهم بأداء السوق العقاري خلال العام الجديد، بالنظر إلى ما يشهده من ارتكاز الأسعار على مقومات حقيقية للنمو الاقتصادي وثقة المستثمرين.
من جانبه، قيم باسل خاتون، مدير محفظة ورئيس مشارك لإدارة أصول الأسهم في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، فرانكلين تمبلتون للاستثمارات الشرق الأوسط، أن الإمارات تحفل بفرص استثمارية سخية فيما يتعلق بإدارة الأصول، موضحاً أنه رغم اتساع نطاق الروابط التي تجمع دول منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الروابط الثقافية والسياسية والاقتصادية، إلا أنه من المهم الإقرار بأن المنطقة تضم عدداً من الأسواق المتميزة التي يصل عددها إلى 11 سوقاً، تتباين بشدة فيما بينها من ناحية مراحل التطور الاقتصادي والديناميكيات الاقتصادية، وهو ما يوفر بشكل مطلق فرصاً للمستثمرين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية
قوة الاقتصاد الكلي
وبشأن القطاعات التي سوف تؤدي بشكل جيد، وتلك التي سوف يكون أداؤها ليس بالمستوى الجيد، أجاب باسل خاتون بقوله : « تعني قصة الاقتصاد الكلي في المنطقة أن المصارف في كل من السعودية والإمارات وسلطنة عمان، ستكون القطاع الأكثر جذباً لاهتمام المستثمرين الساعين إلى الاستفادة من انخفاض مستويات أسعار الفائدة، ونحن نتوقع كذلك رؤية المزيد من النشاط في قطاعات أخرى، مثل الرعاية الصحية والنقل وتجارة التجزئة » .
واستدرك في حديثه قائلاً : « في منطقة مجلس التعاون الخليجي، نحن نرى فرصاً في أسواق كل من الإمارات وقطر والسعودية، حيث مازال النمو الاقتصادي على امتداد المنطقة وبشكل خاص في هذه الأسواق، يتميز بالقوة والتماسك، وهو ما يعود سببه إلى تواصل واستمرار الجهود الهادفة إلى تنويع الاقتصادات بعيداً عن الاعتماد على القطاع الهيدروكربوني، فعلى سبيل المثال، تقدم سلطنة عمان للمستثمرين فرصاً متميزة، بالنظر إلى أن التداول فيها يكون بعلاوات تقل عن الأسواق الأخرى في المنطقة، وهو ما يعني أن الأسهم العمانية تقدم توزيعات أرباح مغرية ».
نمو القروض
وفي السياق ذاته، اعتبر خالد سفري الرئيس التنفيذي لدى بنك الإمارات للاستثمار، نمو القروض بمثابة التحول الرئيسي المتوقع في البيئة المصرفية المحلية المتوقعة، مشيراً إلى أن هذا النمو يأتي نتيجة تحسن معنويات المستثمرين خلال العام 2013، ومواصلة السوق العقاري مساره الصعودي خلال العام 2014، معرباً عن ثقته وتفاؤله بأداء السوق العقاري خلال العام الجديد، بالنظر إلى ما يشهده من ارتكاز الأسعار على مقومات حقيقية للنمو الاقتصادي وثقة المستثمرين.
واستدرك في حديثه بقوله: « يمثل نجاح دبي في الفوز باستضافة معرض اكسبو الدولي 2020 علامة بارزة في قصة نجاحها، من شأنها أن تعزز الثقة في افقها الاقتصادي، وتوطد مكانة الإمارات كمركز تجاري عالمي، وتعزز جاذبيتها بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وبدوره، سوف يولد نمو النشاط الاقتصادي المزيد من الأنشطة الاستثمارية والتجارية ».
التأثر بالفائدة الأميركية
ورداً على سؤال بشأن التأثيرات المحتملة لتغيرات أسعار الفائدة الأميركية على أسعار الفائدة في دولة الإمارات في 2014، أجاب بيسواجيت داسغوبتا بقوله: « منذ ربط عملة الدرهم الإماراتي بالدولار الأميركي، تنتقل التغيرات في أسعار الفائدة الأميركية إلى دولة الإمارات، وتتوقع الأسواق على مدار العام 2014، بأن تظل أسعار الفائدة الأميركية القصيرة الأجل في مستوياتها المنخفضة، مع اتجاه أسعار الفائدة الطويلة الأجل نحو الصعود، ومن المتوقع أن تتبع أسعار الفائدة في دولة الإمارات نمط التغيرات في أسعار الفائدة الأميركية، خاصة مع النمو الائتماني والصعود المتوقع لمعدلات التضخم على الصعيد المحلي».
حشد الموارد لـ«إكسبو 2020»
توقع خالد سفري أن يشهد العام 2014، بداية تدشين مرحلة حشد وتعبئة الموارد ضمن خطة الدولة للتحضير لاستضافة معرض اكسبو 2020، فقيامها بالإعلان عن مراحل التخطيط والتدشين للمشروعات المُعلنة، من شأنه أن يقوي المعنويات على مدار أشهر العام الجديد، ومن ثم، فإنه بمجرد الانتهاء من مرحلة حشد وتعبئة الموارد، فإن الخطوة التالية سوف تكون باتجاه التنفيذ، ومع حلول هذا الوقت، فإنه سوف يكون جلياً حجم التأثير الاقتصادية الضخم للفوز باستضافة معرض اكسبو 2020، وأعرب عن اعتقاده بأن هذا ما سوف يكون عليه الوضع على مدار السنوات التالية على العام 2014، حيث سيهمن التخطيط على العام 2014، وخلص إلى القول : نحن نشعر بمشاعر إيجابية تجاه العام 2014 من المنظورين الإقليمي والعالمي.
انفتاح شهية شركات دبي على الإصدارات
توقع محللون أن تتزايد شهية شركات دبي على إصدارات الصكوك والسندات لتمويل خططها وبرامجها التوسعية التي اكتسبت زخماً قوياً نتيجة فوز الإمارات باستضافة اكسبو 2020 .
وتساءل شايليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال عما إذا كان وضع سوق المال في العام 2014 سيدفع بدبي إلى إصدارات جديدة، مجيباً على هذا السؤال بقوله : « ما من مشكلة في ذلك لأنّ الاقتصاد متين وينمو كما أنّ العالم منح ثقته لدبي وصوّت لها ومنحها حق استضافة معرض إكسبو العالمي 2020، فمع انخفاض مستوى الالتزامات، واستحقاق حوالي 16 مليار دولار من التزامات دبي خلال العام 2014، من المرجح أن تصبح مدينة دبي ناشطة على مستوى الأسواق الرأسمالية مع إمكانية إعادة تمويل بعض الالتزامات التي يحل آجال استحقاقها».
ورداً على سؤال بشأن قوة أداء الالتزامات الإماراتية خلال العام 2014؟، أجاب شايليش داش بقوله : « يستحق مبلغ 19 مليار دولار تقريباً من التزامات كل من دبي وأبوظبي خلال العام2014 .
ومع الأخذ في عين الاعتبار إجمالي الناتج المحلي الذي يصل إلى 360 مليار دولار وبلوغ نسبة الدين العام لإجمالي الناتج المحلي 40 ٪، وارتفاع العائدات إلى 130 مليار دولار والنفقات إلى 99 مليار دولار فقط، نحن واثقون في أنّ الدولة ستنجح في إدارة ميزانيتها في العام2014 ».
وبسؤاله عن تقييمه لأداء دين دبي من ناحية أسعار مبادلة مخاطر الائتمان خلال العام وتوقعاته للعام 2014، أجاب بقوله : « تراوحت أسعار مبادلة مخاطر الائتمان التي تم تداولها في دبي على مدار 5 سنوات ما بين 190 و270 نقطة أساس مع الإشارة إلى أنّ السعر المتوسط بلغ 215 نقطة أساس، وخلال السنوات القليلة الماضية، تحسّنت أسعار مبادلة مخاطر الائتمان في دبي وانخفضت من 450 نقطة أساس في العام 2010 إلى النصف تقريباً في الوقت الحالي.
وبفضل إعادة سداد / إعادة تمويل ناجحة للدين خلال العام 2014، يمكن أن تنخفض أسعار مبادلة مخاطر الائتمان أكثر بعد لتستقرّ عند سعر يتراوح بين الأسعار الحالية وسعر مبادلة مخاطر الائتمان في أبوظبي الذي هو 55 نقطة أساس حالياً» .
ورداً على سؤال بشأن تقييمه لإقبال الشركات في دبي على الاستفادة من سوق السندات والصكوك لرفع رأسمالها، أجاب شايليش داش بقوله :«حسب الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت قيمة الصكوك الصادرة عن الشركات في الإمارات 35.3 مليار دولار مسجلة بذلك انخفاضاً عن الفترة نفسها من العام الماضي حيث كانت القيمة 55.4 مليار دولار.
ويعود سبب هذا الانخفاض إلى تحوّل المستثمرين من الأوراق المالية الثابتة المدخول إلى الأسهم نظراً إلى أنّ العائدات قد تقلصت في هذا المجال، حيث معدّل الفائدة مستقر وبدء البنك الفيدرالي الأميركي بتضييق برنامج شراء الأصول.