شهدت دبي احتفال الجمعية الأميركية للجودة في نوفمبر الماضي بشهر الجودة العالمي، حيث أقامت الجمعية فعالية ركزت على تشارك المعرفة والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال الجودة، وحضر الحفل أعضاء الجمعية من سائر دول المنطقة، واطلعوا على معهد التعليم الذي أطلقته الجمعية بالإضافة إلى بحث نتائج تقرير الجودة العالمي الذي أصدرته مؤخراً.
وكانت الجمعية قد تأسست عام 1946 ومركزها مدينة ميلواكي في الولايات المتحدة الأميركية، وتعود بداياتها إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث بحث خبراء الجودة والمصنّعون عن طرق للحفاظ على تقنيات تحسين الجودة العديدة المستخدمة أثناء الحرب، ولعبت الجمعية دوراً مهماً في الحفاظ على هذه المعايير التقنية القديمة، وفي الوقت نفسه دعمت التطوير المستمر في مجال الجودة.
وفي ثمانينات القرن العشرين، بدأ أعضاء الجمعية الأميركية للجودة بالاهتمام بكيفية تطبيق الجودة خارج إطار التصنيع. فقد أدركوا أن الجودة تُحدث فروقاً ملحوظة في أي مؤسسة وتمس كل شخص فيها. لذا بدأت فكرة الجودة في التحول إلى سلوك واسع يهدف إلى ضبط وتطوير وإدارة طائفة واسعة من الأعمال والأنشطة بالتركيز على الامتياز.
تدعم الجمعية الأميركية للجودة أعضاءها بتوفير مجموعة من الموارد، بدءاً من الشهادات المهنية والتدريب وتوفير المطبوعات وعقد المؤتمرات. أقامت الجمعية علاقات عامة مع المنظمات غير الربحية التي تشترك معها في الأهداف والمبادئ، وتكوّن معها جهوداً مشتركة لتحقيق احتياجات الشركات والأفراد والتنظيمات المتعلقة بالجودة حول العالم.
وتعمل الجمعية كمروج للجودة. وقد عمل أعضاؤها على تقديم النصح والمشورة لكل من الكونغرس الأميركي والوكالات الحكومية والهيئات التشريعية وغيرها من الهيئات والأفراد في ما يتعلق بالجودة. منذ عام 1991، تولت الجمعية إدارة "جائزة الولايات المتحدة الأولى للجودة".
