أكد جون فولر، المدير العالمي للجميعة الأميركية للجودة إلى أن دبي تتمتع بسمعة مرموقة عالمية في تبني مفاهيم الجودة، حيث تواصل الإمارة تطوير الممارسات المرتبطة بالجودة في ظل ما تشهده من نمو متواصل، لافتاً إلى أن الإمارة تتميز بمكانة مرموقة كمركز تجاري حيوي وتوفر بيئة ممتازة للأعمال في مختلف القطاعات، وأضاف: "تولي دبي التميز أولوية دائمة في الأداء والعمليات".
وأوضح فولر في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي " أن ذلك ينطبق ذلك أيضاً على دول منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، حيث أظهر تقرير الجمعية حول واقع الجودة العالمي تنامي التركيز على مفاهيم الجودة في المنطقة إلى جانب وجود فرص واعدة في هذا المجال في ظل تنامي توجه الشركات إلى استخدام ممارسات الجودة لتلبية المتطلبات والشروط التنظيمية للقطاعات التي تعمل بها نحو تبني الجودة كثقافة تسهم في تطوير الأداء والعمليات.
اهتمام واسع
ولفت فولر من جانب آخر إلى وجود اهتمام واسع في الجودة لدى العديد من المؤسسات الحكومية في الإمارات والتي حازت على عضوية الجمعية على غرار هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي، وأشار إلى أن اعتماد ممارسات الجودة من قبل الحكومات ينعكس إيجاباً على تحسين معيشة أفراد المجتمع ورفع مستوى الخدمات الحكومية في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الشركات، بغض النظر عن القطاعات التي تعمل بها، يمكن لها أن تستفيد من تطبيق مفاهيم وإجراءات الجودة، ومن أجل رفع مستوى الجودة في المنتجات والخدمات، من الضروري بمكان التركيز على متطلبات العملاء والعمل على رفع مستوى رضا العميل، إلى جانب تبني مقاربة استراتيجية في تحقيق الميزات التنافسية لكل شركة.
منصة التقاء
وأوضح أن مكتب دبي هو رابع مكتب تفتتحه الجمعية خارج الولايات المتحدة الأميركية، ويأتي ذلك في إطار جهودها لتكون منصة التقاء لجميع المتخصصين في مجالات الجودة من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن منطقة الشرق الأوسط تشكل إضافة قيّمة لانتشار الجمعية على الصعيد العالمية نظراً لما تتمتع به دول المنطقة من نمو اقتصادي متسارع، ولفت إلى أن افتتاح مكتب إقليمي في دبي يعزز جهود الجمعية لتلبية متطلبات العاملين في مجال الجودة على مستوى الشرق الأوسط من خلال توفير الخدمات محلياً بما يشمل العضوية والتدريب وموارد التعليم ومنح شهادات الجودة المعتمدة من الجمعية.
مفاهيم وممارسات
حاولت الجمعية الأميركية للجودة من خلال استبيان واقع الجودة العالمي أن ترصد تعريف مفهوم الجودة لدى المشاركين حسب القطاعات والشركات التي يعملون فيها، وأجمعت الأجوبة على تعريف الجودة بعدة نقاط، من أبرزها توفير منتجات وخدمات بطريقة فعالة تلبي متطلبات العميل أو تتفوق عليها وتوفير قيمة مضافة للعميل، إلى جانب الرصد المتواصل لتحسن العمليات والخدمات الموجهة للعملاء.
فوارق تطبيقية
أظهر استبيان الجمعية الأميركية للجودة وجود فوارق واضحة في الممارسات المرتبطة بالجودة وتطبيقاتها بين الشركات الإنتاجية ونظيراتها الخدمية، ويتضمن ذلك آليات الحوكمة ونماذج الإدارة، وتوافر المؤشرات المحددة للجودة واستخداماتها، إلى جانب اطر إدارة الجودة وتوثيقها عبر شهادات الجودة المتعارف عليها، إلى جانب التدريب، وفقاً للاستبيان.
فإن المؤسسات الصناعية تعتمد بشكل أكبر على آليات أكثر نضوجاً للحكومة والممارسات المرتبطة بها، وينطبق ذلك على المؤسسات الكبيرة من حيث حجم العوائد السنوية، حيث تعتمد أكثر على آليات أكثر تطوراً فيما يتعلق بالجودة مقارنة مع نظيراتها الأصغر حجماً.
