أكد ماجد المسمار نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات أن الهيئة أوقفت الأسبوع الماضي إعلانات تسويقية لمشغلي خدمات الاتصالات في الدولة توحي بان شبكاتها أقوى من المشغل الآخر. لافتا إلى ان المزودين التزموا بتوجيهات الهيئة فورا.
ولفت المسمار إلى ان الهيئة تدخلت خلال الأسابيع الماضية لإرشاد كل من "اتصالات" و"دو" لإزالة بعض المواد من الحملات الاعلامية الخاصة بهم. وقد اتخذت الهيئة هذه الإجراءات نظراً لوجود بعض المواد المنشورة من قبل المرخص لهم والتي تخالف ما هو منصوص عليه في الإطار التنظيمي للهيئة. وقد التزم كل من المرخص لهم بتعليمات الهيئة فيما يتعلق بإزالة ما يلزم من الاتصالات التسويقية .
وقال المسمار لـ(البيان الاقتصادي) في اتصال هاتفي أول من امس ان الهيئة وجهت بوقف الحملة نظرا لاحتوائها على رسائل غير دقيقة توحي بأنها صاحبة الشبكة الأسرع او الأوسع تغطية.
ودعا المسمار مزودي خدمات الاتصالات في الدولة إلى الابتعاد عن الحروب التسويقية غير المبررة التي قد تدفع بكل طرف إلى تقديم معلومات غير واضحة أو مشوشة بهدف استقطاب المزيد من العملاء، والتركيز على محور عملهم الاساسي بدلا من المناكفة التسويقية.
ولفت نائب مدير عام الهيئة الى ان اللوائح المنظمة للحملات التسويقية تنص على ضرورة تقديم معلومات صحيحة ودقيقة للمستهلكين في الدولة عن الخدمات والعروض.
الإطار التنظيمي
إلى ذلك أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات انها تقوم ببناء الإطار التنظيمي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وللاقتصاد القائم على المعرفة في الإمارات. ونظرا للأهمية الكبيرة التي يتمتع بها، تدعم الهيئة هذا القطاع من خلال توفير شروط منافسة عادلة تحمي مصالح المشتركين، وتعزز جاهزية الخدمات الإلكترونية، وتشجع على الاستثمار والابتكار والتطوير، فضلا عن تسهيل اعتماد نظام بيئي أوسع نطاقا لتنمية رأس المال البشري.
وقالت في بيان صحافي أصدرته امس انها تتولى تنظيم عمل القطاع وفقاً لأحكام قانون الاتصالات والإطار التنظيمي للهيئة. هذا وتعد السياسة التنظيمية للهيئة المعنية بممارسات الاتصالات التسويقية الصادرة في 1 فبراير 2008 من الأمور الجوهرية في هذا الموضوع.
وأضاف البيان: لقد كانت السياسة سارية المفعول لبعض الوقت وأحكامها وبنودها معروفة بشكل جيد من قبل المرخص لهم، ولقد تم نشر هذه السياسة على موقع الهيئة وبالتالي فإنه يمكن قراءتها من قبل جميع الأطراف المعنية بمن فيهم المرخص لهم والمستهلكين.
نقل الأرقام
ومن المعروف لدى الجميع، أن الهيئة أعلمت الشركات المرخص لها بتقديم الخدمات، "اتصالات" و "دو"، بأن تكون على استعداد تام من الناحيتين التقنية والتجارية لإطلاق خدمة نقل الأرقام الهاتف المتحرك في 22 ديسمبر 2013. وعليه قام كل من المرخص لهم إبلاغ الهيئة باستعدادهم التام لهذا الموضوع، وأعلنت الهيئة بدورها عن جاهزية المرخص لهم لإطلاق خدمة نقل أرقام للهاتف المتحرك بتاريخ 30 ديسمبر 2013.
والهدف من هذه الخدمة التشجيع على المزيد من المنافسة في مجال الاتصالات المحمولة في الدولة، الأمر الذي سيتيح للعملاء فرصة التبديل بين المرخص لهم مع الإبقاء على أرقام هواتفهم المتحركة.
ولاحظت الهيئة أن كل من "اتصالات" و "دو" قد تفاعلوا مع هذه التعليمات، وبدأ كل منهم بحملة إعلامية لتعزيز الوعي لدى المستهلكين بشأن خدمة نقل أرقام للهاتف المتحرك في الدولة.
ويسر الهيئة أن ترى استعدادات كل من المرخص لهم لإطلاق هذه الخدمة، حيث يقوم كل منهما بحملات إعلامية منفصلة. وتتسم هذه الحملات الإعلامية بدرجة معينة من التعقيد، وهي تنطوي على مجموعة من الاتصالات التسويقية المختلفة التي تتم عبر وسائل عدة بما في ذلك الإعلانات في الصحف والتصريحات الصحافية وصفحات الويب ومقاطع الفيديو القصيرة.
رقابة مستمرة
تتدخل هيئة تنظيم الاتصالات، لإرشاد مزودي الخدمة في الدولة في حال وجود بعض الحملات الإعلامية التي قد تشير إلى معلومات غير دقيقة أو وجود بعض المواد المنشورة من قبل المرخص لهم تخالف ما هو منصوص عليه في الإطار التنظيمي للهيئة. وتواصل الهيئة مراقبة الحملات التسويقية، وستتدخل مرة أخرى إذا لزم الأمر لحماية المستهلكين من بعض المواد المتضمنة في الحملات التسويقية.
إذ أنه يقع على عاتق المرخص لهم الامتثال لأحكام الإطار التنظيمي المنصوص عليه سالفا. وتنص المادة 1.1 من السياسة التنظيمية لممارسات الاتصالات على أن الغرض من هذه السياسة هو حماية المستهلكين من التضليل أو الخلط أو المخادعة أو غيرها من أغراض التسويق وممارسات الاتصالات غير الملائمة من قبل المرخص لهم.

