قال تقرير أعدته وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن الشركات العقارية في دبي أخذت تجني ثمار الانتعاش الاقتصادي، ونشاط الإنشاءات مع استعداد دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020. وأضافت الوكالة ان الوجهة السياحية والاستثمارية ستستثمر قرابة 6 مليارات يورو (ما يعادل 30.17 مليار درهم) في إقامة مشاريع بنية تحتية تأهبا لهذا الحدث الكبير. من جانبه يقود سهم إعمار مؤشر سوق دبي المالي مرتفعا إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات، مع رهان المستثمرين على استفادة كبرى المطورين العقاريين من النمو الاقتصادي في الإمارة.

شعاع كابيتال: فوائد جمة

من ناحية أخرى قال تقرير حديث نشرته "شعاع كابيتال" بعنوان "دبي إكسبو 2020.. زخم إيجابي وموقع قوي بصلابة القطاعات الرئيسية" أن دبي تنعم بانتعاش اقتصادي قوي مع نمو الناتج المحلي الإجمالي وصولا إلى 4.4% على أساس سنوي في 2012. وأشار التقرير إلى أن هذا النمو اتسم باتساعه مع تسارع النشاط التجاري، واكتساب حركة السفر بمطار دبي الدولي زخما كبيرا.

 وقد حفز هذا النشاط الاقتصادي نشاطا سياحيا مع تدفق ملايين السياح على دبي خلال الأشهر الماضية من 2013 )، وارتفاع مبيعات التجزئة الرئيسية إلى آفاق جديدة (إعمار، سوق دبي الحرة، ماجد الفطيم ). علاوة على ذلك فإن القطاع العقاري شهد انتعاشا على مدى الأشهر الـ 18 شهرا الماضية، من حيث حجم الصفقات، وأسعار العقار، وبلغ متوسط النمو في الإيجارات وأسعار البيع 20-30% على التوالي على أساس سنوي.

المستفيد الأكبر

وأكد التقرير أن المستفيد الأكبر سيكون القطاعات الرئيسية في دبي وتحديدا التجارة والتجزئة والسياحة والنقل حيث إن العرض الفائز لاستضافة معرض إكسبو 2020 الذي قدمته دبي، أبرز أهمية تلك القطاعات بالنسبة للنمو الشامل، وجاذبية الإمارة. وتشكل كثير من متطلبات البنية التحتية لإكسبو جزءا من رؤية دبي 2020.

وتوقع التقرير أن تكون القطاعات المساهمة الرئيسية في انتعاش دبي الاقتصادي الحالي هي المستفيد الأكبر من المعرض. والبداية قطاعات النقل، والتجارة، والسياحة، التي تساهم بما يقارب 50% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، والتي ستستفيد من نمو عدد السياح. وتزايد النشاط الاقتصادي المتوقع قبل وخلال المعرض، إضافة إلى التوسع الديناميكي في عدد السكان.

علاوة على ذلك فإن قطاعي العقار والانشاءات (اللذين يشكلان مجتمعين 21% من الناتج المحلي الإجمالي)، سيكونان من المستفيدين الرئيسيين من اطلاق الاستثمارات المرتبطة بمشاريع البنية التحتية الحكومية والخاصة. ولا بد لذلك أن يواصل القطاع العقاري الذي اتخذ بالفعل منحى متعافيا، حركته التصاعدية. ورغم جملة الوحدات الإضافية التي تدخل سوق دبي العقارية، فإن الأسعار ستبقى مدعومة بالطلب المتنامي نتيجة للأعمال المرتبطة بإكسبو في السنوات المؤدية إلى 2020. حيث من المتوقع خلق 280 ألف وظيفة خلال السنوات السبع القادمة.

احتفالات

من ناحية أخرى قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن أجواء الاحتفالات بدبي تعكس في أشكال عدة صورتها كمدينة عالمية، ومفترق طرق تجاري في المنطقة. وأضافت الصحيفة الأميركية ان المدينة أمست الشهر الماضي الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تفوز بحق استضافة معرض إكسبو 2020، في عرض أبرز حجم الصلات التي تربطها بالعالم على رحابته.

ورغم طابعها العالمي، فقد حافظت المدينة على صورتها الإسلامية، حيث يرفع الأذان خمس مرات في اليوم في المساجد التي تنتشر في ربوع المدينة فيما يعد التعدد السكاني واحدا من قيمها التقليدية.