تتجه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" إلى إنشاء شبكة متكاملة لربط مصادر الانبعاثات الكربونية للاستفادة منها في حقول شركة أبوظبي الوطنية للبترول "أدنوك" ومجموعة شركاتها كبديل للغاز الطبيعي الذي يستخدم في عمليات التنقيب عن النفط. صرح بذلك حمزة الجفري مدير مشروع مساعد حديد الإمارات لاحتجاز وضغط ونقل الكربون في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل.

ووقعت شركتا مصدر وأدنوك خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للبترول "أديبيك 2013" خلال نوفمبر الماضي اتفاقية لتأسيس أول مشروع مشترك على مستوى تجاري في المنطقة لالتقاط الكربون من منشآت حديد الإمارات وحقنه في الحقول، حيث تشارك أدنوك" فيه بنسبة 51% و"مصدر" بنسبة 49%.

وتم إرساء عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات الخاصة بهذا المشروع على مجموعة "دودسال" بقيمة 450 مليون درهم (122 مليون دولار) لبناء محطة لضغط غاز ثاني أكسيد الكربون ومد خط أنابيب بطول 50 كيلومتراً. ويعمل المشروع على ضغط ونقل الغاز الذي يتم التقاطه من منشآت "حديد الإمارات" لاستخدامه في عمليات تعزيز الاستخراج في حقول النفط البرية بأبوظبي.

أهمية

وأكد المهندس حمزة الجفري في تصريحات للصحافيين على أهمية الاتفاقية بين أدنوك ومصدر مشيرا إلى أنه سيتم التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مصنع حديد الإمارات في أبوظبي ونقله عبر أنابيب إلى مصنع بحقل الرميثة.

ونوه إلى أنه يجري حاليا تنفيذ الاتفاقية موضحا أن المصنع الجديد دخل حاليا مرحلة التصاميم الهندسية، مشيرا إلى أن لدى شركة مصدر خطة بأن يكون في أبوظبي قطاع اقتصادي جديد في هذا الصدد، وهناك دراسات لمصانع مستهدفة في المستقبل، قد تشمل التقاط الكربون من مصانع الإسمنت أو مصانع الألومنيوم أو أية مصانع تنتج عوادم ضارة بالبيئة للاستفادة منها في عمليات مجموعة شركات أدنوك .

ونوه الجفري إلى أن المشروع التجريبي للمصنع الجديد أثبت جدواه الفنية، كما تم التأكد من تحقيق فوائد عديدة منه لأطراف التعاقد.

وأشار الجفري إلى أن تنفيذ المشروع مع مصنع حديد الإمارات يعني استبعاد 800 ألف طن ثاني أكسيد الكربون كانت تطلق في الجو بالإضافة إلى توفير الغاز الطبيعي وتحسين استخراج النفط بنسبة 20 % وتعزيز مكانة الإمارات المتعلقة بالبيئة ويخفض من بصمتها الكربونية والتأسيس لقطاع اقتصادي جديد يخلق مزيد من فرص العمل ".

جدوى

وشدد الجفري على وجود جدوى تجارية في المشروع إلا أنه قال "من المبكر الحديث عنها حاليا، إلا أن الإمارات ستصبح من أوائل الدول التي تطبق هذه التقنيات ما يرشحها لتكون نموذجا عالميا في هذا الصدد ".

ونوه الجفري أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه على نطاق تجاري لالتقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه في منطقة الشرق الأوسط. ويشتمل المشروع على ثلاثة عناصر أساسية، تشمل التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصنع حديد الإمارات، وضغط وتجفيف ونقل الغاز المُلتقط إلى أحد حقول نفط "أدنوك" البرية، ثم حقن غاز ثاني أكسيد الكربون في الحقل لتعزيز استخراج النفط.

وسيعمل المشروع على توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي (الذي يستخدم عادة لحقن آبار النفط لتعزيز عمليات الاستخراج) بحيث يمكن استخدام هذا الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.

خطوات

وسيتم التقاط ثاني أوكسيد الكربون خلال مرحلة الأكسدة الحرارية في مصنع "حديد الإمارات". وسيتم نقل الغاز إلى منشأة خاصة (مصنع) حيث سيتم ضغطه وتكثيفه وتجفيفه ومن ثم نقله عبر أنبوب يبلغ قطره 8 إنشات ليصل إلى حقل "الرميثة" حيث سيتم استخدامه في تعزيز استخراج النفط بدلاً من الغاز الطبيعي. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمنشأة الخاصة بالتقاط الكربون 0.8 مليون طن سنوياً أي ما يعادل 41 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من ثاني أكسيد الكربون الجاف.

وستستهلك المنشأة ما يقرب من 20 ميغاواط من الكهرباء. وتتألف المنشأة الخاصة بالتقاط الكربون من مرافق ضغط وتجفيف غاز ثاني أكسيد الكربون، وواجهة للتحكم بعدادات قياس غاز ثاني أكسيد الكربون وشبكة الأنابيب المخصصة لنقله، ومرافق خدمية ضرورية والخدمات المساندة، ومنظومة تهوية وتبريد، ومباني التحكم والصيانة والإدارة.

محطات

يذكر بأنه يوجد حالياً 12 محطة عاملة لالتقاط الكربون وحجزه أو لالتقاط الكربون واستخدامه وحجزه على مستوى العالم، بالإضافة لـ 9 محطات قيد الإنشاء من ضمنها (محطة مصنع الإمارات لالتقاط الكربون واستخدامه وحجزه، وسيتم الاستفادة من المشروع المشترك لتعزيز عمليات استخراج النفط ، كما سيسهم المشروع في توفير كميات من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية.

 

عناصر رئيسية

يتكون مشروع التقاط الكربون من مصنع حديد الإمارات من ثلاثة عناصر رئيسية تشمل التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصانع حديد الإمارات، أكبر منشأة متكاملة لتصنيع منتجات الحديد في الإمارات، ومن ثم ضغط ونقل هذا الغاز عبر خط أنابيب يبلغ طوله 50 كيلومتراً إلى حقول النفط التي تديرها "أدنوك" حيث سيتم حقنه بدلاً من الغاز الطبيعي من أجل تعزيز استخراج النفط، مما سيسهم في توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي وعزل غاز ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض. وسيسهم المشروع في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ومن المتوقع إنجازه قبل نهاية عام