أكدت 67% من الشركات في عجمان عن اعتزامها توسيع أنشطتها خلال العام المقبل فيما أشارت 90% منها في استبيان أجرته شركة دان أند براد ستريت إلى أنها تتوقع تحقيق أرباح. ووفقاً للاستبيان اتسمت التوقعات الإجمالية للمبيعات بالإيجابية مع توقّعات بأن تشهد حوالي 88% من الأعمال إما نمواً أو استقراراً خلال الربع الأول من العام الجديد. كما أن توقعات معدلات التوظيف عالية أيضاً مع توقّع بأن تفتح 33% من الأعمال باب التوظيف وأن تحافظ 64% من الأعمال على معدلات التوظيف الحالية لديها.
تفاؤل أكبر
ويظهر الاستبيان على صعيد القطاعات أن شركات الإنشاء هي الأكثر تفاؤلاً من جهة حجم المبيعات. كما أظهرت المقارنة بين التوقعات للشركات الكبيرة والصغيرة أن التفاؤل أقوى في أوساط المشاريع الأكبر حجماً مما هو عليه للمشاريع المتوسطة والصغيرة على جميع المعايير، ما يعكس استمرارا للتوجه الذي كان سائداً في الربعين الماضيين. كما أن المصدّرين في عجمان أكثر تفاؤلاً بالمقارنة مع الشركات ذات التوجه الداخلي من ناحية حجم التوظيف وطلبات الشراء الجديدة، إلا أنهم أقل تفاؤلاً من جهة أحجام الأرباح والمبيعات.
التحديات المتوقعة
وأكدت 77% من الشركات المشمولة في الاستبيان عدم وجود تحديات تؤثر على عملياتها وشكلت الشركات الكبيرة نحو 86% من النسبة. كما ذكر أن تباطؤ الطلب على منتجات الشركات وخدماتها، إضافة إلى تزايد المنافسة، هي أكبر التحديات التي تواجه الأعمال.
وأفادت 67% من الشركات أنها تنوي الاستثمار في توسيع قدراتها في العام الجديد، كما تنطوي خطة الأعمال لـ61% من الشركات على الاستثمار في تحديث التكنولوجيا خلال الفترة نفسها.
بيئة مستدامة
وقال يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط لـ (البيان ) بأن الدائرة تقدم خدماتٍ متنوعة تشمل أعمال تخطيط وتصميم وتنفيذ وصيانة البنية التحتية، بالإضافة إلى تقديم خدمات البيئة والصحة العامة والترخيص للأعمال وترميم المواقع الأثرية. وتركز رؤية الدائرة على إيجاد «بيئة مستدامة وبنية تحتية عصرية لبناء مستقبل عجمان»، ومن هنا فإن بلدية عجمان تعلّق أهمية كبيرة على استمرارية التعاون مع مجتمع الأعمال للحصول على آراء ومقترحات بنّاءة حول ظروف العمل الحالية والمتوقعة في إمارة عجمان لتمكينها من تحسين مخططاتها الرامية لدعم نمو وتطوّر القطاع الخاص في عجمان.
ووصف إبراهيم استبيان دان آند براد ستريت لتوقّعات قطاع الأعمال بأنه مستند يقيس نبض مجتمع الأعمال ويعد معياراً موثوقاً للشركات والمؤسسات الحكومية والمصارف والمستثمرين المحتــملين. وأجري الاستبيان ببيانات من 530 شركة من إمارة عجــمان، وتضمنت عيّنة الشركات هذه مجموعة منوّعة من الشركات الصـــغيرة والمتوسطة والكبيرة لضمان التـمثيل الكافي لمختلف قطاعات الاقتصاد وبما يتناسب مع مساهمة كل منها في إجمالي الناتج المحلي للإمارة، وقد شكلت الشركات الكبرى 7% من حجم العينة في الاستبيان الحالي.
المؤشرات الأساسية
وأفاد بأن الاستبيان ركز على المؤشرات الأساسية كالمبيعات وأسعار البيع والكميات المباعة والأرباح وعدد الموظفين، وقد طُلِب من المشاركين أن يذكروا ما إذا كانوا يتوقعون «زيادةً» أو «تراجعاً» أو «عدم حدوث تغير» في هذه المؤشرات. وتم إعطاء الاستبيان إلى كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات كالرئيس التنفيذي أو المالك أو الشريك أو المدير الإداري أو المدير العام أو كبير المديرين الماليين أو المدير المالي.
قطاع التصنيع
ومثلت الشركات المشاركة في الاستبيان شركات تعمل في تصنيع الأغذية والمرطبات والبلاستيك والطلاء والإسمنت والمعادن والمشحمات والفايبرجلاس والمفروشات ومواد التغليف والعطورات والكيماويات الصناعية والأسمدة والمعدات الكهربائية ومعدات الطاقة. وتتوقع 37% من الشركات في هذا القطاع تحقيق عوائد أعلى بينما تتوقع 54% ثبات مستوى العوائد.
أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان (56%) لا يتوقعون أي تغييرٍ في أسعار البيع بينما يتوقع 33% للأسعار الزيادة و11% تتوقع تراجعاً في الأسعار.
وقالت 76% من شركات التصنيع إنها لا تتوقع أن تؤثر أي عوامل سلبية على أعمالها فيما قالت 7% من الشركات إن المنافسة كانت التحدي الأكبر أمامها بينما ترى 5% أن التحدي يكمن في تباطؤ الطلب على منتجاتها وخدماتها.
المطاعم والفنادق
ووفقاً للاستبيان فإن قطاع المطاعم والفنادق يحتفظ بتوقعاتٍ إيجابية مع توقع 37% من المشاركين في الاستبيان تحقيق عوائد مبيعات أعلى وتوقع 52% ثبات عوائدهم، وستكون هذه الزيادة في العوائد مدفوعةً بالزيادة في أحجام المبيعات بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المبيع. ويتوقع 37% من المشاركين ارتفاع أسعار المبيع. ويتوقع 26% زيادة حجم المبيعات مقابل 15% يتوقعون تراجعها و59% لا يتوقعون أي تغيير.
وكانت توقعات الربحية قويةً بدورها حيث توقع 33% من المشاركين تحقيق أرباحٍ أعلى في حين توقع 15% تراجع الأرباح.
ويأتي توقع طلبيات الشراء الجديدة متوافقاً مع توقعات الكميات والربحية، حيث يتوقع 37% من المشاركين في الاستبيان زيادة طلبيات الشراء الجديدة، بينما يتوقع 52% الحفاظ على المستويات الحالية. ولا تتوقع 85% من المطاعم والفنادق في عجمان تأثير أي عوامل سلبية على عملياتها. وترى 7% من الشركات أن الطلب على منتجاتها وخدماتها هو من أهم الجوانب المثيرة للقلق، بينما ترى 4% أن المنافسة وكلفة العمليات هي أكبر التحديات التي تتوقع أن تؤثر على عملياتها.
النقل والتخزين
وتُظهِر شركات النقل والتخزين تفاؤلاً كبيراً حيث تتوقع جميعها إما زيادةً أو عدم تغير في العوائد . ومن المتوقع كذلك ارتفاع العوائد جرّاء تزايد المبيعات وارتفاع أسعار البيع. ولم يتوقع أي من المشاركين تراجع الأسعار ، بينما توقّع 30% منهم ارتفاع الأسعار وتوقع الـ 70% الباقون بقاء الأسعار على ما هي عليه. وتوقع 21% من أصحاب الأعمال زيادة الكميات بينما قال 76% منهم إنهم لا يتوقعون أي تغيير فيها. وتتوقع 33% من الأعمال زيادة طلبيات الشراء الجديدة لديها بينما تتوقع نسبة الـ 67% الباقية عدم تغيير مستويات طلبات الشراء الحالية.
قطاع تجارة
وأظهر قطاع تجارة الجملة والتجزئة مستويات تفاؤلٍ إيجابية إذ يتوقع 27% ازدياد العوائد بينما توقّع 57% بقاء العوائد على مستوياتها الحالية. ومن المتوقع أن يزداد حجم المبيعات لدى 29% من الشركات في هذا القطاع، مع احتفاظ 54% منها بحجم المبيعات الذي حققته في السابق.
وجاءت توقعات مستويات الأسعار إيجابيةً هي الأخرى إذ تتوقع 21% من الشركات الزيادة بينما تتوقع 66% الحفاظ على مستويات أسعارها. وتبقى توقعات التوظيف ثابتة، حيث تخطط 29% من الشركات لزيادة عدد موظفيها. وجاءت توقعات طلبيات الشراء الجديدة قوية هي الأخرى، حيث تخطط 40% من الشركات التجارية لزيادة عدد طلبيات الشراء الجديدة، مع احتفاظ حوالي 50% منها بمــستوياتها السابقة لطلبيات الشراء.
توقّع المصدّرين
تضمّن الاستبيان 99 شركةً في عجمان تعتمد التصدير عنصراً أساسياً في أعمالها، وقد كشف الاستبيان أن لدى المصدّرين توقعات مشابهة بالنسبة لمستوى أداء الأعمال مقارنةً بالشركات ذات التوجه الداخلي، مع تــوقع 40% من المصدّرين زيادة عوائدهم مقابل 36% للشركات ذات التوجه الداخلي. ويتوقع 59% من المصدّرين زيادة مبيعات الصادرات فيما يتوقع 32% الحفاظ على معدلات المبــيع الحالية. وقد لوحظ أن المصدّرين أكثر تفــاؤلاً من الشركات ذات التوجه المحلي من جهة التوظـــيف وطلبيات الشراء الجديدة، بينما كان غير المصدّرين أكثر تفاؤلاً من جهــة حجم المبيعات والربحية.
عوائد المبيعات
وكما كان الحال في الاستبيانين السابقين فإن الارتفاع في عوائد المبيعات لا يزال مدفوعاً بزيادة كل من الأنشطة الفعلية للأعمال مثل الكميات وأسعار المبيع. ويتوقّع 34% من المشاركين في الاستبيان ازدياد حجم المبيعات بينما يتوقع 54% عدم حدوث أي تغيير، في حين يتوقع 12% تراجعاً بسبب النقص في المشاريع الجديدة، وتباطؤ أجواء العمل، وتأثير المنافسة.
وتوقّع 50% من المشتركين تحقيق زيادة في حجم المبيعات بينما توقّع 33% عدم تحقيق أي تغيير في الكميات، وقد كانت شركات الإنشاءات هي الأكثر تفاؤلاً من جهة العوائد وأحجام العمل. وقالت 38% من الشركات إنها تخطط لزيادة طلبيات الشراء الجديدة لديها على ضوء التوقعات الإيجابية لأحجام المبيعات، بينما تخطط 56% من الشركات للحفاظ على نفس مستوى طلبيات الشراء السابقة.
نظرة إيجابية
وتعكس توقعات التوظيف نظرة إيجابية مع توقّع 33% من المشاركين في الاستبيان لزيادة أعداد موظفيهم وتوقع 64% الحفاظ على تعداد الموظفين الحالي. ويعتبر قطاع خدمات الأعمال أكثر تفاؤلاً من ناحية التوظيف مقارنةً بغيره من القطاعات.
وينعكس التفاؤل الإيجابي حول أنشطة المبيعات في توقعات الشركات في عجمان للأرباح، حيث يتوقع 39% من المشاركين في الاستبيان تحقيق زيادة فيما يتوقع 47% تحقيق أرباحٍ مماثلة لما حققوه في الربع الثالث من 2013.
ويبيّن الاستبيان كذلك أن المصدّرين أكثر تفاؤلاً من غير المصدّرين من ناحية التوظيف وطلبيات الشراء الجديدة، بينما كان غير المصدّرين أكثر تفاؤلاً من ناحيتي الربحية وحجم المبيعات.
توقعات إجمالية
وجمع الاستبيان كذلك آراء المشاركين حول التوقعات الإجمالية للأعمال واستمرارا للتوجه الإيجابي الذي كان سائداً بيّنت نتائج الاستبيان بقاء التوقعات الإجمالية للأعمال إيجابيةً جداً كذلك مع توقع 96% من المشاركين في الاستبيان إما تحسّن أو استقرار في ظروف الأعمال. وإضافة إلى ذلك أظهرت المقارنة بين الشركات الكبيرة والشركات المتوسطة والصغيرة أن 63% من الشركات الكــبيرة تتوقع تحسناً مقابل 51% من الشركات المتوسطة والصغيرة.
ويعتبر قطاع تجارة الجملة وتجارة التجزئة هو الأكثر تفاؤلاً بين القطاعات الأساسية في الاقتصاد مع توقّع 61% من المشاركين لتحسّن الوضع الاقتصادي.
البيئة العالمية تنعكس إيجاباً على توقّعات الأعمال
أكدت نتائج الاستـــبيان أن التحسن الكبير الذي طرأ على بــيئة الاقتصاد العالمي انعكست إيجاباً على مجتمع الأعمال في عجمان. وظهرت مؤخراً بعض المؤشرات الواعدة في الاقتصاد العالمي، حيث تحسنت سرعة التعافي في الاقتصادات الكبرى المتقدمة في الربع الثاني.
كما يتوقع الحفاظ على النمو بنفس المعدّل في النصف الثاني من العام. في الوقت ذاته تتوسع الأنشطة بمعدلات مشجعة في أميركا الشمالية واليابان والمملكة المتحدة بينما خرج اليورو ككلّ من الأزمة وارتفع إجمالي الناتج المحلي الفعلي في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي بمعدلٍ سنوي بلغ 1.2% خلال الربع الثاني، ما يشير إلى أن الركود الاقتصادي الأخير الذي دام ستة أشهر والانحدار الثاني الذي شهدته منــطقة دول اليورو خلال السنوات الخمس الماضية، قد شارف على الانتهاء.
واستقطبت عجمان عدداً كبيراً من المستثمرين المحليين والخليجيين والأجانب، وخـــاصةً في قطــاع الصناعة، وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عجمان تحتل المرتبة الثالثة من حيث عدد المشاريع الصــناعية، كما تحتل مكانةً مرموقة في قطاع النسيج في الإمارات.
2014
عام جديد من التفاؤل لمجتمع الأعمال في عجمان حيث تشير التوقعات إلى مزيد من الانتعاش
%61
من الشركات في عجمان تفكر في تحديث التكنولوجيا
%22
من شركات عجمان تأخذ على عاتقها الاضطلاع بمبادرات المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات
648
مليون درهم قيمة المنتجات غير النفطية صدرتها معامل عجمان في الأشهر الـ 9 الأولى من 2013
%25.6
نموا في حجم البضائع المعاد تصديرها من عجمان حيث تعمل الإمارة على تشجيع القطاع
%47
من شركات عجمان تحتفظ بكشوفاتٍ مالية مدققة وهي نسبة ضئيلة نسبياً
المؤشر المركب للتفاؤل بالأعمال
يُحسَب المؤشر المركب للتفاؤل بالأعمال كنتيجة المتوسط المرجّح لمؤشرات توقعات الأعمال وهي كل من أسعار المبيع الكميات المباعة وعدد الموظفين إضافة إلى الأرباح، كما أن الهدف من المؤشر المركب للتفاؤل بالأعمال هو تسجيل السلوك المرجّح الإجمالي لمؤشرات توقعات الأعمال.
تُظهِر مقارنة كل ربع بالآخر أن المؤشر المركب للربع الحالي هو أعلى بـ 7% من الربع السابق. كما يكشف الاستبيان عن قيمةٍ أدنى بقليل للمؤشر بالنسبة للشركات الصغيرة بتراجعٍ بلغ 5 نقاط عن 130 نقطة للربع السابق، أما مؤشر الشركات الكبيرة فقد تراجع بمقدار 8 نقاط إلى 141.

