باشرت شركة أبوظبي للموانئ، المطور الرئيس للموانئ والمناطق الصناعية، مؤخراً تقديم دورات تدريبية معتمدة عالمياً حول العناصر البشرية في الإدارة والقيادة في مركز التدريب التابع لها في مصفح المعتمد عالمياً، وشارك فيها 11 منتسباً من مختلف شركات القطاع البحري في الإمارات، واستكملوا متطلبات الدورة بنجاح.

وتلبي هذه الدورة متطلبات المنظمة البحرية الدولية، وتتناول الدور الحاسم، الذي يقع على العنصر البشري لإدارة العمل في بيئات تتسم بالخطورة العالية وكفاءة التعامل مع أعباء العمل، باتباع استراتيجيات القيادة والإدارة الملائمتين.

الحوادث والخطأ البشري

وقال سلطان الجابري، نائب الرئيس، أنظمة الموانئ والصحة والسلامة والبيئة والأمن، شركة أبوظبي للموانئ، إن نسبة 96% من الحوادث، التي تقع وتؤدي إلى الإصابات، تنجم على الأغلب عن خطأ بشري لا محالة. واستطرد قائلاً: "منذ أصبحنا نعتمد كلياً على التقنيات المتطورة في تسيير أعمالنا، ومع ازدياد ثقتنا في هذه الأنظمة، نكتشف أن العنصر البشري يبقى الحلقة الأضعف في السلسلة، ولهذا نهدف إلى توعية أنفسنا، وتعزيز فهمنا لأهمية الدور المناط بنا بما يضمن أمن بيئة العمل وسلامة الإنسان."

تحمل الإجهاد

وعلى مدى 5 أيام، تعلم المشاركون قياس الأداء البشري وحدود طاقته في تحمل الإجهاد، ومختلف ضغوط العمل، التي تتسبب في وقوع الحوادث. ودخل المشاركون في تدريبات عملية، ضمن التمارين المقررة من آلة المحاكاة الافتراضية لجسر السفينة في مركز التدريب وإجراء عمليات الاتصال التدريبية، ضمن الدورة لمساعدتهم على تعلم كيفية تحديد الأولويات بشكل فعال أثناء العمل.

تقييم

أدار الدورة الكابتن سيمون فليتش، والضابط السابق في البحرية الملكية بوب هابل بخبرتهما الواسعة، التي تمتد لعقود طويلة في إدارة بيئات العمل ذات المخاطر العالية، وحظي المتدربون بفرصة تقييم أدائهم من خلال مشاهدة التسجيل أثناء التدريبات. وقال فايد حمد سعيد حمد النعيمي، أحد المشاركين ويعمل ضابطاً ثانياً على ناقلة نفط، تعود ملكيتها إلى شركة أبوظبي الوطنية للناقلات: مررت بتجربة مميزة من خلال ما تعلمته من هذه الدورة، فقد تعلمنا كيف نقوم بتحليل أدائنا ومعرفة الجوانب غير الفنية، التي تؤثر مباشرة في عملنا والتي لا تقل أهمية عن الجوانب الفنية في الملاحة البحرية".