نظمت ادارة مكافحة الاغراق في وزارة الاقتصاد ورشة عمل حول "آليات مكافحة الاغراق" بالتعاون مع المجلس الخليجي للألمنيوم، وتم تخصيص هذه الورشة لقطاع صناعة الالمنيوم في ظلّ ما تمثلّه ممارسة الاغراق من تحدياتّ لهذا القطاع في منطقة الخليج بشكل عام والامارات المتحدة بشكل خاص.
وأفادت الوزارة أنّ ادارة مكافحة الاغراق تعكف حالياّ على التحرك حيال جميع تحقيقات مكافحة الاغراق والدعم والوقاية التيّ تستهدف صادرات الدولة من المنتجات الصناعية والتيّ بلغ عددها بنهاية سنة 2013 ما يزيد عن 35 تحقيقا، وقد تمّ انهاء العمل بـ 10 تحقيقات كانت تستهدف صادرات الدولة من المنتجات الصناعية.
وركزت هذه الورشة التيّ حضرها ممثلو المصانع الوطنية العاملة في صناعة الالمنيوم وسحب الالمنيوم على التعريف بمصطلح الاغراق، واشتراطات اثبات حالة الاغراق، وإجراءات التحقيق في شكاوى الاغراق، واهم الخطوات التيّ يجب اتخاذها من قبل المصانع الوطنية للتصدي للواردات المغرقة في سوق الامارات إلى جانب تسليط الضوء على الجوانب الفنية لتجنّب الوقوع في تحقيقات مكافحة الاغراق بالنظر لما يمكن ان تتسبّب فيه هذه التحقيقات والرسوم المترتبّة عليها من إعاقة نمو صادرات الالمنيوم.
منافسة عادلة
وأكد عبدالله الفن الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد أهميّة تفعيل آليات مكافحة الاغراق كونها تعطي الدولة العضو في منظمة التجارة العالمية الحق في فتح تحقيق ضدّ الواردات المغرقة وفرض الرسوم الجمركية المناسبة لإزالة أثار الاغراق وذلك بما يضمن إرساء المنافسة العادلة بين المنتجات الوطنية والمنتجات المستوردة إلى الدولة بأسعار مغرقة نتيجة قيام العديد من الشركات المصدرة بتصدير منتجاتها الى سوق الامارات بأسعار تقلّ عن قيمتها العادية في سوق بلد التصدير.
وأضاف أنّ هناك زيادة كبيرة في عدد تحقيقات مكافحة الاغراق على مستوى التجارة الدولية للدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية حيث ارتفع عدد هذه التحقيقات من 157 تحقيقا عند انشاء المنظمة في 1995 الى 4230 تحقيقا بنهاية 2012 استأثرت منها جمهورية الهند بأكبر عدد من تحقيقات مكافحة الإغراق بـ677 تحقيقا تليها الولايات المتحدة بـ469 تحقيقا والمفوضية الاوربية بـ 451 تحقيقا.
استيعاب
وأوضح الفن أنّ فرض رسوم مكافحة الاغراق للتصدّي للواردات المغرقة التي تضّر بالعديد من المصانع الوطنية في سوق الامارات يبقى يتوقف بشكل كبير على مدى استيعاب القطاع الصناعي للجوانب الفنية والعملية المتعلقة بهذه الآليات وتعميق ثقافته بها بما يساعده على التحرّك المناسب وبالشكل المطلوب من خلال طلب تحريك هذه الاجراءات بتقديم شكوى ضدّ الاغراق تستجيب للمتطلبات الشكلية والموضوعية التيّ تشترطها اتفاقية مكافحة الاغراق لمنظمة التجارة العالمية، وذلك وفقا للنموذج المعدّ من قبل ادارة مكافحة الاغراق والتيّ يمكنها تقديم كافة انواع الدعم الفنّي والاستشاري لتتمكن المصانع المتضرّرة من صياغة طلب الشكوى وفقا للمطلوب.
مبادرات
أثنى محمود الديلمي السكرتير العام للمجلس الخليجي للألمنيوم على مساعي الوزارة ومبادراتها المتصلة بتنظيم هذا النوع من الورش التوعوية التيّ تساعد على التفكير بشكل واضح في الخطوات التيّ يجب اتخاذها مستقبلا في التحرك حيال الواردات المغرقة والوقوف على واجبات وحقوق المصانع الوطنية عند تقديمها لشكاوى مكافحة الإغراق أو عند استهداف صادراتها بهذا النوع من التحقيقات.
وأضاف أن قطاع الألمنيوم في منطقة الخليج العربي قد سجل تطوراً ملحوظاً خلال العقود الماضية مشيرا الى أن مثل هذه الورش تساهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك للارتقاء بهذا القطاع ومواجهة تحدياته على النحو الأمثل.
