أوصى ملتقى إدارة المشاريع الحكومية 2013 الذي نظمه مكتب إدارة المشاريع الخاصة بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بتبني افضل الممارسات والتطبيقات في إدارة المشاريع والتركيز على تطوير وتأهيل العنصر البشري وجدوى إدارة التغيير وإدارة الموارد وصنع القرار لضمان نجاحها.

جاء ذلك خلال جلسات أعمال الملتقى الذي عقد مؤخرا في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي بمشاركة أكثر من 120 شخصا يمثلون عددا من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية في الدولة بهدف تمكينها من إنجاز أعمالها ومشاريعها في الاوقات والأهداف المحددة لها بما يشكل قيمة مضافة في سبيل تحقيق الاهداف الاستراتيجية التي تستهدفها.

وقال حسان عبدالرب العفيفي مدير مكتب إدارة المشاريع الخاصة بالدائرة في كلمة افتتح بها الملتقى ان هذا الملتقى الاول من نوعه على مستوى إمارة أبوظبي والمعني بإدارة المشاريع الحكومية يهدف الى تسليط الضوء على أهمية دور المشاريع للمؤسسات والجهات الحكومية وشبه الحكومية في تعزيز وترجمة تطلعات قيادتنا الرشيدة لتحقيق أهداف ومرتكزات رؤية ابوظبي الاقتصادية 2030.

واضاف "إننا من خلال هذا الملتقى نأمل في أن نحدد معا أبرز التحديات والصعوبات التي تواجهنا في إدارة مشاريعنا وأن نعمل على إجراء تحليل واضح ودقيق لكافة الجوانب التي من شأنها أن تساعدنا على ضمان إنجاز المشاريع بشكل منهجي وعلمي سليم يضمن لنا تفادي اية أخطاء أو عقبات قد تحول دون تحقيق الاهداف المرجوة".

تمكين المؤسسات

وأكد ان ملتقى إدارة المشاريع الحكومية يستهدف تمكين المؤسسات الحكومية والهيئات العامة المشاركة من إنجاز أعمالها ومشاريعها في الأوقات المحددة وفي إطار الميزانية الموضوعة لها وبما يتوافق مع خططها الاستراتيجية ذات الصلة وذلك من خلال الإدارة الفعالة للمبادرات الاستراتيجية والتي تشمل العديد من المشاريع القصيرة المدى وكذلك الكبرى المتعددة.

وأوضح العفيفي ان كيفية إدارة المشاريع الخاصة أصبحت تمثل تحدياً متزايداً أمام المؤسسات الحكومية نتيجة إدراك إداراتها العليا بأهمية تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال إنجاز هذه المشاريع بالشكل الذي يترجم تطلعاتها ويعكس دورها في تحقيق محددات وأهداف رؤية 2030.

وقال " إنه من أجل ضمان الإنجاز الناجح والفعال للخطط الاستراتيجية، فإن إدراك الأهداف المرجوة وتحقيقها يحتاج إلى أداة فعالة تتمثل بمكتب إدارة المشاريع الذكية المعروفة اختصارا (PMO)، الأمر الذي دعانا إلى تنظيم هذا الملتقى لتوفير هذا المنبر لتداول الافكار والرؤى ونتناقش سويا بشأن ما يمكننا من الارتقاء بأدائنا ودورنا ومهامنا الرئيسة".

بيئة الأعمال

وأشار العفيفي في كلمته الى بعض المشاريع التي أشرف ويشرف على إنجازها مكتب إدارة المشاريع الخاصة في دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي والتي من أهمها مركز أبوظبي للأعمال والذي انشأ في شهر مارس من العام الجاري وبات أحد أهم المراكز المعنية بخلق بيئة أعمال تنافسية على مستوى إمارة أبوظبي مرتكزا في عمله على نظام النافذة الواحدة في إنجاز كافة معاملات النشاط التجاري بفضل تطبيق نظام الربط الالكتروني مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة.

 

إدارة التغيير وعوائد الاستثمار

تناولت الجلسة الثالثة للملتقى مناقشة موضوع الدمج بين إدارة التغيير وإدارة المشاريع والعوائد من الاستثمار في المشاريع الحكومية، حيث ركز خلالها كل من خالد بن عبدالله المبارك رئيس موج للاستشارات الإدارية وتوماس جاروكي مستشار ومؤلف كتاب "التطور القادم" تعزيز وتوحد إدارة المشروع وإدارة التغيير الأسلوب الموحد لنجاح المشروع على كيفية دمج إدارة التغيير مع إدارة المشروع للنجاح الكلي للمشروع وكيفية تطبيق "ظهور بأسلوب واحد".

وقال خالد المبارك خلال هذه الجلسة إن إدارة التغيير هي عملية منظمة تقودها مجموعة من الأدوات من اهمها الموارد البشرية لإنجاح المشروع وذلك باتباع منهجية محددة وأدوات جيدة ناجحة بناءً على البحوث وأفضل الممارسات العالمية لضمان تحقيق نجاح المشاريع عبر تصميم وتطوير وتنفيذ خطة واستراتيجية لإدارة تغيير سليمة.

وأضاف ان الأسباب الأولية لتطبيق إدارة التغيير تكمن في زيادة احتمالات نجاح المشروع وتحقيق النتائج المنشودة، وتفعيل إدارة مقاومة التغيير لدى الموظفين، وبناء كفاءات التغيير في المنظمة.

من جهته اوضح جاروكي كيفية تفادي الاسباب الرئيسة لفشل المشاريع في تحقيق أكبر عائد استثماري لها والتي تكمن في الاعتماد على نهج موحد للظهور بأسلوب واحد وتحديد إجمالي العناصر الخمسة للمشروع الناجح وفهم واستيعاب احتياجات الشركاء الاستراتيجيين واهدافهم في كل مرحلة من مراحل دورة حياة المشروع، أيضا كيفية التواصل ومعلومات الاتصال فيما بينهم.

كما تطرق لأسباب فشل بعض المشاريع أو عدم تسليمها في الوقت المحدد، وذلك لسببين أولهما المخاطر النمطية التي تواجه المشروع، وثانيهما المخاطر البشرية ومنها عدم وجود اعتماد والتأثيرات السياسية والحواجز الثقافية وعدم وجود حافز وضعف التواصل والموارد سيئة التدريب وضعف صناعة القرار وعدم وضوح الأدوار والمسؤوليات.

 

ختام

اختتم الملتقى فعالياته بجلسة رابعة بعنوان " وثيقة رأس المال الفكري: كيف تأسس مكتب إدارة المشاريع " قدمها ستيفان كراكسنر مدير مشاريع في مكتب المشاريع الخاصة بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، تناول فيها تجربة مكتب إدارة المشاريع الخاصة بالدائرة والمشاريع الاستراتيجية التي قام بتنفيذها وتعد ضمن أحد الاسباب الرئيسة التي ساهمت في تحقيق الدائرة اهدافها الاستراتيجية ومنها مركز ابوظبي للأعمال ومكتب ابوظبي للتنافسية.