نظم المركز الوطني للإحصاء الملتقى السنوي للجان التنسيق الإحصائية وذلك بمقره الرئيسي بمدينة محمد بن زايد في أبوظبي والذي يأتي انعقاده ضمن سياسة المركز لتوثيق وتعزيز عملية التنسيق والتعاون والتواصل مع الشركاء، في بناء النظام الإحصائي الوطني لدولة الإمارات.

وأكد عبد القادر المساوي بني هاشم المدير التنفيذي للقطاعات الإحصائية في المركز في كلمته الترحيبية والافتتاحية للملتقى أن هذا الملتقى يأتي لتأكيد أهمية الشراكة بين جميع الجهات على المستويين الاتحادي والمحلي، لتفعيل التنسيق والتعاون المشترك، وتعظيم الاستفادة من اللجان الإحصائية، التي تم تشكيلها في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والزراعية والبيئية وإحصاءات الطاقة على مستوى الدولة، والتي جاء تشكيلها كثمرة لنتائج الملتقى الإحصائي الوطني الأول، الذي نظمه المركز الوطني للإحصاء في أبريل من عام 2010، تأكيداً على أهمية دور الجهات الاتحادية والمحلية في بناء النظام الإحصائي الوطني، سواءً خلال عملية إنتاج المؤشرات، أو باعتبارها من أهم المستخدمين والمستفيدين من تلك البيانات، إضافة الى أهمية الاستجابة للمتعاملين، وتوفير المعلومات الإحصائية الرسمية الدقيقة في الوقت المناسب لمهام تلك الجهات.

تبادل المعلومات بين الشركاء

وأضاف بني هاشم إن لجان التنسيق الإحصائي تمثل جسراً منتظماً للتعاون وتبادل الاحتياجات والمعلومات بين الشركاء، لما فيه مصلحة العمل الإحصائي على مستوى الدولة بشكلٍ عام، وخدمة المتعاملين بشكلٍ خاص، باعتبار ذلك من أولويات العمل في المركز الوطني للإحصاء، وفق سياسة وتوجيهات مجلس الوزراء.

وأكد أن إطار عمل لجان التنسيق الإحصائي يمثل مهمة استراتيجية ضمن أهداف المركز منذ تأسيسه نظراً لدورها ومهامها وأهدافها في مجال تنظيم التعاون، وتبادل الأفكار والمعلومات بين المركز والجهات الأساسية والشركاء الاستراتيجيين في النظام الإحصائي لدولة الإمارات موضحا أن استمرار عمل اللجان ونجاحها واستدامتها يعد نموذجاً يحتذى به، من حيث مستوى التعاون والتكامل وتنسيق الأدوار بما يخدم الجميع.

ووصف تشكيل اللجان بأنها مبادرة مهمة لترسيخ مسألة تبادل الخبرات والمعارف والاحتياجات بين الجميع وتنسيق الجهد فيما يتعلق بحصر الخدمات المتوقعة من المركز، لتلبية متطلبات أعمال الشركاء، وتوفيرها بأفضل الطرق، والتعاون في المجالات التي من شأنها خدمة المنتجين والمستخدمين للإحصاءات الرسمية.

 

.. وينظم ندوة تاريخ ومستقبل الرسومات التصويرية

نظم مركز الإحصاء - أبوظبي أول أمس ندوة بعنوان "تاريخ ومستقبل الرسومات التصويرية" ألقاها ألن سميث خبير المنهجيات ومؤسس مركز البيانات التصويرية بمكتب الإحصاءات الوطنية بالمملكة المتحدة، والحاصل على وسام الامبراطورية البريطانية وذلك بقاعة الشيخ خليفة بالمركز الوطني للوثائق والبحوث.

حضر الندوة بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء - أبوظبي وقيادات وموظفو المركز وعدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، من الشركاء الاستراتيجيين للمركز من مزودي ومستخدمي البيانات الإحصائية، ومنهم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ودائرة المالية وإدارة الجمارك والمركز الوطني للوثائق والبحوث ومركز الفجيرة للإحصاء.

تأتي الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات والمحاضرات الإحصائية المتخصصة التي ينظمها معهد التدريب الإحصائي، دعماً لمبادرة المركز الاستراتيجية المهمة "تعزيز الوعي الإحصائي" وتزامناً مع المبادرة العالمية "2013 العام الدولي للإحصاء".

دور البيانات

وفي البداية رحبت هدى البستكي مدير قسم البيانات التصويرية بالمركز التي أدارت الجلسة النقاشية بألن سميث وقدمت نبذة عن المحاضر وموضوع الندوة، وسلطت الضوء على دور البيانات التصويرية في دعم وتيسير العمل الإحصائي.

وخلال الندوة تناول ألن سميث علم الرسومات التصويرية موضحاً أنها رسومات جرافيكية تعكس بيانات إحصائية مختلفة بصورة مبتكرة وجذابة، وتسهم في تسهيل عملية الوصول للمعلومة بمهارات تحليلية بسيطة.

وأوضح سميث أن تاريخ الرسومات التصويرية يعود للعصور القديمة، حين كانت الكتابة تعتمد على الرسومات والأشكال بصورة تعكس البيانات والأحداث، وتطورت هذه الرسومات بشكل كبير حتى وصلنا في وقتنا الحالي لرسومات تصويرية متخصصة، تعكس بيانات إحصائية متنوعة بصورة جذابة وملفتة.

وقال إنه "مع التطور الحاصل في تقنيات المعلومات والجرافيك ظهرت حاليا تطبيقات وبرامج وأدوات إلكترونية للبيانات الإحصائية تسمى أدوات البيانات التصويرية تتصف بمزايا متطورة ساهمت في إثراء البيانات الإحصائية بجعلها أكثر فائدة وجاذبية".

 

تطلعات القيادة

يسعى المركز من خلال تنظيم هذا الملتقى إلى تأكيد أهمية مواصلة أعمال اللجان، والتركيز على حصر الاحتياجات التي تمثل مدخلات أساسية للبرنامج الإحصائي الحديث، ولكونها الوسيلة الأفضل لتعظيم استخدامات الإحصاءات الرسمية في عمل المتعاملين على مستوى الدولة وخارجها، وكذلك التعاون الجماعي لإنجاح العمل في مختلف المشاريع الإحصائية ذات الاهتمام المشترك بين المركز وهذه الجهات، وصولاً لتحقيق الأهداف المرجوة، وبناء نظام إحصائي حديث وفعال، يرفد صناع القرار وراسمي السياسات بالبيانات ذات الجودة .