أكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات " أنها تكثف إجراءاتها لمراقبة جودة ودقة الأوزان والمقاييس القانونية للمنتجات المتداولة في الأسواق المحلية خصوصا" فيما يتعلق بالعبوات المعبأة مسبقا".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في دبي تناولت تطبيق اللائحة التنفيذية لتنظيم أعمال المقاييس القانونية في الدولة فيما يخص عبوات الدجاج المعبأة مسبقا" حضرها ممثلو الشركات الموردة للدجاج المبرد والمجمد وأصحاب مزارع الدواجن ومصانع اللحوم والدواجن في الدولة .
وأكد المهندس محمد أحمد الملا مدير إدارة المقاييس بالهيئة رئيس التجمع الخليجي للمترلوجيا في بيان أصدرته الهيئة اليوم أنها بالتعاون مع الجهات الرقابية الأخرى في الدولة والجهات المخولة بالرقابة المترولوجية من قبل الهيئة ستستمر بالقيام بجولات تفتيش ومتابعة لمنتجات الشركات المخالفة في الأسواق المحلية لحين التأكد من مطابقة منتجاتهم للتعليمات واللوائح الفنية بهذا الخصوص من أجل ضمان وحماية حقوق المتعاملين والمستهلكين ودعم الثقة بالإقتصاد الوطني.
وأضاف إن تنظيم ورشة العمل جاء بهدف تعزيز وتفعيل الرقابة على الأسواق ..مشيرا" إلى أن العبوات المعبأة مسبقا" تشكل أكثر من 70 بالمائة من المنتجات الغذائية في الجمعيات ومراكز الهايبرماركت في أسواق الدولة مما يستوجب القيام بمراقبة جودة وكميات المنتجات المباعة داخل هذه العبوات بما يضمن حماية المستهلك من خلال إلزام المصنعين والموردين بمواصفات دولية محددة لضمان جودة هذه المنتجات.
المقاييس القانونية
وأشار إلى أن هذه الفعالية تهدف كذلك لتعزيز آليات تطبيق قرار مجلس الإدارة في الهيئة بشأن اللائحة التنفيذية لتنظيم أعمال المقاييس القانونية في الدولة بما يخص عبوات الدجاج المعبأة مسبقا" وتطبيق اللائحة الفنية الخليجية الإماراتية الخاصة بالدجاج المجمد و اللائحة الفنية الخليجية الإماراتية الخاصة بالدجاج المبرد.
وقال انه تم إطلاع المشاركين على نتائج تقريرالتحقق والتفتيش على كمية المنتجات داخل العبوات المعبأة مسبقا" للدجاج ومنتجاته من مقطعات وأحشاء والذي أجرته الهيئة على مدى شهري اكتوبر ونوفمبر الماضيين من خلال القيام بزيارات ميدانية قام بها فنيون متخصصون من الهيئة للعديد من مزارع الدجاج المحلية في معظم إمارات الدولة ومنها دبي والشارقة و رأس الخيمة و الفجيرة وغيرها. كما تم زيارة بعض الشركات الموردة للدجاج المجمد في إمارة دبي وعدد من مركز البيع والجمعيات والهايبرماركت في الطوار بدبي و حلوان بالشارقة و أسواق عجمان.
وكشف عن أن عمليات التفتيش شملت 33 شركة منها 17 شركة محلية 16شركة مستوردة ..لافتا إلى أن عدد العبوات التي تم التحقق والتفتيش عليها بلغ 2514 عبوة دجاج موزعة على 25 صنفا وشملت الدجاج الكامل المبرد بأوزان اسمية تراوحت بين 500 جرام و1400 جرام والدجاج الكامل المجمد بأوزان اسمية تراوحت بين 600 جرام و1400 جرام ومقطعات وأحشاء الدجاج المختلفة النوع والوزن.
الحملات التفتيشية
وأوضح المهندس الملا أن معظم هذه الحملات التفتيشية تتم بصورة مفاجئة وعدد منها كان مخططا له وبعضها جاء إستجابة لشكاوى العملاء ..مشيرا" إلى أن هذه الإجراءات جاءت ضمن نشاطات المقاييس القانونية ومسح الأسواق التي تقوم بها الهيئة لتحقيق أفضل أداء في القطاعين الحكومي والخاص وفق أفضل الممارسات العالمية المطبقة ضمن مهام عمل الهيئة التي حددها القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2001 بانشاء هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس و قرار مجلس الوزراء رقم 31 لسنة 2006 في شأن النظام الوطني للقياس والذي بموجبه تعتبر الهيئة المرجع الوحيد في الدولة في كل ما يتعلق بالمواصفات و المقاييس والجودة.
وأضاف أن الحملات التفتيشية الميدانية أظهرت وجود بعض المنتجات المخالفة حيث تبين وجود نقص في كمية الدجاج داخل العبوات بما لا يتوافق مع المتطلبات الإماراتية وتم اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها ..حيث طلب من الشركات المخالفة التقيد بعدم وضع العبوات المخالفة غيرالمباعة أو إدخالها الى السوق المحلي قبل تصويب هذه المخالفات وتصويب الوضع بشكل جذري خلال فترة لا تزيد عن أسبوعين من تاريخ التفتيش وسحب العبوات المماثلة الموجودة في الأسواق خلال مدة لا تزيد عن اسبوع ومراجعة الهيئة لتقديم تعهد بعدم تكرار هذه المخالفات مستقبلا".
وذكر أنه ضمن هذه الحملات قامت الهيئة بالتحقق المترولوجي للموازين التجارية في محلات التجزئة وبعض الشركات المنتجة للدجاج وتم ضبط هذه الموازين بما يساهم بالتقليل من أخطاء العبوات المعبأة مسبقا" ومنها الدجاج عند استخدام هذه الموازين لتعبئة المنتجات الغذائية.
تفعيل الرقابة على المنتجات
أشاد المهندس الملا بالتعاون القائم بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والجهات الاتحادية والمحلية الأخرى لحماية المستهلك ..مؤكدا حرص " مواصفات" على تفعيل الرقابة على المنتجات المتداولة في أسواق الدولة لتحقيق تنافس شريف بين المصنعين والتجار مما يسهم بتعزيز الثقة بالقطاعات الاقتصادية المختلفة ويدعم عملية جعل الأسواق مثالية من حيث الجودة وحسن الأداء وخلوها من المنتجات غير المطابقة للوائح الفنية الإلزامية المعتمدة في الدولة.
وأضاف أنه يجري بحث الآليات المناسبة لتنظيم حملات جديدة لمراقبة الأسواق ورفع مستوى الوعي لدى المستهلكين والتجار والمتعاملين بأسواق الدولة ليعرف كل طرف حقوقه و واجباته لضمان تحقيق أقصى درجات الجودة في المنتجات والخدمات المقدمة بالدولة من خلال تنظيم برامج توعية منظمة وشاملة بتضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والعامة والخاصة المعنية.

