أكبر 30مطاراً عالمياً مصنفة وفقاً لعدد المسافرين العالميين

رشحت مجلة فورتشن العالمية مطار دبي الدولي لاحتلال المركز الأول عالمياً خلال العامين المقبلين لكنها صنفته في المركز الثاني عالميا في 2013 ضمن قائمة ضمت أكبر 30 مطارا في العالم، من حيث حركة المسافرين العالميين. وقالت المجلة في تقريرها المتوقع صدوره في عدد يناير 2014، إن مطار دبي الدولي كان منذ عقد مضى مطارا صغيرا على الخارطة محتلا المركز 17 كأكبر وجهة للمسافرين العاليين لكنه نما بسرعة فائقة لينافس على الصدارة.

نمو المسافرين

وأشارت فورتشن إلى أن هناك اكثر من 60 مليون مسافر يمرون عبر مطار دبي الدولي سنويا، فيما سيشهد توسعات بكلفة تناهز 7.8 مليارات دولار لرفع الطاقة إلى 90 مليون مسافر بحلول 2018. وعندئذ سيصبح الوجهة العالمية الأكبر والأكثر ازدحاما في العالم. وجاء مطار دبي الدولي بعد مطار لندن هيثرو. فيما جاء مطار شارل ديغول في باريس في المركز 3، ومطار هونغ كونغ في المركز الرابع، وامستردام الدولي في المركز الخامس.

وجاء مطار الدوحة في المركز 24، ومطار جدة في المركز 29. فيما حل مطار مانشستر في المركز 30.

تفوق متوقع

وفي ذات السياق توقع تقرير نشرته أمس صحيفة فاينانشيال تايمز أن يتفوق المطار على مطار هيثرو في 2015. وقال التقرير إن منطقة الشرق الأوسط توفر نقطة توقف مناسبة لكثير من الرحلات الجوية بعيدة المسافات.

حيث يعيش أكثر من ملياري نسمة على بعد 4-5 ساعات طيران من دبي. مضيفة أن من المحاسن المضافة إلى ميزة التوقف في المنطقة هو عدم وجود قيود على الرحلات الليلية. فمطار دبي يكون أشبه بخلية نحل تعج بالنشاط في ساعات الصباح الأولى، عندما تكون أوروبا المنافسة غارقة في سكون عميق. وأشارت إلى أن النمو في حركة الترانزيت يقترن بتدفق الزوار التجاريين والسائحين إلى المنقطة.

ونمت حركة السفر في الشرق الأوسط بمعدل 10% خلال العقد الماضي، ويتوقع محللو الصناعة أن تبقى المنطقة مركزية لنمو الحركة خلال العقدين القادمين.

مشهد متغير

وأضافت الصحيفة إن المشهد تغير تغيرا جذريا. ففي غضون عقود قليلة، تحول مطار دبي الدولي من مدرج واحد بطول 1.8كم مكونا من الرمال المضغوطة، إلى ثاني أكثر المطارات ازدحاما في العالم من حيث عدد المسافرين العالميين. وكانت المرحلة الأولى من ثاني مطارات دبي افتتحت في شهر أكتوبر الماضي، ومن المحتمل أن يصبح مطار آل مكتوم الدولي أكبر مطارات العالم في نهاية المطاف. حيث يجري بناؤه لاستقبال 160 مليون مسافر سنويا، و 12 مليون طن من الشحن سنويا. ومن أبرز الأحداث التي يتوقع أن تعزز الأعداد المتدفقة إلى مطارات دبي، فوزها بعرض استضافة معرض إكسبو 2020، الذي يتوقع أن يجذب 25 مليون زائر.

وأشار تقرير صادر عن لجنة المطارات الحكومية في بريطانيا إلى أن مطار دبي الدولي على الأخص، شهد نموا سريعا من حيث عدد المسافرين العالميين. وأكد التقرير أن مطار دبي سيغير خريطة المطارات العالمية في غضون 10 سنوات من الآن، من حيث طاقة المطارات. مضيفا أن هيثرو حتى في حال التزامه بالموعد الذي ضربه السير هاوارد لبناء مدرج جديد، والذي يبقى موضع شك في ظل معارضة الأحزاب السياسية، فإن الوقت سيكون فات على هيثرو للمحافظة على موقعه حتى ضمن المطارات العشرة الأوائل، ناهيك عن المراكز الثلاثة الأولى.

تحولات كبيرة

ووفقا لمعطيات شركات الطيران والمحللين التي كشفت استنادا على طاقة السعة المقعدية في السنوات الخمس الماضية، أن المطار سيفقد ولا ريب مكانته. ففي غضون أقل من خمس سنوات سيتراجع هيثرو إلى المركز الثامن. وعلى النقيض من ذلك، فإن مطار بكين سيزيد من سعته المقعدية إلى 150 مليون مسافر في السنوات الخمس القادمة ضامنا المركز الأول في التصنيف. فيما سيحل مطار دبي الدولي وجاكرتا في المركزين الثاني والثالث على التوالي.

وجهة إقليمية

وأشار التقرير إلى أن من أهم التطورات في قطاع الطيران خلال العقد الماضي، بروز مطارات خليجية، وخصوصا دبي التي تعتبر حاليا أكبر وجهة طيران في الشرق الأوسط، وواحدة من الأكبر عالميا. مضيفا أن مطار دبي الدولي الحالي هو الوجهة الرئيسية لطيران الإمارات. كما أنه مقر لفلاي دبي، شركة الطيران الاقتصادي العاملة على 60 وجهة في الشرق الأوسط، وإفريقيا، وأوروبا الشرقية.

وقال التقرير المكون من 228 صفحة، أن نموذج الطيران في دبي مختلف تماما عما هو الحال عليه في وجهات المطارات الأوروبية الرئيسية. فدبي تمتلك سوقا محلية صغيرة، مما يجعل قطاع الطيران فيها أكثر اعتمادا على المسافرين العالميين.

كما أن نموها الاستثنائي بمعدل 12% سنويا في حركة المسافرين العالميين، هو نتاج موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها في موقع ممتاز لخدمة الأسواق الناشئة في آسيا، وإفريقيا. إذ إن ثلثي سكان العالم يعيشون على بعد ثماني ساعات طيران من دبي.

مزايا جغرافية

أكد التقرير أن الإمارة سعت للبناء على ميزتها الجغرافية الطبيعية من خلال الاستثمار المكثف في قطاع الطيران، والذي سيتوج ببناء خمسة مدارج جديدة في دبي وورلد سنترال. مضيفا أن تلك الخطط التوسعية الجسورة، أصبحت ممكنة ليس من خلال مصادر دبي المالية، وسياستها الاقتصادية النشطة فقط، ولكن من خلال تعداد سكانها الصغير، ووفرة الرقعة الجغرافية، التي تعني أن تطوير المطار لا يواجه نفس العوائق التي تواجهها كثير من الدول الأوروبية. وأضاف التقرير إن صعود دبي لم يكن متوقعا. ففي الورقة البيضاء الصادرة عن الحكومة البريطانية في 2003 بعنوان " مستقبل النقل الجوي " لم يأت ذكر دبي سوى مرة واحدة فقط في سياق إطلاق الإمارة لخط جديد من مطار جلاسكو الدولي.

 

100 مليار دولار إنفاق شركات الطيران الأمني منذ أحداث 11 سبتمبر

دعا توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي لـــ (أياتا) إلى تسريع وتيرة الانتقال من ممارسات "مقاس واحد يناسب الجميع" إلى تبنى نظم مستندة إلى المخاطر، وبالإضافة إلى ذلك هناك حاجة لمراجعة تقاسم التكاليف الأمنية، حيث أنفقت شركات الطيران وحدها أكثر من 100 مليار دولار على الإجراءات الأمنية منذ أحداث 11 سبتمبر، وتحتاج الصناعة للتأكد من أن هذه الأموال تنفق بصورة جيدة، كما أن مسؤوليات الصناعة والحكومات تجاه تحمل تكلفة الإجراءات الأمنية بحاجة إلى الفهم بطريقة أفضل.

وشدد تايلور على ضرورة الدخول في شراكات بين أطراف الصناعة والحكومات والسلطات التنظيمية لدعم أمن الطيران، من خلال تبني نظام عالمي منسق يستند إلى المخاطر.

وقال تايلور إن أمن الطيران يقف عند مفترق طرق، وسيقترب عدد المسافرين الدوليين من أربعة مليارات مسافر بحلول عام 2017، ولن تكون النظم المتقادمة والإجراءات العتيقة للنظام الأمني الحالي قادرة على مواكبة هذا النمو. لذلك نحن نحتاج إلى الانتقال من الإجراءات المكتسبة بالممارسة التي تقوم على فلسفة "مقاس واحد يناسب الجميع"، إلى تبني تشريعات مستندة إلى الأداء، إذا أردنا ألا تؤدي عدم الكفاءة الأمنية إلى تقليص الفوائد الاقتصادية للنمو في صناعة الطيران.

وحسب (الاياتا) يتطلب الانتقال إلى النظام المستند إلى المخاطر قيام الحكومات بجمع معلومات دقيقة عن المسافر (API). وهناك 45 دولة حالياً لديها الآن نظم لجمع معلومات دقيقة عن المسافر، أو برامج سجل اسم المسافر وهناك عدد مماثل من الدول يتطلع لتطبيق مثل هذه الخطط. ودعت اياتا إلى ضرورة تحقيق التناغم بين هذه الخطط وبين تشريعات المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو).

شيرة إلى أن الحكومات وليس شركات الطيران يجب أن تتحمل تكلفة جمع ومعالجة البيانات. ويمكن أن تستخدم البيانات التي يتم جمعها بكفاءة. كما يمكن توسيع نطاق تطبيق برامج تسجيل المسافرين.

ويظهر نجاح برامج "المسافر المعروف" التطوعية المطبقة في بعض إدارات الجوازات، استعداد المسافرين لقبول تشارك المزيد من بياناتهم بين الإدارات المختلفة، من أجل تبسيط وتسهيل إجراءات السفر.

ويتطلع جمهور المسافرين لأن يروا نقاط تفتيش المستقبل مطبقة في أسرع وقت ممكن، وتصطف الأطراف المعنية وراء التطبيق المرحلي من أجل نشر النسخ الأولى من نقاط التفتيش هذه في عام 2014.

وتتضمن المراحل اللاحقة من المبادرة، الانتقال من إعادة تعيين أغراض استخدام الأجهزة والمعدات، واستخدام البيانات بطريقة أكثر تدقيقاً، إلى النشر الفعلي لمعدات جديدة في المرحلة النهائية بحلول عام 2020".

 

الوجهات الآسيوية

تعتبر أهمية الناقلات الخليجية للسوق البريطانية كبيرة. ليس لأنها أسست خطوطا جوية إلى هيثرو، والتي شهدت نمو دبي إلى ثاني أكبر مطار عالمي لسوق السفر بعد مطار نيون يورك جي اف كنيدي، لكنها افتتحت خدمات جديدة من عدد من المطارات البريطانية الإقليمية.

وقال التقرير إنه عند تحليل الرحلات اليومية إلى دول البريكس، فإن هيثرو يتقدم على الوجهات الأوروبية الأخرى. غير أن مطار دبي الدولي يبقى في وضع مميز مدفوعا بشبكة خطوطه القوية إلى الهند، والتي تعتبر في موقع جيد لخدمتها.

وأشار التقرير إلى أن سوق تحويل الركاب الأوروبية واجه منافسة متزايدة خلال العقد الماضي من وجهات حديثة التأسيس في الشرق الأوسط وخاصة من دبي، التي نمت حصتها السوقية من 7% إلى اكثر من 20% بين 2002-2012، في الوقت الذي حافظت الوجهة الأوروبية الوحيدة على حصتها السوقية وهو مطار شيبول أمستردام.