قالت وكالة التصنيف الائتماني فيتش في تقرير لها إن بيئة التشغيل بالنسبة للبنوك في الإمارات كانت أكثر مرونة خلال عام 2013، حيث أدت زيادة الثقة إلى ارتفاع حجم المبيعات وارتفاع الأسعار في بعض المواقع في سوق العقارات، كما أعيد تشغيل بعض المشاريع التي تم إيقافها في السابق وبدأت في توليد المبيعات. وحاولت حكومة دبي كذلك تعزيز الاقتصاد من خلال الإعلان عن مشاريع جديدة، في حين أن حكومة أبوظبي أعادت تشغيل مشاريع البنية التحتية. وأشار التقرير إلى ارتفاع حجم ودائع العملاء في القطاع مع بقاء متوسط نسبة القروض إلى الودائع أقل من 100٪ وذلك مع التحكم بنمو الإقراض الذي ارتفع خلال العام الجاري.

ونجحت بعض البنوك كذلك في الوصول إلى أسواق الدين العالمية وتمكنت من الحصول على قروض أساسية، إضافة إلى تعزيز مستوى الشريحة الأولى من رأس المال الهجين لديها. ولفت التقرير إلى أن التوقعات التقييمية لمعظم البنوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي هي مستقرة، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى احتمال الدعم السيادي لتلك البنوك. ولفت التقرير إلى أن الاضطرابات الإقليمية التي تشهدها بعض دول المنطقة ينعكس سلباً على توقعات تصنيف البنوك في أماكن أخرى في الشرق الأوسط.

وأضاف تقرير الوكالة أن توقعات قطاع البنوك في المنطقة هو مستقر كذلك بشكل عام، على الرغم من أن الاختلافات بين الدول هي أكثر وضوحا، بما في ذلك داخل دول مجلس التعاون الخليجي. على سبيل المثال، تعتقد فيتش أن هناك اتجاها أكثر إيجابية في الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت. كما أن البنوك القطرية تستفيد كذلك من بيئة داعمة، على الرغم من أن النمو السريع في قطر قد يؤدي إلى فرض قيود القدرات ومشاكل جودة الأصول.

وذكر تقرير وكالة فيتش أن بنوك المنطقة خارج مجلس التعاون الخليجي قد تعاني من مشاكل بسبب استمرار عدم اليقين السياسي والصعوبات الاقتصادية. ولفت إلى أن مستويات رأس المال قوية عموما وستكون وافرة في عام 2014 ما لم يكن هناك نمو كبير في الإقراض.

وأما داخل دول مجلس التعاون الخليجي، فتتمتع البنوك بمستوى قوي من السيولة وبدعم الودائع الكبيرة التي تضخها الحكومات ووحداتها التابعة.