يركز مؤتمر جيبكا للاستدامة البيئية، الذي يستضيفه الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات في دبي، وتختتم فعالياته اليوم على قضية خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. ويتناول نديم أحمد بشير، المهندس الأول لتنمية البيئة والاستدامة في "شركة قطر للإضافات البترولية المحدودة" (كفاك)، الوسائل التي اتبعتها الشركة لخفض انبعاثاتها عبر استرداد ثاني أكسيد الكربون.
ويشارك في المؤتمر، الذي يقام في فندق "ريتز- كارلتون" بمركز دبي المالي العالمي، شركة "أبوظبي للدائن البلاستيكية" (بروج) و"داو كيميكال" وشركة "سابك"، وذلك لمناقشة السبل، التي تتيح لشركات المنتجات الكيماوية العمل بطرق سليمة بيئياً، ومسؤولة اجتماعياً مع الأخذ بعين الاعتبار استدامة الأرباح.
خطوات
كان تقرير صدر حديثاً عن "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" (جيبكا)، إلى أن قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، اتخذ عدداً من الخطوات الإيجابية نحو تحقيق الاستدامة البيئية على مدى العامين الماضيين. وقال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات "جيبكا":
عزز قطاع البتروكيماويات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي من قدراته الإنتاجية، خلال عامي 2011 - 2012، وبادر إلى خفض معدل الانبعاثات الصادرة عن كل طن من الإنتاج في وحدات التصنيع، وتمثل هذه الخطوة تطوراً إيجابياً يدل على نمو القطاع بطريقة مستدامة بيئياً".
الصين وأميركا
وأشار "معهد الموارد العالمية" إلى تصدر الصين والولايات المتحدة قائمة الدول المسببة للانبعاثات السامة عام 2010، إذ أنتجت 10,385 ملايين طن و6,866 ملايين طن على التوالي من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وقال الدكتور السعدون: "علينا أن ندرك مستوى الانبعاثات الملحوظ في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للفرد الواحد، في الوقت، الذي تضم فيه كثافة سكانية أقل من الصين أو الولايات المتحدة".
فرتيل
وفي الإمارات، تشغل "شركة صناعات الأسمدة بالرويس" (فرتيل)، المشروع المشترك بين "شركة بترول أبوظبي الوطنية"، وشركة "توتال"، محطة استرداد الكربون منذ عام 2009، حيث يتم إعادة حقن 400 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يومياً، لتصنيع أسمدة الأمونيا.
أضاف السعدون: تعتبر "فرتيل" خير مثال على الطريقة التي يتبعها قطاع البتروكيماويات، لإيجاد الفرص في مواجهة التحديات. وستعزز منشأة "فرتيل" من مساهمتها في الاقتصاد على المدى الطويل، حيث تسهم إيجابياً في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، باعتبار الكربون يشكل مادة أولية أساسية في إنتاج الأمونيا".
«داو» تؤكد روح الابتكار
أكد نيل هوكِنز، نائب رئيس شركة داو للكيماويات لشؤون الاستدامة أنه لا بد من إلهام الآخرين بروح الابتكار عبر التفكير المستدام كي نمضي بالاستدامة قُدُماً إلى الأمام. جاء ذلك في كلمة لهوكنز موجهة لقطاع البتروكيماويات في الشرق الأوسط، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاستدامة، الذي ينظمه منتدى الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) في دبي.
وقال هوكنز: "تتشرف داو بدعم هذه مؤتمر الاستدامة في دبي والمساهمة في إثراء الحوار حول سبل جعل تفكير ومقاربة الشرق الأوسط للأمور أكثر استدامة، وهو موضوع بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى في أعقاب فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 العالمي. وقد لمسنا في داو كيف أدى التزامنا بالاستدامة إلى تعزيز الابتكار، وأثمر مزيداً من النجاحات التجارية. ونحن سعداء بدعمنا للإمارات وطموحها لتصبح رائداً عالمياً في مجال الاستدامة".
