اجتمع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ونخبة من الرؤساء التنفيذيين العاملين في قطاع الطاقة في أبوظبي لحضور منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث تم بحث القضايا الرئيسية التي تؤثر في أمن الطاقة في العام المقبل وما بعده، وتمهيد الطريق لعقد نقاشات المنتدى خلال اجتماعهم في سان بطرسبرغ في مايو 2014.
وتم تسليط الضوء على توقف الإنتاج لعدم الاستقرار الجيوسياسي كونه عاملاً رئيسياً يتوجب أخذه بعين الاعتبار. خاصة أن إنتاج النفط تقلص بما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً بسبب التراجع في الإنتاج في ليبيا، وإيران، وسوريا، والسودان، ونيجيريا.
وتضمنت قائمة الحضور معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة، ومحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة، وسيرغي بيلياكوف نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي، وألكسندر يفيموف سفير روسيا لدى الدولة، وبدر جعفر رئيس في شركة نفط الهلال، وجرانت بورتر رئيس الموارد الطبيعية العالمية في باركليز كابيتال.
عرض وطلب
وقال بدر جعفر: إن عوامل الطلب والعرض من شأنها إصلاح السوق، حيث يتزايد الطلب على الطاقة في الصين وآسيا والشرق الأوسط، بينما ينخفض أو يراوح في الأسواق الرئيسية التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي الوقت ذاته، ونتيجة لفروقات كبيرة في الأسعار، وللتطور التكنولوجي، تقوم أسواق الولايات المتحدة والصين بالاستثمار بقوة في استخدام الغاز في النقل، ما يؤدي إلى إمكانية تحول هامش الطلب بعدة ملايين برميل يومياً.
ثورة الصخر الزيتي
وأشار المحاضرون أيضاً إلى ثورة الصخر الزيتي التي تشهدها الولايات المتحدة بصفتها المثال الأكثر دراماتيكية حول إصلاح سوق الطاقة، بأنها «تُسهم في إحداث تغيير جذري في صورة المعروض من النفط والغاز، ولاسيما الغاز، حيث تزايدت الموارد العالمية التقديرية بنحو 66% خلال السنوات الخمس الماضية».
وبينما تُسهم المخاوف البيئية في الدفع نحو التحول من الفحم إلى الغاز كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية في عدة أسواق رئيسية حول العالم، فإن الصين قد تعود مرة أخرى إلى إحداث تحول في مشهد الطاقة العالمي، كما فعلت عندما برزت كمستورد رئيسي للطاقة خلال العقد الماضي.
ابتكار
وأكد جعفر أن الابتكار في سوق الطاقة قد أتاح فرصاً واسعة، وأن المنتجين القادرين على دمج التكنولوجيا الحديثة في أنظمة الطاقة الخاصة بهم سيحظون بمزايا جمة. وقال: «تمتلك الإمارات العربية المتحدة قدرة كبيرة على النمو باستخدام هذه التكنولوجيا الحديثة، كونها تملك موارد هائلة من النفط والغاز، ومستويات إنتاج أقل لا تتناسب مع مواردها»..
مشيراً إلى روسيا كمثال جيد حول كيفية تعزيز إنتاج النفط والغاز إلى أقصى حد باستخدام أفضل التقنيات المتاحة، كما تجسد ذلك في إنتاجيتها العالية قياساً لمواردها. وأُقيمت الجلسة التي تناولت قضية «أمن الطاقة في عصر تحول السوق»، بمبادرة مشتركة بين منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.
