أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي أهمية قيام سلطة منطقة عجمان الحرة بانتهاج استراتيجية تقوم على انتقاء نوعية الشركات خلال المرحلة المقبلة لمواكبة التطور الاقتصادي الذي تشهده الإمارة. وشدد سموه خلال احتفالات المنطقة بيوبيلها الفضي في فندق كمبنسكي عجمان أمس على أهمية المنطقة في رفد وازدهار الاقتصاد المحلي لإمارة عجمان على مدار ربع قرن من الزمان..

وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، الرامية إلى توفير بيئة استثمار خصبة لجذب رجال الأعمال وتهيئة المناخ لإنجاح كافة الاعمال الاقتصادية.

وأشاد سموه بدور الشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس سلطة المنطقة الحرة وجهود العاملين في تطوير ونمو المنطقة املا سموه ان تتوسع اعمال المنطقة في المستقبل القريب. وحول نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى في الإمارة اكد سموه بأن كافة القطاعات تتكامل في دورها لتحقيق التنمية الاقتصادية. وكرم سموه شركاء المنطقة والاعلاميين والرعاة.

مسيرة النمو

وحضر الاحتفال كل من الشيخ احمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس سلطة منطقة عجمان الحرة والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية. وعدد من مديري الدوائر الحكومية في عجمان.

واستعرضت السلطة خلال الحفل مسيرة الانجازات خلال الـ25 عاما الماضية من خلال فيلم وثائقي قصير جمعت خلاله حصيلة الانتاج والتميز طيلة الفترة السابقة، والمبادرات التي تبنتها والتي كان لها القدح المعلى في ترسيخ مكانة منطقة عجمان الحرة المرموقة كوجهة استثمارية رائدة.

وقال رئيس السلطة في كلمته: شهدت منطقة عجمان الحرة نمواً لافتاً على مدى السنوات الماضية، مما أتاح لها لعب دور أساسي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي للإمارة والدولة بشكل عام، مما يؤكد نموها الملموس وأداءها الإيجابي، ونحن نجدد دائما التزامنا الراسخ بتعزيز مكانة الإمارة كمنصة حيوية للتجارة في المنطقة، بما يعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها منطقة عجمان الحرة في تعزيز دور الإمارة في مجالات التجارة والتصنيع والسياحة والخدمات.

وأضاف: توفر منطقة عجمان الحرة مناخاً ملائماً للاستثمار أمام كافة الشركات العالمية، مما أسهم بدفع عجلة النمو الاقتصادي للإمارة نحو الأمام، وتوفير الآلاف من فرص العمل المجزية، واستقطاب الاستثمارات المحلية ولاسيما في القطاع الصناعي.

كما اشار إلى أن منطقة عجمان الحرة تتميز بموقع استراتيجي يتيح لها توفير بيئة عمل تنافسية من حيث التكلفة بما يدعم الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وقال: نؤمن بأهمية توفير قيمة مضافة لأصحاب المصلحة لدينا، وما النجاح اللافت الذي حققته المنطقة سوى دليل واضح على ظروف العمل المواتية التي نقدمها لعملائنا، ويجري العمل اليوم على تعزيز هذه الميزات عبر إطلاق مخازن ذكية جديدة وخدمات عجمان أوفشور.

عروض تنافسية

من جانبه قال محمود خليل الهاشمي، مدير عام سلطة منطقة عجمان الحرة: بفضل الدعم الكبير المقدم من جميع شركائنا وأصحاب المصلحة نجحنا بتسجيل نمو لافت خلال السنوات الماضية بفضل العروض التنافسية القوية التي تقدمها الإمارة للمستثمرين، ونحن نعمل اليوم على تمكين الشركات لتوسيع رقعة حضورها على الصعيد العالمي من خلال الاستثمار في منطقتنا الحرة..

ونتطلع إلى استقطاب مئات الشركات من شبه القارة الهندية وأوروبا وروسيا وإفريقيا وبلدان رابطة الدول المستقلة لافتتاح مكاتب لها في منطقة عجمان الحرة. وأضاف: توفر منطقتنا الحرة بيئة عمل تنافسية من حيث التكلفة، وتتيح للمستثمرين الوصول إلى الأسواق العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر باقة من الخيارات الاستثمارية المجزية والمعايير المميزة لخدمة العملاء.

عجمان أوفشور

وتعتزم منطقة عجمان الحرة قريباً إطلاق مبادرتها الجديدة "عجمان أوفشور"، وهي قناة استثمارية تتيح للشركات كافة مزايا الشركات الخارجية، وستتيح هذه المبادرة تزويد المستثمرين بمزايا إدارة الأصول وحمايتها والتخطيط المالي الفعال للموارد، ولقيت إمارة عجمان إقبالاً كبيراً من المستثمرين حول العالم منذ الإعلان عن المبادرة في شهر نوفمبر..

كما تم إطلاق مركزين ترويجيين لسلطة منطقة عجمان الحرة، في دبي ومومباي لسهولة الوصول وتوفير مزيد من الراحة للمستثمرين.

مزايا جديدة

ركزت منطقة عجمان الحرة خلال الفترة الماضية على إزالة العقبات الروتينية، وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين لبدء عملياتهم التشغيلية خلال أقل من 24 ساعة. ولاستقطاب مزيد من المستثمرين، تعمل المنطقة أيضاً على توفير مزايا جديدة مثل إمكانية دفع الرسوم المترتبة عليهم بأقساط مريحة، ومع إطلاق مرافق جديدة هذا العام والتوسع المتواصل..

فإن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من النمو ستجني ثمارها جميع الشركات لتوسيع رقعة حضورها.

 المكاتب والمخازن الذكية تتيحان عمليات متكاملة

 تقدم "منطقة عجمان الحرة" مفهوم "المكاتب الذكية" و"المخازن الذكية" الذي يهدف إلى حفز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير مساحات مكتبية مفروشة بالكامل ومزودة بأرقى الخدمات، وتمكين المستثمرين من استخدام العديد من المرافق المميزة بما فيها قاعات الاجتماعات ومجالس الإدارة المزودة بخدمات الإنترنت فائقة السرعة.

ويتيح مشروع "المخازن الذكية" للمستثمرين إمكانية استئجار مساحات تبدأ من 100 متر مربع قابلة للتطوير، كما يمكن الحصول على وحدات متعددة لمواكبة شتى متطلبات المستثمرين. وتجدر الإشارة إلى إتمام تأجير جميع وحدات المرحلة الأولى والثانية من المشروع، ويجري حالياً التحضير لإطلاق المرحلة الثالثة.

ويذكر أن "منطقة عجمان الحرة" تأسست في عام 1988 بموجب مرسوم أميري من صاحب السمو حميد بن راشد النعيمي. وحققت خلال مسيرتها على مدى 25 عاماً العديد من الإنجازات؛ حيث نجحت في استقطاب أكثر من 8 آلاف شركة تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية العاملة في المنطقة الحرة، بالإضافة لأكثر من ألف منفذ ضمن "تشاينا مول".

بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان. وقد حملت هذا الاسم باعتبارها الوكالة التنظيمية الوحيدة للمنطقة الحرة في الإمارة.

وأضاف تشكيل "سلطة منطقة عجمان الحرة" في عام 1996 زخماً كبيراً للنشاط التجاري في المنطقة الحرة، مما أدى إلى تزايد نمو عدد من الشركات بواقع أربعة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية. ووفرت "منطقة عجمان الحرة" باقة من العروض المميزة التي أكسبتها مكانة مرموقة وجعلت منها ملاذاً آمناً للمستثمرين اليوم.

وتتمتع المنطقة بموقع استراتيجي عند مدخل الخليج العربي بما يتيح لها التواصل مع أسواق الشرق والغرب، فضلاً عن قربها من الشارقة ودبي والذي يتيح لها الاستفادة من مطارين دوليين وأربعة موانئ. ويعتبر "ميناء عجمان" - الذي يضم 12 رصيفاً - وجهة لأكثر من ألف سفينة في السنة، مما يجعله نقطة بحرية مهمة في المنطقة. وتشهد موانئ عجمان خطة تنمية شاملة بهدف تعزيز مكانة منشآتها إلى المستوى العالمي.