ربط خبراء ومسؤولون عاملون في القطاع العقاري في رأس الخيمة ضمان استمرار وتيرة النمو الحالية في القطاع بالمزيد من التطوير في مجالات البنية التحتية.

وفيما أكد الخبراء والمسؤولون تفاؤلهم بالمستقبل استناداً إلى الطلب الكبير على الوحدات العقارية بالإمارة قالوا إنهم ومن أجل تفادي أية عقبات أو سلبيات فإنهم يتبنون آليات وأساليب ذكية للاستفادة من الفرص الكبيرة المتوافرة خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية المواتية التي تعيشها الدولة حالياً. وأشار الخبراء إلى ضرورة التنسيق بين المؤسسات والخروج برؤى يتم بلورتها على أرض الواقع.

مقومات نجاح

وقال نجيب الشامسي الخبير الاقتصادي ومدير الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون الخليجي، ان رأس الخيمة تمتلك كل مقومات النجاح الاقتصادي بكافة أنواعه الصناعية والسياحية والعقارية وغيرها، وذلك لما حباها الله به من نعم سواء من حيث الموقع المتميز حيث الجبال العالية والساحل الممتد والبيئات الصحراوية والسهلية المنتشرة، إضافة إلى العنصر البشري الواعي مع طموحات كبيرة تصب في الجانب الاقتصادي من قبل القيادة في إمارة رأس الخيمة ممثلة بصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم الإمارة الذي يهتم كل الاهتمام ويدعم كل ما من شأنه تعزيز النمو الاقتصادي والذي نجح فعليا في تحقيقه وفق كل الأرقام وشهادات المختصين، ويدعم ذلك تواجد اقتصاد دولة قوي وامارات طموحة يعتبر تحقيق اي انجاز لها إنجازاً لرأس الخيمة، ففوز دبي بإكسبو 2020 ينعكس إيجاباً على كل امارات الدولة ودول الخليج المحيطة مما يؤدي إلى توفير فرص كبيرة أمام الشركات والمطورين العقاريين.

خطة نجاح

ويضيف الشامسي ان لكل هذه الأسباب ولتواجد فرص مستقبلية واعدة تعزز من الأوضاع الاقتصادية فلا بد من ان تكون هناك جاهزية من قبل الإمارة للفوز بهذه الفرص وتهيئة الظروف بشكل اكبر من المتواجد حاليا، وهذا يتطلب دعما اكبر للبنية التحتية للإمارة بكل جوانبها بصورة اسرع من الحالية والتركيز على الشوارع والمرافق، مع تسريع وإيجاد وسائل جديدة لحل مشكلة نقص الكهرباء التي تواجه المستثمرين الراغبين في التوسع العقاري، مع تواجد خطة تسويق تنبثق من رؤية مشتركة لكل مؤسسات الإمارة المحلية والخاصة تسوق وتطور العقار في رأس الخيمة تشترك به دائرة الأراضي والمناطق الحرة والشركات الكبرى، فلا بد ان نخرج من اي شكل من اشكال العمل التقليدي بصورة اسرع من المعمول بها حاليا للتطوير، وان نواجه تحديات العمل ونبتكر آليات ذكية للعمل وفق قانون طموح وعادل يلبي تطلعات المستثمر الواعي والطموح.

دراسة الرسوم

وأكد سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في رأس الخيمة، انه حرصا على تحقيق رؤية الدائرة في تحقيق التفوق الإقليمي في تقديم خدمات التملك والتداول العقاري، فقد تم اتباع حزمة من الاستراتيجيات والسياسات ذات الصلة بالبيئة التشريعية والقانونية وتطوير أداء الوسطاء ورفع مستوى جودة خدماتها.

وتحقيق الشفافية في تداول المعلومات لجميع أطراف السوق العقاري من خلال الانفراد على المستوى الإقليمي في نشر مؤشر رسمي لأسعار الأراضي برأس الخيمة مصنفة بحسب نوع استخدام الأرض من واقع جميع التصرفات العقارية المسجلة لديها، ومن هذا المنطلق فقد تم تشكيل لجنة مختصة بدراسة رسوم الدائرة ومقارنتها بباقي الإمارات لمعرفة مدى مناسبة الأسعار للفئات المعنية.

زيادة مبيعات

وأشار ابو ليلة انه على الرغم من ضعف حركة التداولات العقارية اعتبارا من عام 2009 بشكل عام تأثرا بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السوق العقاري على مستوى العالم ؛ إلا أن دائرة الأراضي قد نجحت في دعم النمو الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة من خلال نجاح دائرة الأراضي في خلق بيئة جاذبة للاستثمار العقاري، وفي تحقيق نقلة نوعية في الاستثمارات العقارية تصب في اتجاه التوسع في قيمة الاستثمارات العقارية ؛ حيث بلغ حجم المبايعات العقارية المسجلة بدائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة 441.53 مليون درهم خلال الفصل الثالث لعام 2013.

وبحسب التقرير الذي أصدرته دائرة الأراضي والأملاك تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق، والتنازلات العقارية، منها 608 مبايعات عقارية، تجاوزت قيمتها 251.886 مليون درهم، و213 رهناً بلغ مجموع عقودها 131 مليون درهم، 185 معاملة تنازل بلغ مجموع قيم عقودها السوقية أكثر من 58.9 مليون درهم.

تحسن مستمر

وبين مدير عام دائرة الأراضي إن التصرفات العقارية المسجلة بدائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة قد حققت مسبقاً 1.151 مليار درهم خلال النصف الأول لعام 2013، فبحسب التقرير الذي أصدرته دائرة الأراضي والأملاك تم تسجيل عدد كبير من التصرفات العقارية المتنوعة مثل عمليات البيع والرهون العقارية للقسائم والوثائق، والتنازلات العقارية.

وأشار إلى أن أهم 5 مناطق من حيث قيمة المبايعات العقارية التي سجلت خلال الفصل الثالث لعام 2013 هي: الجزيرة الحمراء بقيمة 56651158 درهماً، الرفاعة بقيمة 25700133 درهماً، جلفار بقيمة 18385000 درهم، ثم الظيت الجنوبي وسيح العريبي، أما عن توزيع قيمة المبايعات العقارية على أنواع استخدام العقار خلال الفصل الثالث لعام 2013، بالنسبة للسكنية المبنية فقد بلغ عددها 135 مبايعة بقيمة 547 مليون درهم.

إنجازات قائمة

وليس ادل من إثبات هذا التحسن المستند على متانة ونمو الحركة الاقتصادية والمكانية العالية التي تبوأتها الدولة خاصة بعد الفوز باستضافة اكسبو 2020 كما يقول محمد سلطان القاضي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية، من الإعلان عن إطلاق مشروعين عقاريين جديدين إلى سلسلة المشاريع الكبيرة التي تتبناها الشركة في رأس الخيمة وأبوظبي، يتمثلان بـ104 فلل ضمن مشروع ميناء العرب، مطلة على الواجهة البحرية وبنايتين سكنيتين ضمن منطقة البحيرة بتكلفة 400 مليون درهم.

حيث بات الراغبون بتملك الوحدات السكنية أكثر اهتماماً مع وجود طيف واسع من الخيارات السكنية ذلك أن هذه الوحدات تتمتع بالعديد من المزايا التنافسية إضافة لكونها تتماشى مع مختلف الاذواق وتلبي مختلف المتطلبات، كما يرتقي المشروعان الجديدان إلى مستوى الإقامة المقدمة في ميناء العرب، كما أنهما يحتويان على مزايا إضافية ومساحات أوسع، وسيتم تخديمهما بشكل منفصل لتطوير هوية خاصة بهما تميزهما عن المشاريع الأخرى التي طورتها الشركة.

استغلال الفرص

وأكد وليد عبد الكريم من مجموعة محمد عبد الكريم العقارية في رأس الخيمة، والنائب الثاني لرئيس مجلس الادارة لغرفة التجارة والصناعة في رأس الخيمة ان هذه الفترة تشكل فرصة للتجار والمستثمرين لاستغلال معقولية الأسعار العقارية التي تشهدها اراضي رأس الخيمة، المستندة إلى ارضية صلبة من خطة اقتصادية طموحة يتولى سيرورتها صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة، وقد حققت وما زالت تحقق هذه الخطة المراد منها بدليل الأرقام التي تثبت صمود اقتصاد رأس الخيمة وسيره نحو الطريق الصحيح، وكذلك الحال بالنسبة لاقتصاد الدولة المتنامي بصورة عالمية تسندها الإنجازات الدائمة وأكسبوا 2020 هو احد هذه الإنجازات التي يعول عليها كل مواطن ومقيم في الدولة.

وأكد وليد ان مشاريع مجموعة محمد عبد الكريم متواصلة بل وفي توسع نظرا للطلب المتزايد على العقار السكني والتجاري بشكل خاص ما يعني استمرار ثقة التجار والعقاريين في مستقبل رأس الخيمة الاقتصادي والعقاري، فالعقول الاستثمارية الواعية تنبهت لمستقبل رأس الخيمة وتنتهز الفرص لحجز مكان في مستقبل رأس الخيمة الواعد، والذي يقدم حاليا فرصا معقولة سواء في العقار أو غيرها بدعم كبير ولا محدود من حكومة رأس الخيمة التي تبذل كل جهدها وتتابع نمو الحركة الاقتصادية برأس الخيمة في كل المجالات.

تعاون أكبر

وذكر يوسف العوضي صاحب مكتب الأوائل العقاري في رأس الخيمة، ان كل مقومات النجاح والتحسن العقاري في إمارة رأس الخيمة، يتطلب دعما من كل المؤسسات بشكل عام ودائرة الأراضي والأملاك بشكل خاص، لنشر الوعي العقاري والترويج له، فرغم الجهود التي تبذلها الدائرة لتخليص معاملات الجماهير.

إلا ان المكاتب العقارية تحتاج إلى ان تحقق فعليا شراكة أكبر ومن المفترض ان تكون متواجدة مع هذه الجهة، فالكل يهدف إلى ذات الأمر وهو تحسن العقار والذي يأتي من خلال التعاون والتنسيق المشترك، وأضاف العوضي ان الوضع العقاري في رأس الخيمة في تحسن واضح وكبير في كل المجالات العقارية.

كما ارتفعت قيمة الإيجار إلى 10% نظرا لزيادة العرض على الطلب وذلك في أغلب مناطق رأس الخيمة، رغم الأعداد الكبيرة من العروض السكنية التي دخلت السوق بعد حل مشكلة نقص الكهرباء على اعداد كبيرة من البنايات التي كانت خارج الخدمة في السابق، وذلك بدعم وتواصل من الدولة.

 

مشاريع جديدة تنعش «القطاع»

 

أطلقت في رأس الخيمة مجموعة من المشروعات الجديدة خلال الفترة الأخيرة منها مشروع فيلات فلامنجو الذي يتكون من فلل مطلة على البحر موزعة على الخط الساحلي. حيث يقع المشروع في المنطقة المحاذية للمحمية الموجودة ضمن مشروع ميناء العرب.

وتعتزم رأس الخيمة العقارية تجهيز هذا المشروع السكني بكافة المرافق الأساسية والترفيهية ليرتقي لمستوى أعمال الشركة في مشاريعها المشابهة، ومن المقرر أن يشتمل المشروع على حمام سباحة للبالغين وآخر للأطفال إضافة إلى منظومة متكاملة من ألعاب الأطفال في منطقة مخصصة لذلك وملعب مخصص لاستخدامات متعددة.

ومن بين المشروعات المهمة أيضاً مشروع مرتفعات البحيرة في ميناء العرب الذي يضم بنايتين سكنيتين بارتفاع 20 طابقا وتتمتع بإطلالة رائعة على البحيرة الطبيعية الواقعة في ميناء العرب أو بإطلالة على الخليج العربي.

ويوفر هذا المشروع فرصة التملك الحر. وتتنوع الوحدات السكنية فيه لتشمل شقة بغرفة نوم واحدة أو غرفتين أو ثلاث غرف اضافة الى شقق الاستديو ووحدات أخرى توفر جميعها إطلالات خلابة على الواجهة المائية من كافة الجهات.

 ويهدف المشروع إلى إرساء مفهوم مبتكر للمشاريع السياحية الفارهة في المنطقة تماشياً مع التوجه الإيجابي لقطاع العقارات في إمارة رأس الخيمة، وتتميز مرتفعات البحيرة في تصاميمها الهندسية المعاصرة التي تلتقي مع التصميم العام لميناء العرب الذي يأتي تجسيداً لرؤية شركة رأس الخيمة العقارية المتمثلة في شعارها العيش في قلب الطبيعة.