وقعت «أكاديمية الإمارات البحرية الدولية» و«معهد آريس للبحوث الملاحية الدولية» اتفاقية تعاون أكاديمي استراتيجي في تحرك من شأنه أن يؤدي إلى تضافر عناصر قوة هاتين المؤسستين التعليميتين، بما يمثل ثورة في الوسائل الحالية للتدريب في الصناعات البحرية والملاحية من خلال تشكيلهما تحالفاً استراتيجياً يعطي قوة دفع إيجابية للتعليم البحري والملاحي والتطور المهني، بوصفهما يمثلان أولوية رئيسية لهذا القطاع.
وقع الاتفاقية خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية وسوهان روي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات آريس. وتهدف الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية من هذه الشراكة، إلى تعزيز مكانة أكاديمية الإمارات البحرية الدولية، لتكون المقصد رقم واحد في العالم للتعليم الملاحي، وأكثر من ذلك، تتجه الأكاديمية نحو العمل باتجاه جذب المزيد من المواطنين والمواطنات في الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي، نحو القطاع البحري والملاحي، وستوفر الأكاديمية تدريباً ذا جودة عالية لتعزيز المهنية في المهارات الإدارية والفنية للمهنيين العاملين، كما ستقوم بتقديم برامج تأهيل مهني طويلة الأجل تلبي التزايد غير المسبوق في طلب هذا القطاع على المهارات المدربة والمؤهلة، وسوف تركز كذلك على تطوير وتعزيز مهارات أجيال المستقبل، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز صورة دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي كرائد عالمي في مجال التعليم الملاحي، وستعمل أكاديمية الإمارات البحرية الدولية مع الجهات الحكومية المعنية بما يدفع للأمام نحو تحقيق رؤية «الموارد البشرية 2022» التي وضعتها كجزء من المساهمة الشاملة للصناعة في استضافة معرض إكسبو 2020.
ويوفر التعاون الأكاديمي الاستراتيجي بين «أكاديمية الإمارات البحرية الدولية» و«معهد آريس للبحوث الملاحية الدولية» نطاقاً واسعاً من الفرص التدريبية والتعليمية في القطاع البحري والملاحي، بما في ذلك المجالات المتعلقة بالسلامة والهندسة البحرية، والهندسة المعمارية البحرية، ومهارات القيادة، وتخطيط وإدارة المشاريع، والصحة المهنية، وتعتبر هذه المجالات مجرد أمثلة قليلة على الفرص التي يتيحها التعاون بين المؤسستين التعليميتين، فمن المخطط على المدى القصير إطلاق ما يزيد على 400 برنامج ودورة تدريبية، مع وضع برامج متكاملة لمرحلة ما بعد التخرج والدكتوراه، وذلك في غضون عام، وفيما يسهم هذا التعاون في تمكين كل من المواطنين في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، والعمالة الوافدة في المنطقة، من الحصول على مؤهلات معتمدة من قبل الصناعة الملاحية، مما يوفر فرصة الحصول على مؤهلات عالية تعزز التطوير المهني، وسوف تتبع الدورات نظام الساعات المعتمدة والذي يوفر خيارات مرنة تسمح للطلاب الوفاء بمتطلبات الاعتماد الأكاديمي من خلال تنظيم فصول دراسية في الأوقات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع.
رؤية
وقال خميس جمعة بوعميم: تعلمنا دائماً من قيادتنا الحكيمة بأن نبذل قصارى جهدنا لكي نكون الأفضل فيما نقوم به، ويتناسب إطلاق هذه الرؤية وهذا التوجه بحق مع العام 2013 الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنه عام التوطين، وتمتد رؤية واستراتيجية التفوق في كل شيء نقوم بفعله، إلى مجال التعليم، ويهدف التعليم المستمر لأكاديمية الإمارات البحرية الدولية إلى جعلها المقصد رقم واحد للتعليم الملاحي، وسوف تتحقق هذه الرؤية التي تدعمها الصناعة، بالنظر إلى تمتعها بموقع استراتيجي عند مفترق الطرق التجارية، وامتلاكها شبكة ربط بالغة التفوق، وبنية تحتية عصرية وحديثة، وستقوم أكاديمية الإمارات البحرية الدولية بالتعاون مع معهد آريس للبحوث الملاحية الدولية، بوضع عدد من المبادرات التي من شأنها أن تحول هذه الرؤية إلى واقع في أقصر فترة زمنية ممكنة، كما ستكفل أكاديمية الإمارات البحرية الدولية كل ما هو من شأنه أن يدفع بقوة قطاع التعليم الملاحي في الإمارات نحو جذب المواطنين المؤهلين والأكفاء إلى الصناعة، وتم بالفعل، تحديد معايير مهنية للمواطنين بناء على الكفاءات المطلوبة في القطاع، وجرى وضع خطط على المحك العملي، من شأنها أن تتيح فرصاً متزايدة للمواطنين بوصفهم قادة المستقبل.
مؤتمر
وبهذه المناسبة أعلن بوعميم عن إطلاق مؤتمر "الموارد البشرية للصناعات البحرية والملاحية لدول مجلس التعاون الخليجي 2014" والذي سيكون المنصة العالمية الأولي للقيادات والمهنيين في شؤون الموارد البشرية، والذي سيقام في 15 يناير 2014.
مبادرات
ومن جانبه، أشار سوهان إلى أن الشراكة بين «أكاديمية الإمارات البحرية الدولية» و«معهد آريس للبحوث الملاحية الدولية» ستُثمر مبادرات ومناهج جديدة، وسوف تؤدي إلى تغييرات في آفاق التدريب والتطوير في القطاع البحري والملاحي، لكي يبزغ فجر حقبة جديدة في تاريخ التدريب والتعليم على صعيد منطقة الشرق الأوسط، وقال: إنه يسر مجموعة «آريس» أن تكون جزءاً من رؤية الإمارات في سبيلها نحو الارتقاء لتصبح حاضنة قوية للتعليم في القطاع الملاحي. وأضاف: في العام الذي فازت فيه دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، نحن ننظر إلى هذه الشراكة على أنها بمثابة إسهام من جانبنا لإنجاز الأهداف الطويلة الأجل والطموحة لرؤية الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية في توجهها نحو وضع الصناعة البحرية والملاحية لدولة الإمارات في مكانة عالمية رائدة.
أكاديمية الإمارات
تقدم أكاديمية الإمارات البحرية الدولية بالتعاون مع شركائها، دورات تعليمية وتدريبية مُعتمدة دولياً ومُعترفاً بها من جانب الهيئات المهنية والمؤسسات والجامعات المرموقة، وستنال شهادات اعتماد من من المنظمة الملاحية الدولية والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار ومنظمة تدريب الصناعة النفطية البعيدة عن الشاطئ والهيئة الوطنية للمواصلات ومؤسسة التصنيف الدولية النرويجية «دي إن في»، ومشاركة تطويرية واستراتيجية مع هيئة الإمارات للتصنيف "تصنيف" وهو ما من شأنه أن يجعل الأكاديمية بمثابة نافذة تعليمية واحدة تغطي مجالات التعليم البحري والملاحي كافة.
وستقدم التدريب الميداني والعملي من خلال تعاونها مع مجموعة الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، والتي بإمكانها توفير أشكال التدريب الفني كافة من خلال مركزها التدريبي، وبمقدور البنية التحتية الحالية لأكاديمية الإمارات البحرية الدولية استيعاب ما يزيد على 20 ألف طالب في العام، وتخطط لتطوير مركز للتميز الملاحي، يشتمل على إقامة مؤسسة بحثية، تضم أكبر منشأة في العالم لسحب مستودعات التخزين، وسيمكن هذا المركز اللاعبين في الصناعات البحرية والملاحية والنفط والغاز والطاقة من تلبية كامل احتياجاتهم من المهارات، كما سيجذب قاعدة طلابية من مختلف أنحاء العالم.
