تخطط شركة ماجد الفطيم القابضة لاستثمار 5 مليارات دولار أي 18 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة في مشاريع توسعية في مختلف دول المنطقة بحسب إياد ملص الرئيس التنفيذي للشركة، والذي أشار إلى أن استثمارات الشركة المستقبلية ترتبط بإيجاد مواقع وأراض مناسبة في الدول التي تتوسع فيها، مؤكداً قدرة الشركة على اعتماد التمويل الذاتي أو البدائل التمويلية الأخرى لتلبية متطلبات تلك التوسعات.

وعلى هامش مؤتمر صحفي عقد امس في دبي للإعلان عن توحيد كافة علامات الشركة التجارية تحت مظلة مؤسسية واحدة هي "ماجد الفطيم"، أشار ملص إلى أن عمليات الشركة تنتشر في 12 بلداً وتبلغ قيمة أصولها 10 مليارات دولار، تستحوذ الإمارات منها على 70 %.

وأوضح أن الشركة تعتزم إنشاء مركز تسوق جديد في الشارقة بالإضافة إلى مركز آخر في منطقة "تيكوم بدبي" ومركز جديد في مسقط بسلطنة عمان، إلى جانب خطة لإنشاء مركز تسوق جديد في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أن مشروع "مول مصر" سيكتمل بحلول 2016 بقيمة استثمارات 7 مليارات درهم، ولفت من جانب آخر إلى أن الشركة تبحث عن فرص استثمارية في المملكة العربية السعودية.

ونفى ملص وجود أي خطط مستقبلية لطرح الشركة للاكتتاب العام أو لدخول قطاعات جديدة، لافتاً من جانب آخر إلى أنها حققت نمواً في الأرباح بمعدل 12 % خلال 2013 ونمو بمعدل 10 % في العوائد، لافتاً إلى أن قطاع التجزئة في الإمارات يسجل نمواً سنوياً بمعدل 10 %.

توحيد العلامات

وأعلنت "ماجد الفطيم" التي تعد أكبر مطور، ومشغل لمراكز التسوق والوجهات الترفيهية الراقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن اعتزامها توحيد كافة علاماتها التجارية تحت مظلة مؤسسية واحدة هي "ماجد الفطيم"، وذلك منذ نشأتها عام 1992، منطلقة من رؤية مؤسسها ورئيسها ماجد الفطيم، التي تمثلت في إرساء مفهوم جديد للتسوق والترفيه، حيث تنشط مشاريع "ماجد الفطيم" في 12 سوقاً إقليمية وعالمية، عبر 26 ألف موظف، بإيرادات تصل إلى ستة مليارات دولار، وبأرباح تناهز 900 مليون دولار، قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

وتهدف تلك الرؤية الجديدة إلى توحيد العلامات التجارية التابعة لـ "ماجد الفطيم" ضمن هوية مؤسسية واحدة تمهّد الطريق للدخول إلى حقبة جديدة من الإنجازات، تعزز تاريخها العريق كإحدى العلامات التجارية التي تتميز بروح الريادة والمبادرة والنظرة المستقبلية الثاقبة، بهدف تحقيق رؤية مؤسسها "ماجد الفطيم" التي عّبر عنها بقوله "حلمي تحقيق أسعد اللحظات لكل الناس كل يوم."

وستعتمد الاستراتيجية الجديدة الشاملة لهوية العلامة التجارية، الحرف اللاتيني M، وستستخدمه كرمز يتمتع بالحيوية والديناميكية، يعبّر عن علامة تجارية مميزة في كل أعمالها، وذلك عبر تضمين جميع العلامات التجارية الفرعية للشركة وأصولها تحت الرمز M، ويشمل ذلك، مراكز سيتي سنتر، ودور عرض سينما فوكس، وكارفور، وماجيك بلانيت، وبطاقات ائتمان "نجم" من فيزا، وسكي دبي، ومول الإمارات، وغيرها من العلامات التجارية قيد الاستحداث.

صياغة الهوية

وقال إياد ملص: ستساهم عملية إعادة صياغة الهوية المؤسسية لـ "ماجد الفطيم" في ترسيخ مكانتها واسمها التجاري العريق باعتبارها علامة تجارية عالمية متداخلة مجتمعياً ومرتبطة بحياة أكثر من 250 مليون شخص، يعرفون هذه العلامات التجارية، ويتعاملون معها يومياً، وفي ذات الوقت سيعزز هذا التوجه، الشخصية المتفردة لكل العلامات التجارية التي تتبع "ماجد الفطيم".

وأضاف: إن تحقيق أسعد اللحظات لكل الناس كل يوم، هو المبدأ الذي ننطلق منه، ونستند إليه كمرجع فكري لتوجهاتنا كافة، ولذلك سنجد أن جميع أعمالنا تتمحور حول هذا الفكر التجاري الذي يرتبط بالمجتمع والمستهلك كشريك للنجاح، ولهذا نريد التعبير عنه بشكل عملي وتقدمي، يعكس بمنطق أكثر وضوحاً علاقتنا الوثيقة بالأسواق والمجتمعات التي نتواجد بها.

وذلك ضمن مسؤوليتنا كشركة رائدة ومتفوقة في تقديم أروع تجارب الترفيه والتسوق للمجتمع على اختلاف مستوياته، ونحن الآن نستفيد من فرص التوسع لتعزيز، وتحسين الطريقة التي نقدم بها أنفسنا لعملائنا، والمجتمعات التي نتواجد بها عبر هوية مؤسسية موحدة، وواضحة من خلال رمز مؤسسي يرتبط بكافة علاماتنا التجارية، ويعبر عن ثقافتنا وتاريخنا."

ويتزامن توقيت توحيد العلامة التجارية لـ "ماجد الفطيم" مع خططها المستقبلية الطموحة لمضاعفة أنشطتها بحلول عام 2018 في أسواق منطقة الشرق الأوسط وخارجه، لتأتي تحت اسم تجاري موحد، يتعرف إليه جميع المتعاملين معه، وستشمل التوسعة مشاريع عقارية جديدة.

تتضمن افتتاح المزيد من مراكز التسوق في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ومشاريع سكنية قيد الإنشاء في الجمهورية اللبنانية، بالإضافة إلى افتتاح متاجر تجزئة كبرى، ودور عرض سينمائية، ومراكز الترفيه العائلية ومنتزهات ثلجية داخلية للتزلج.

وأشار ملص إلى أن الشركة تخطط لإنشاء فندق ثالث في "مول الإمارات" لمواكبة ارتفاع الطلب من السياح والزوار، وتبلغ قيمة المشروع 200 مليون دولار على أن يتم البدء بعمليات الإنشاء خلال 2014، ولفت إلى أن عدد زوار "سكي دبي" سيصل مع نهاية العام الجاري إلى مليون زائر، وأوضح من جانب آخر إلى أن الشركة تدرس خططها المستقبلية في دبي لمواكبة متطلبات معرض إكسبو 2020.

 

رمز وتاريخ

قال الخبير الدولي مارتن ليندستروم عن إعادة صياغة الشخصية المؤسسية لـ "ماجد الفطيم": إن العلامة التجارية الجديدة هي عبارة عن رمز تم تصميمه بعناية ليعبر بصدق وبساطة عن تاريخ "ماجد الفطيم"، ويمكن التعرف عليه، وتذكره بسهولة.

وفي ذات الوقت يربط بحرفية عالية كافة العلامات التجارية التابعة لـ "ماجد الفطيم"، وقد استُوحى تصميم العلامة التجارية الجديدة من ثلاثة عناصر أساسية فريدة ترتبط بتاريخ "ماجد الفطيم""، وهي "الرمال" التي يعكسها لون التصميم، وهي تمثل بدايات الشركة في امارة دبي في دولة الإمارات، و"القوس" المستوحى من القبة التي تميز مول الإمارات الشهير، و"M" الحرف الأول من اسم مؤسس الشركة - ماجد الفطيم."

دور رئيسي في النهضة

 

منذ بدايتها الأولى اضطلعت "ماجد الفطيم القابضة" بدورها الرئيسي في النهضة التنموية التي تشهدها امارة دبي في دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط، حيث نجحت في بناء أول مركز تجاري وهايبر ماركت في دبي "ديرة سيتي سنتر"، مما ساهم في إرساء مفهوم جديد لتجربة التسوق والترفيه العصريين لم يقتصر فقط على دبي، وإنما إلى منطقة الشرق الأوسط، من خلال المزج الفريد بين تجربتي الترفيه والتسوق.

ومنذ ذلك الحين، أنشأت الشركة بعضاً من أهم معالم دبي الأكثر جرأة وتميزاً، مثل مول الإمارات، أحد مراكز التسوق الأكثر ربحية في العالم، و"سكي دبي" وكلاهما يتمتع اليوم بشهرة عالمياً واسعة، ساهمت في ترسيخ مكانة دبي كمدينة عصرية وحديثة ووجهة سياحية مميزة على خارطة الوجهات الأكثر تفضيلاً في عالمنا اليوم.

وتابعت "ماجد الفطيم" نموها، وتطورها كأحد أكبر الكيانات التجارية، لتصبح أهم الشركات المرموقة التي حققت إنجازات، ونجاحات مميزة في الإمارات مكرسةً معايير عالمية، ونموذجاً ساطعاً للتميز، والريادة والحوكمة في الشركات العائلية، حيث تتّبع "ماجد الفطيم" نهجاً فريداً يفصل بين الإدارة والملكية في الشركة، حيث يتكون هيكل مجلس الإدارة من غالبية من الأعضاء غير التنفيذيين.

كما تنتهج الشركة تلك القواعد التنظيمية التي تطبقها شركات ومؤسسات عامة مدرجة في سوق لندن، وقد أدى هذا النهج الجريء للحوكمة الذي اتبعته الشركة إلى تصنيفها كأهم شركة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وحصلت على درجة BBB الاستثمارية، وفق التصنيف الائتماني الصادر عن شركتي ستاندرد أند بورز وفيتش.