«صندوق خليفة» يمول 460 مشروعاً بـ 800 مليون درهم

أعلن إبراهيم المنصوري الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن خطة الصندوق للعام المقبل تتضمن توسعاً كبيراً للصندوق في الإمارات الشمالية واستحداث برامج جديدة ودعم المشاريع والبرامج القائمة والتي ينفذها الصندوق منذ انطلاقته. وأوضح المنصوري في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر الشركات الصغيرة والمتوسطة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أمس، أن الصندوق مول نحو 460 مشروعاً بإجمالي 800 مليون درهم. ونوه إلى أن الصندوق بدأ تنفيذ مشروعه الجديد "زرعي"، حيث ينظم دورات تدريبية وتأهيلية لنحو 50 مزارعا من المواطنين على كيفية الاستفادة من التقنيات الجديدة في الزراعة بدلاً من أساليب الزراعة التقليدية. وأوضح أن المشروع الجديد يتم تنفيذه بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين في أبوظبي، مشيرا إلى أن الصندوق سيقوم بتمويل كل مزارع بقيمة مليون درهم لتنفيذ مشروعه الزراعي الجديد.

وقال إن الصندوق نظم دورة تدريبية للمزارعين المواطنين الراغبين في الاستفادة من برنامج "زرعي"، مشيرا إلى أن هذه الدورة تناولت تكنولوجيا الزراعة غير التقليدية وكيفية الاستفادة منها. وشارك في الدورة نحو 37 مزارعا مواطنا، ويستعد الصندوق حاليا لتنظيم الدورة الثانية بمشاركة نحو 50 مزارعا مواطنا. وشدد المنصوري على أهمية مشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، متوقعا أن يصدر العام المقبل.

عائدات أسرع

من جانبه قال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية في كلمة له خلال مؤتمر المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي انعقد على هامش المعرض، إن قيادة الدولة تعطي اولوية كبيرة لتطوير قطاع المشاريع الصغيرة التي تعد محورا رئيسا لاستمرار النمو الاقتصادي في الدولة باعتبارها تساهم في خلق فرص عمل كبيرة للشباب الإماراتي، كما تساهم في الناتج المحلي الاجمالي. وأوضح أن الأبحاث العالمية تشير الى أن قطاع المشروعات الصغيرة يوفر عائدات أسرع 6 مرات ووظائف أسرع 4 مرات من المشاريع الكبيرة.

إكسبو

وجدد التزام الإمارات بإيجاد مناخ جاذب للاستثمار وهو ما ظهر في تقرير البنك الدولي الأخير الذي صنف الإمارات في المرتبة الـ26 عالميا في سهولة أداء الأعمال، وأكد أهمية قانون المشروعات الصغيرة الذي سيعزز بعد تطبيقه تنافسية قطاع المشروعات الصغيرة والاقتصاد ككل. ولفت الى أن فرص قطاع المشروعات الصغيرة في النمو ستتعاظم في الدولة خلال الأشهر المقبلة خاصة بعد فوز دبي بتنظيم معرض اكسبو 2020 وهو الأمر الذي سيؤدي الى زيادة وتحفيز الاستثمارات في مجال السياحة والبنية التحتية وتجارة التجزئة.

وأشار الى أن تبني الحكومة لمفهوم الاقتصاد المبني على المعرفة يفرض العمل الدؤوب لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة مما يوفر فرصا ذهبية لهذا القطاع للنمو خلال المرحلة المقبلة.

كما ألقى إبراهيم المنصوري الرئيس التنفيذي للعمليات لصندوق خليفة لتطوير المشاريع كلمة في المؤتمر أشار فيها لإحصائيات وزارة الاقتصاد، بوجود أكثر من 300 ألف شركة صغيرة ومتوسطة، تمثل 92% من الشركات في الإمارات، وتوظف 86% من القوى العاملة في قطاع الشركات الخاصة. واستعرض الإنجازات التي حققها الصندوق منذ إنشائه، مشيرا إلى أن الصندوق قام بتدريب اكثر من 4600 من أصحاب المشاريع الصغيرة من المواطنين 70% منهم نساء.

50 خبيراً

ويشارك أكثر من 50 خبيراً بمعارفهم وخبراتهم لتسخير الإمكانات التي تتمتع بها الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل ما نسبته 60-70% من العمالة في معظم الدول النامية، وتساهم بأكثر من 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك وفقا لتقرير مؤسسة شل ومؤسسة سيتي. وتركز دورة المعرض على كيفية عمل الشركات والسياسات التي يتوجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة اتباعها، وطرق التمويل وخدمات الدعم الواجب توفرها لخلق سوق للشركات الصغيرة والمتوسطة يساهم في تعزيز نمو الاقتصاد في المنطقة.

تمويل

ودعا كريس توماس، الرئيس التنفيذي وأحد المؤسسين في "يوريكا"، خلال مؤتمر الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلي استحداث طرق جديدة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن أحد الحلول للشركات الصغيرة والمتوسطة هي "استثمارات الجمهور".

وقال: الغالبية العظمى من الشركات الصغيرة، سواء الجيدة أم السيئة، لها فرص صغيرة جدا لاستقطاب الأموال من خلال الطرق التقليدية كالبنوك، أو رؤوس الأموال المخاطرة أو المستثمرين رفيعي المستوى. وأضاف: لا يهم مدى جودة العمل، إذا لم يتمكنوا من توفير كل ما يلزم، فلن تحظى بالتمويل من خلال السبل التقليدية القديمة. والشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل الغالبة العظمى من الاقتصاد ومع شح التمويل اللازم وخياراته ستفلس العديد من هذه الشركات". وواصل قائلاً: استثمار الجمهور يحول هذا الأمر رأساًً على عقب؛ فهو يوفر الفرصة للشركات للتوصل للقرارات مع العديد من المستثمرين الذين لم يتمكنوا من التواصل معهم بأي طريقة أخرى. الآن، وبدلاً من القيام بنفس الحوار 500 مرة، يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة تقديم خطاب واحد مع 10,000 شخص دفعة واحدة".

15 ورشة عمل

يتضمن معرض ومؤتمر الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 15 ورشة تدريبية على مدار أيام المعرض الثلاثة، وتقوم العديد من الشركات الكبيرة بتوفير نصائح ثمينة لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة ولرواد الأعمال حول الطريقة الأصح لإدارة وتطوير أعمالهم. كما تقوم شخصيات تنفيذية من شركات كبرى مثل شركة اتصالات، طيران الاتحاد، أصيل للتمويل الإسلامي، مايكروسوفت، بنك أبوظبي الوطني، بنك أبوظبي الإسلامي، ومجموعة غووغل للأعمال، بتقديم دراسات توضح أفضل الممارسات التشغيلية من القضايا القانونية، الحسابات، الحقوق الفكرية والمبيعات، حتى الاستفادة بالشكل الصحيح من الإنترنت، عقود التسويق الشريكة وتعزيز رأس المال.

وتتضمن فعاليات المعرض والمؤتمر منافسة بين عشر شركات صغيرة ومتوسطة ورواد أعمال حول جائزة "عرض الاستثمار". وتم اختيار هذه الشركات من بين 200 شركة تقدمت للمنافسات الأولية، وسيتم الإعلان عن الفائز النهائي في اليوم الأخير للمعرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات