«أم الدوائر» .. عمل متواصل وإنجازات لاتتوقف

جمارك دبي تخفض مدة تقييم المخاطـر فـي كل معاملة إلى أقل من ثانيتين

صورة

أكدت جمارك دبي أن تطبيق محرك المخاطر بها إلى خفض المدة الزمنية لتقييم المخاطر في كل معاملة جمركية على حدة إلى أقل من ثانيتين وأصبح 97 % من المعاملات غير المشتبه بها يتم تقييمها من قبل محرك المخاطر وتخليصها جمركياً في أقل من دقيقة واحدة من وقت إدخال العميل للبيانات في نظام مرسال 2 أو عبر قناة الأعمال الإلكترونية " بي 2 جي " وانخفض معدل التدخل في المعاملات بنسبة 13 % مما أدى لزيادة عدد المعاملات المنجزة تلقائيا.

وتعد جمارك دبي أقدم دائرة حكومية في إمارة دبي وكانت تعرف سابقا باسم "الفرضة". ونظرا لعراقتها أطلق عليها البعض " أم الدوائر" خاصة وأن العديد من الدوائر الحكومية الراهنة اتخذت في السابق مكاتب لها في مبنى الجمارك القديم المطل على خور دبي حينئذ وكانت تمول من الإيرادات التي تحصلها الجمارك إلى أن تطورت تلك الدوائر واتخذت لها مباني مستقلة.

وفي إطار جهودها الرامية لإحكام الرقابة على المنافذ ومنع دخول أية بضائع تمس أمن البلاد أو تضر بالصحة العامة من دون التأثير على إنسيابية دخول الأفراد والبضائع .. سعت جمارك دبي إلى استقطاب أحدث أجهزة التفتيش عالمياً للكشف عن وفحص الشاحنات والحاويات والبضائع وإنجاز أعمال من دون تأخير في المنافذ الجمركية بالتوازن مع الحفاظ على أمن البلد من دخول المواد المحرمة والمحظورة والضارة..

ومن تلك الأجهزة المتطورة جهاز «آى بي 6500» الذي يعد أحدث نظام عالمي متكامل لمسح وتفتيش الحاويات والشاحنات المتحركة عبر الكشف الإشعاعي لمحتوياتها حيث يتمتع بالقدرة على فحص 150 شاحنة خلال ساعة واحدة أي ما يعادل شاحنة لكل 24 ثانية.

النشأة والأهمية

ومرت الجمارك عبر تاريخها الذي يمتد لأكثر من مائة عام بعدة مراحل إلى أن دخلت بدايات التوجه المؤسسي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله الذي اتخذ من مبنى الجمارك مكتباً رسمياً له لإدارة شؤون دبي وهو ما يعكس أهمية الجمارك ومكانتها في إمارة دبي التي عرفت واشتهرت بتجارتها وتجارها.

ولعبت جمارك دبي منذ هذه الأزمنة دورا رئيسياً لاقتصاد دبي بسبب إشرافها على الحركة التجارية وأصبحت العمود الرئيسي لخطة دبي التنموية والمرتكز الأساسي في كافة الخطط والمشاريع التنموية والتطويرية في الإمارة ومن دخلها تم الصرف على هذه المشاريع العملاقة التي كان مشروع تطوير وتوسيع وتعميق الخور في خمسينيات القرن الماضي من أهمها وكذلك وضع الأسس للعديد من المشاريع التأسيسية مثل ميناء راشد وميناء جبل علي وميناء الحمرية والحوض الجاف والتي تم تنفيذها بعد ذلك على مراحل.

ومنذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 واكبت جمارك دبي مسيرة الاتحاد على مدى 42 عاماً حيث كانت داعماً هاما للاقتصاد من خلال الخدمات التي دأبت على تطويرها وتحسينها للعملاء وتحولت دبي إلى محور رئيسي لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب.

وفي الأول من أبريل العام 2001 دخلت جمارك دبي مرحلة جديدة من مراحل مسيرتها عندما أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي حينئذ القانون رقم 1 لسنة 2001 ونص على إنشاء " مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة" أي دمج جمارك دبي مع سلطة الموانئ والمنطقة الحرة لجبل علي في مؤسسة واحدة لتلبية متطلبات مجتمع المال والأعمال في إمارة دبي وذلك بغية إقامة كيان اقتصادي وتجاري واحد وقوي قادر على مواجهات التغيرات العالمية.

ومنذ ذلك الحين بدأت جمارك دبي تكييف أوضاعها الجديدة كجزء من مؤسسة تعتبر من أكبر المؤسسات المساهمة في الحياة الاقتصادية في الإمارة.

تطورات ملموسة

ومع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم في إمارة دبي في الرابع من يناير عام 2006 شهدت جمارك دبي تطورات ملموسة على صعيد العمل الجمركي محليا وإقليميا ودوليا حيث أولى سموه اهتماما كبيرا لأعمال الدائرة ووجه دائما بتحديث أنظمة وإجراءات العمل بها وتنفيذا لهذه الرؤية والتوجيهات تم إجراء مراجعة شاملة للدائرة وإجراء تقييم لاستراتيجيتها وتوجهاتها وهيكلها التنظيمي وعملياتها الجمركية.

وخلال هذه المراجعة خرجت بتقرير تفصيلي حددت فيه جوانب القوة والضعف وشكل هذا التقرير نقطة الانطلاق لإعادة النظر في الاستراتيجية والأهداف والعمليات والاجراءات.

وتم تبني برنامج طموح أطلق عليه" التطوير والتحديث" الذي يعتبر الطريق نحو تحقيق رؤية جمارك دبي" كدائرة جمركية رائدة في العالم" وتحقيق أهدافها العامة التي تتطلع إليها.

ولا يقتصر دور جمارك دبي اليوم على مجرد تحصيل الرسوم الجمركية بل يمتد إلى آفاق أرحب من ذلك بكثير تشمل مجالات خدمية ومجتمعية واقتصادية شتى واتخذت شعارا جديدا لها في عام 2008، وهو" بوابة العبور إلى رخاء دبي" بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى .. فالرخاء يستند عادة على التجارة الحرة في أجواء آمنة وسريعة وعملية، تلبي حاجات الناس وتتكيف مع طبيعة متطلباتهم.

وتحرص جمارك دبي على ترجمة أهداف خطتها الاستراتيجية إلى واقع ملموس وفي مقدمتها تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة وتحقيق المزيد من التواصل مع القطاع الخاص ومجتمع الأعمال ما جعلها تتخذ دوراً متقدماً في دعم الاقتصاد الوطني وتسهيل التجارة المشروعة فحققت جمارك دبي إنجازات كثيرة وسعت إلى تقديم أفضل الخدمات للعملاء عبر تطوير وابتكار وسائل جديدة تسهل الإجراءات الجمركية بما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي الهادفة إلى ترسيخ المكانة الرائدة للإمارة والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي فالوثيقة الاستراتيجية لـ"جمارك دبي" والتي تحدد الرؤية والرسالة والقيم و تفرد مساحة واسعة للعملاء.

وواكب هذه الخطوات والخدمات عالية المستوى المقدمة للتجار وقطاعات العمل المختلفة حدوث نمو مستمر لتجارة دبي مع العالم الخارجي .

الاستثمارات المتزايدة

وجاء الصعود المستمر في قيمة التجارة الخارجية ليعكس دور دبي كمركز اقليمي وعالمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية مستندة إلى الاستثمارات المتزايدة التي أنفقتها طوال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية الرائدة في الامارة والتي أوصلت موانئها ومطاراتها وطرقها إلى أعلى مستويات التطور ما أهلها لاحتضان حركة التجارة الإقليمية و العالمية على اوسع نطاق.

واستطاعت جمارك دبي خلال السنوات الماضية أن توجد لنفسها مكانة مرموقة في العمل الجمركي محليا وإقليميا ودوليا وحققت انجازات رائدة في كافة المجالات بفضل العمل الدؤوب والجهود المخلصة من موظفيها وقيادييها حيث كانت اول دائرة حكومية في دبي تتحول إلى دائرة حكومية في تقديم الخدمات بنسبة 100 % عام 2009 خاصة بعد تطويرها واطلاقها لنظام التخليص الجمركي الالكتروني " مرسال 2 " الذي يعد منصة تقدم من خلالها العشرات من الخدمات الجمركية بطريقة الكترونية.

ويتيح هذا النظام للعملاء إجراء خدماتهم إلكترونياً على مدار الساعة ما يوفر عليهم وعلى موظفي جمارك دبي الكثير من الوقت والجهد ويؤدي في الوقت ذاته إلى تقليل النفقات وزيادة الإيرادات.

وتضمنت إنجازات جمارك دبي ابتكار وتطوير العديد من البرامج التي تهدف إلى تطبيق أحدث التقنيات لتعزيز مستوى الأداء.

قناة الأعمال الإلكترونية

وتضم إنجازات الدائرة في هذا المجال إطلاق قناة الأعمال الإلكترونية " بي 2 جي " لعملائها من الشركات ذات التعاملات كبيرة الحجم ضمن النظام الجمركي المتكامل " مرسال2 " لتمكينهم من تحويل البيانات آليا من نظام العميل إلى نظام " مرسال2 " وإنجاز المعاملات وعمليات الدفع الإلكتروني بطريقة مباشرة بين الطرفين بيسر وسهولة على مدار أيام الأسبوع.

وتم إطلاق هذا النظام في عام 2011 وفاز بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2011- 2012 عن فئة أفضل مشروع تقني.

ويقدم هذا النظام مزايا عديدة، من أبرزها تقليل عامل الخطأ البشري و حوسبة إجراءات العمل المشتركة مع الجمارك وسرعة تخليص البيانات الجمركية وإعفاء العملاء من التردد المتكرر على كاونتر العمليات الجمركية لتقديم البيان الجمركي وتوفير المزيد من الوقت لمهام العمل الرئيسية ..

و خفض تكلفة البيان الجمركي والقضاء على عملية تقديم المستندات والمعاملات الورقية.وتوفر الخدمة على مدار الساعة والحصول على ملاحظات سريعة حول وضع البيان الجمركي وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية عبر توجيه موظفي الكاونترات لأداء مهام أخرى.

وفاز النظام بجائزة أفضل مشروع تقني/ فني متميز ضمن جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في دورته لدورة 2012 -2013 .. ويتميز نظام محرك المخاطر بالعديد من المزايا الفريدة منها خاصية المحاكاة..

وإمكانية إنشاء قواعد عمل متداخلة ومعقدة، وسهولة الاستخدام والمرونة وإمكانية التحكم بمستوى الخطر وخاصية تقييم معاملات مختارة وإمكانية الربط مع مصادر بيانات خارجية وخاصية التطبيق الفوري وتقارير أداء ملفات المخاطر وقاموس المرادفات وتحليل المؤشرات المتكررة وجدولة ملفات المخاطر.

إدارة المخاطر

وعززت جمارك دبي من خلال نظام إدارة المخاطر قدرتها على الوصول إلى الشحنات المشتبه فيها بكفاءة عالية الأمر الذي ساهم في دعم عمليات التفتيش لهذه الشحنات تحديدا،مما ساعد على احباط محاولات التهريب دون اهدار للجهد والوقت في تفتيش أعداد كبيرة من الشحنات الخالية من المواد الممنوعة والمقيدة .

وعلى صعيد حماية المجتمع من مخاطر التهريب ساهمَ تطبيق نظام محرك المخاطر والتطويرات المستمرة التي أجريت عليه في إنجاز الكثير من الضبطيات للمواد الممنوعة والمحظورة والمقيدة محلياً ودولياً والتي زادت بنسبة 355 % خلال السنوات الثلاث الأخيرة عما كانت عليه سابقاً ..

وحدثت زيادة بنسبة 328 % في عدد الشحنات التي يتم تخليصها في أقل من 10 دقائق وهذا العدد يمثل 82 % من إجمالي المعاملات الجمركية وأدى تطبيق النظام إلى زيادة فعالية بيانات المخاطر بنسبة تجاوزت 274 % في عام 2012 مما أدى إلى زيادة دقة المخاطر المعرّفة وزيادة نجاح عمليات الضبط المحتملة في حين ارتفع عدد ضبطيات الشحنات المتعلقة ببلد المنشأ بنسبة 283 %.

وأشاد تقرير مهمة " كولومبوس" التشخيصي الذي استحدثته منظمة الجمارك العالمية لغايات تطوير العمل الجمركي حول العالم بما تطبقه جمارك دبي من إجراءات وأنظمة عمل ومنها " محرك المخاطر " الذي اعتبرته المنظمة الدولية نظاماً من الدرجة العالمية وأوصت كافة الدوائر الجمركية حول العالم الاستفادة من هذا النظام.

الحساب الافتراضي

وأطلقت جمارك دبي للعملاء مبادرة" الحساب الافتراضي" لتسهيل عمليات الدفع للشركات المتعاملة مع الدائرة من مختلف الفئات والتي تعمل وفق نظام حساب الائتمان الجمركي حيث يتيح المشروع لهؤلاء العملاء طريقة دفع جديدة باستخدام حل مصرفي مبتكر.

والمشروع رقم حساب مصرفي للعميل يتم ربطه برقم حساب الائتمان الجمركي له وتم تطويره كقناة بديلة لتسديد الدفعات بشكل مريح قدر الإمكان استكمالاً لسلسلة عريضة من الخدمات المقدمة للعملاء من قبل كما أنه وسيلة هامة لتحسين خدمات التحصيل الجمركي.

ويمكن للعملاء من خلال "الحساب الافتراضي" تنفيذ عملية الدفع بواسطة الخدمات المصرفية عبر الانترنت على مدار الساعة مع إمكانية الدفع من خلال فروع البنوك المعتمدة في الدولة وأجهزة الدفع الآلي التابعة لها، مما يؤدي إلى تخفيف العبء على العميل وانتفاء الحاجة لمراجعة كاونتر العمليات الجمركية بالدائرة لإجراء عملية دفع المبالغ المستحقة في حساب الائتمان الجمركي.

التقارير الذكية

وأطلقت جمارك دبي خدمة "التقارير الذكية" وهي إضافة مهمة لقائمة الخدمات المتوفرة.. وخدمة موجهة لخدمة كبار التنفيذيين في الشركات حيث يمكنهم بفضلها الاطلاع على تقارير حول بياناتهم الجمركية مصنفة حسب السنة أو الشهر أو كبار العملاء أو نوع العمل أو نوع البيان الجمركي أو حسب منافذ الدخول أو الخروج أوحسب نوع الخدمة إلا أن هذه الخدمة تحديداً ستكون متاحة لعدد محدد من العملاء في المرحلة الأولى.

ومثلما كانت اول دائرة حكومية تتحول إلى دائرة إلكترونية عام 2009 كانت جمارك دبي أيضاً اول دائرة حكومية تتحول إلى دائرة ذكية تقدم خدماتها على الهواتف المتحركة الذكية في أكتوبر 2013 تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" المتكاملة وتنفيذاً للأهداف التي حددها سموه للحكومة الذكية وتقدم خدماتها الآن عبر الهاتف المتحرك إلى المتعاملين أينما كانوا وعلى مدار الساعة طيلة أيام الاسبوع دون توقف.

علاقات دولية

وعلى الصعيد العالمي، عززت جمارك دبي علاقاتها مع المنظمات العالمية وكذلك المؤسسات الجمركية واستطاعت أن تضع لنفسها مكانة متقدمة على الصعيد الدولي ونالت ثقة العالم والتي كان من أبرز دلائلها اسناد منظمة الجمارك العالمية لدبي استضافة والتعاون في تنظيم مؤتمرين عالميين كبيرين أولهما" المؤتمر السنوي الرابع لمكافحة التقليدي والقرصنة عام 2008..وصدر عن المؤتمر " إعلان دبي" الذي شكل وثيقة دولية هامة لمكافحة القرصنة والتقليد على مستوى العالم.

كما استضافت جمارك دبي في شهر مايو 2013 مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 لتقنيات إدارة الحدود والمنافذ .

وبرزت أهمية هذا المؤتمر كونه يمثل الملتقى السنوي لجميع صناع القرار والمعنيين بمجال إدارة الجمارك حول العالم لتوثيق وتنسيق التعاون المشترك.. ،كما يعتبر المرجع الأول لاكتشاف حلول جديدة لتكنولوجيا المعلومات الجمركية وبحث سبل تعزيز أمن الحدود والمنافذ وتيسير التجارة الخارجية.

وأكدت منظمة الجمارك العالمية في تقرير مهمة " كولومبس" التشخيصي وهو برنامج مستحدث لغايات تطوير العمل الجمركي حول العالم أن جمارك دبي حرصت على تحقيق رؤية واستراتيجية واضحة ومتكاملة إضافة إلى مبادراتها غير المسبوقة في مجال التقنية الرقمية وصولا إلى العالمية الأمر الذي دعا خبراء المنظمة الدولية إلى وضع جمارك دبي نموذجا يحتذى على مستوى المحلي والإقليمي والدولي حيث خلص التقرير أن جمارك دبي تعمل بشكل جاد ومستمر لتحقيق رؤية المنظمة العالمية للجمارك في القرن الـواحد والعشرين.

سفراء العملاء

وفي عام 2012 أطلقت مبادرة " سفراء العملاء" وهي مبادرة فريدة من نوعها في العمل الحكومي تقوم على أساس تخصيص موظف محدد لعدد من العملاء ينتمون لنفس قطاع العمل بحيث يكون أقرب إليهم وإلى احتياجاتهم وتوقعاتهم للخدمات التي تقدمها لهم الدائرة.. وذلك في إطار حرص جمارك دبي على تقديم أفضل الخدمات للعملاء.

وتغير هذه المبادرة مفهوم موظف خدمة العملاء في العمل الحكومي حيث لا ينتظر أن يأتي إليه العميل لطلب الخدمة أو تقديم شكوى بل سيبادر الموظف من تلقاء ذاته ووفق خطة عمل موضوعة مسبقاً بالذهاب إلى العملاء في مكاتبهم ومقار أعمالهم كنوع من تقدير العميل وإشعاره بأهميته للدائرة وأنه جزء من أولوياتها واهتماماتها.

وتجسد مبادرة "سفراء العملاء" علاقة خاصة جدا ومستمرة بين موظف العملاء في جمارك دبي والعميل ويتحول العميل بمقتضاها إلى شريك عمل تجاري دائم ومن شأنها الحفاظ على العملاء الحاليين بل واكتساب عملاء جدد من خلال توجه موظف العملاء إلى كل عميل في مكتبه للتعرف على الاحتياجات التي تلزم تنمية عمله وما قد يواجهه من معوقات.

وفي مجال خدمة العملاء حرصت جمارك دبي على تقديم أحدث الخدمات والبرامج التي من شأنها أن تساهم في تحقيق رضا عملائه حيث أطلقت الدائرة العديد من المشاريع والمبادرات الخاصة بالعملاء منها نظام" اعتماد العملاء" الذي يتيح للمتعاملين المتميزين إمكانية الاستفادة من كافة التسهيلات المتوفرة لدى جمارك دبي .

وتعمل هذه الخدمة على التحقق من تاريخ العميل وحجم المعاملات الخاصة به ومدى إسهام عائداته في دبي بالإضافة إلى تحديد المخاطر أو التهديدات ذات الصلة .

البعثات الدبلوماسية والقنصلية

وأطلقت الدائرة برنامج" ارتباط" بهدف تعزيز التواصل مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية ومجالس الأعمال الأجنبية العاملة في الإمارة وفي مقدمتها المجالس التي تنتمي لدول ترتبط بعلاقات تجارية استراتيجية مع دبي.

كما أطلقت جمارك دبي خدمة" ترجم" لعملائها والتي تتيح إمكانية تقديم الشكوى بتسع لغات هي العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية والصينية والفارسية والهندية والأوردو والروسية.

وحصلت الدائرة على المركز الأول للجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في الأعوام 2010 و 2011 و 2012 و2013 عن فئة المؤسسات الكبرى على مستوى الوطن العربي.

كما حصلت على شهادة الاعتماد البلاتيني من جمعية" أفكار المملكة المتحدة " لأربع سنوات متتالية ابتداء من 2009 إلى 2013.

وفازت الدائرة بالمركز الأول لأفضل نظام لإدارة ومعالجة شكاوى العملاء على مستوى الدوائر الحكومية بالدولة ضمن "جوائز ستار 2010" المقدمة من قبل المعهد الدولي لخدمة العملاء.

وفي نوفمبر 2013 فازت جمارك دبي بالجائزة الدولية للإبداع في التسويق وتتعلق بالحلول الرقمية المبتكرة والمتطورة التي استخدمتها الدائرة أثناء استضافة دبي لمعرض ومؤتمر منظمة الجمارك العالمية لتقنية المعلومات في مايو 2013 والذي أقيم تحت شعار" الحلول الفعالة لإدارة تنسيق الحدود والمنافذ" بمشاركة نخبة من القادة وصانعي القرار في مجالات العمل الجمركي وتكنولوجيا المعلومات حول العالم.

وعززت جمارك دبي جهودها في حماية الملكية الفكرية لتحقيق رؤيتها بأن تكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة وأسست عام 2005 أول إدارة متخصصة من نوعها لحماية الملكية الفكرية على مستوى الدوائر الجمركية في الشرق الاوسط أسفرت عن جهود طيبة في التوعية بأخطار التقليد على الصحة والسلامة ومكافحة محاولات تهريب المواد المقلدة المتعدية على الملكية الفكرية.

 الارتقاء بمهارات الموارد البشرية

 على مدى السنوات الماضية أولت جمارك دبي أهمية كبرى للارتقاء بمهارات الموارد البشرية من خلال حسن اختيارهم وصقل مهاراتهم الوظيفية .

وتولي قضية التوطين أهمية كبرى في خطتها الاستراتيجية والتي تتضمن محوراً هاماً للاستفادة من واستقطاب الموارد البشرية التي تعد الرأسمال الحقيقي في دولة الإمارات.

وفي إطار مواكبتها للبرامج الحكومية للتوطين تستهدف الدائرة وصول نسبة التوطين إلى 84 % على مستوى الدائرة بصفة عامة بنهاية العام الحالي 2013 مقابل 83 % عام 2012.

وتتضمن استراتيجية الدائرة في هذا المجال استقطاب كوادر وطنية لمختلف تخصصات العمل الجمركي، لاسيما في مجال التفتيش، وضع خطط سنوية لتدريب هذه الكفاءات والحاقهم بدورات وورش عمل داخل وخارج الدائرة لصقل مهاراتهم.

وتحرص الدائرة على المشاركة في معارض التوظيف سنوياً حيث يتواجد بها مسؤولو وموظفو الموارد البشرية في الدائرة للتعريف بمجالات العمل المختلفة والملائم منها للطلبة والخريجين خاصة مجال التفتيش الجمركي الذي تبلغ نسبة التوطين فيه 100% ويمثل موظفوه نحو 47 % من العدد الإجمالي لموظفي جمارك دبي.

الدائرة تكرس جهودها لخدمة التجارة الخارجية للإمارة

 كرست جمارك دبي طوال السنوات الماضية كافة جهودها لخدمة حركة التجارة الخارجية للإمارة، عبر تقديم أفضل التسهيلات الجمركية التي تضمن الصعود المستمر لقيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية.

حيث شهدت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية قفزات متتابعة منذ العام 2000 فبعد أن بلغت في تلك السنة 143 مليار درهم حققت في العام 2001 نموا بنسبة 22 % بزيادة 31 مليار درهم لتصل إلى 174 مليار درهم وواصلت الصعود في العام 2002 بنمو 17 % وبزيادة 30 مليار درهم لتصل إلى 204 مليارات درهم ثم ارتفعت في العام 2003 بنسبة 24 % بزيادة 48 مليار درهم لتصل إلى 252 مليار درهم .

وفي العام 2004 سجلت قيمة التجارة الخارجية نموا بنسبة 39 % بزيادة 99 مليار درهم لتصل إلى 351 مليار درهم وواصلت الصعود في العام 2005 بنمو 37 % بزيادة 129 مليار درهم لتصل إلى 480 مليار درهم ثم ارتفعت في العام 2006 بنسبة 9 % بزيادة 44 مليار درهم لتصل إلى 524 مليار درهم .

صعود

وشهدت تجارة دبي الخارجية صعودا كبيرا في العام 2006 لتحقق نموا بنسبة 30 ٪ بزيادة 155 مليار درهم وتصل قيمتها إلى 679 مليار درهم وواصلت الصعود بوتيرة اعلى في العام 2007 لتنمو بنسبة 38% بزيادة 256 مليار درهم لتصل الى 935 مليار درهم ثم سجلت في العام 2009 نحو 754 مليار درهم بتأثيرات الازمة المالية العالمية ثم عاودت الصعود لتصل إلى 902 مليار درهم عام 2010 بزيادة 148 مليار درهم عنها في العام 2009.

وفي العام 2011 تخطت قيمة التجارة الخارجية حاجز التريليون درهم وحققت 089 ر1 مليار درهم بنمو 21 % و بزيادة 187 مليار درهم وواصلت النمو في العام 2012 بنسبة 14% و بزيادة 146 مليار درهم لتصل إلى 1.235 تريليون درهم.

وخلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2013 نجحت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عبور حاجز التريليون درهم لتصل قيمتها مع نهاية الربع الثالث إلى 1.009 تريليون درهم مقارنة مع 918 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2012 وبزيادة قدرها 91 مليار درهم أي بنمو نسبته 10%.

استقطاب

وأظهر تصاعد النمو في تجارة دبي الخارجية مدى قدرة الامارة على استقطاب التجارة الدولية في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مع الصعود الاقتصادي و التجاري لأسيا و تحولها تدريجيا إلى مركز الثقل الاساسي في حركة تدفق السلع بين دول العالم .

ونجحت دبي في القيام بدور محوري في هذا التحول من خلال ربط الاسواق في آسيا و أوروبا وأفريقيا عبرالخطوط الملاحية و الجوية التي تعبر الامارة.

تطوير الانظمة التقنية

أوضح التقرير أن أداء جمارك دبي المتكامل يسهم في استفادة الإدارات الجمركية الأخرى محلياً وإقليمياً وعالمياً من هذه التجربة حيث عملت الدائرة ولاتزال تواصل إنجازاتها في تحقيق رؤية الجمارك في القرن الواحد والعشرين لاسيما المتعلقة بتطوير الانظمة التقنية الطموحة والتي تسهم بفعالية في تيسير التجارة المشروعة.

وأفاد التقرير الدولي بأن أنظمة جمارك دبي الإلكترونية تعتبر من الأنظمة العالمية والتي حققت التفوق الدولي في مجال العمل الجمركي.

وعملت الدائرة على إطلاق العديد من المبادرات والخدمات للعملاء بما يلبي بل ويفوق توقعاتها وأنشأت عام 2009 المجلس الاستشاري لجمارك دبي الذي يضم في عضويته ممثلي قطاعات العمل كنوع من التواصل المباشر بالعملاء واشراكهم في صنع القرارات المتعلقة بهم من خلال التعرف على ما قد يواجههم من عقبات وايجاد الحلول المناسبة لها.

إحباط محاولات تهريب عديدة

 تمكنت جمارك دبي من إحباط محاولات تهريب عديدة، على الرغم من لجوء مهربين إلى أساليب متطورة سعياً منهم للتمويه على المفتشين الجمركيين حيث تكونت لدى المفتشين خبرات تراكمية في التعرف على أصناف المخدرات والبضائع المقلدة لمختلف الماركات العالمية من خلال الدورات التدريبية العديدة التي يلتحقون بها على مدار العام.

وخلال السنوات الماضية تصدت جمارك دبي لآلاف من محاولات تهريب المواد الممنوعة والمخالفات الجمركية بكل ألوانها.. ففي عام 2005 بلغ عدد الضبطيات 1090، وفي عام 2006 بلغت 1322، وفي عام 2007 بلغت 1963، أما عام 2008 فقد بلغ عددها 3240، وفي 2009 بلغت 3282، وفي عام 2010 وصلت إلى 6336، وفي عام 2011 بلغت 5565، فضلاً عن 6598 ضبطية في عام 2012.

وشملت الضبطيات مخدرات وأسلحة وحيوانات مهددة بالانقراض ومواد مقلدة وتزوير في البيانات الجمركية للتهرب من الرسوم ووثائق ونقود وبطاقات بنكية وشيكات مزورة وغيرها.

حماية حقوق الملكية الفكرية

 تحرص جمارك دبي على التعاون مع الدوائر الحكومية المحلية والوزارات المعنية بالملكية الفكرية على المستوى الاتحادي.

وكانت جمارك دبي قد بادرت من قبل بتشكيل فريق عمل حكومي من هذه الدوائر والوزارات بمشاركة الهيئات والغرف التجارية على مستوى الدولة لتنسيق الجهود الحكومية الهادفة لحماية حقوق الملكية الفكرية.

واستطاعت جمارك دبي خلال السنوات الماضية أن تضع لنفسها مكانة مرموقة في العمل الجمركي محلياً وإقليمياً ودولياً وأن تلعب دوراً كبيراً وبارزاً في حماية المجتمع المحلي من خطورة تهريب المخدرات والبضائع الممنوعة إلى داخل الدولة.

واعتمدت جمارك دبي في هذا الإطار على استخدام أحدث أجهزة التفتيش وأكثرها تطوراً في العالم وفي جميع مراكزها البالغ عددها نحو 20 مركزاً بحرياً وجوياً وبرياً منتشرة في أنحاء دبي جنباً إلى جنب مع كادر بشري مواطن ومؤهل تم إلحاق عناصره بدورات تدريبية متخصصة ومتنوعة.

تخطيط المسار الوظيفي وتنميته لتحقيق إنتاجية عالية

 تحرص جمارك دبي على تخطيط وتنمية المسار الوظيفي للموظف لتحقيق الإنتاجية العالية بما يساهم في تحقيق أهداف الأفراد والدائرة.

وحقق مركز التدريب الجمركي نتائج إيجابية خلال النصف الأول من عام 2013 من حيث عدد الدورات التدريبية المتخصصة ونسبة المشاركة فيها ومعدل الفائدة والرضا الناتجة عنها.

وتم تحقيق هذه النتائج من خلال الخطة التدريبية الشاملة لعام 2013 التي تركز بالدرجة الأولى على الدورات الجمركية تليها الدورات الإدارية والتخصصية.

وقام المركز بإعداد خطته التدريبية بشكل ينسجم مع استراتيجية جمارك دبي المتمثلة في تحقيق التوازن بين تعزيز الجانب الأمني وتسهيل التجارة المشروعة. واستهدفت خطة مركز التدريب الجمركي لعام 2013 كافة الدرجات الوظيفية وشملت 91 % من موظفي جمارك دبي.

وحقق المركز نتائج ملموسة خلال النصف الأول من هذا العام بعدما تمكن من تسجيل زيادة في عدد الدورات التدريبية بشكل عام خلال هذه الفترة بنسبة 65 %.

كما حقق المركز زيادة في عدد المشاركين بالدورات خلال النصف الأول من عام 2013 بنسبة تصل إلى 87 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت نسبة الدورات التدريبية الجمركية 71 % من إجمالي عدد الساعات التدريبية خلال النصف الأول من عام 2013 وبزيادة تصل نسبتها إلى 120 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي في حين بلغت نسبة الدورات الإدارية 23 % ونسبة الدورات التخصصية 6 % من إجمالي عدد الساعات التدريبية خلال هذه الفترة وبزيادة وصلت نسبتها إلى 46 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويحرص المركز على تقديم دورات بمستوى عال من الجودة واختيار محتوى الدورات بشكل يلائم المتطلبات التدريبية للدائرة ويضمن تحقيق النتائج المرجوة منها. ووفقاً لنتائج تقييم الدورات التدريبية جاء مستوى الرضا عن الدورات بمعدل 4.64 نقاط من مجموع 5 وكانت نسبة المشاركة من الذكور في هذه الدورات 66 % في حين وصلت نسبة المشاركة من الإناث إلى 34 %.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات