رجال أعمال يطالبون البنوك بدور أكبر في تمويل مشاريع القطاع الخاص

منتدى مجالس الأعمال يركز على جذب وتشجيع الاستثمار

الحضور خلال منتدى مجالس الاعمالمن المصدر

استعرض المنتدى السنوي الثالث لمجالس رجال الأعمال في أبوظبي، أمس، الفرص والمزايا التي توفرها إمارة أبوظبي للمستثمرين المحليين والدوليين، فيما استحوذت المناقشات المتعلقة بدور البنوك وعلى الأخص البنوك الأجنبية في تمويل مشاريع القطاع الخاص والذي اعتبره بعض رجال الأعمال سلبيا ولا يتماشى مع الخطط الحكومية لإشراك القطاع المذكور في التنمية المستدامة اهتماما وتجاوبا من الحضور.

وقال خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن هذا المنتدى الذي يقام تحت عنوان "شركاء في التميز" ويجمع تحت مظلته 26 مجلسا لرجال الأعمال العاملة في إمارة أبوظبي ورؤساء ومديري الشركات العاملة في الإمارة وبعض الفعاليات الاقتصادية، يأتي في وقت بالغ الأهمية لدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي، خاصة وأنكم تلاحظون مدى الاحتفاء الكبير الذي تتزين به كافة مرافق ومفاصل الدولة بالذكرى الثاني والأربعين لتأسيس الاتحاد، وهي الذكرى الأغلى بالنسبة لنا كمواطنين وكذلك بالنسبة للمقيمين.

وأضاف قائلاً لعل مثل هذه الاحتفالات تتزامن مع تحقيق إمارة أبوظبي العديد من الإنجازات اللافتة على مختلف الصعد، خاصة في القطاع الاقتصادي والتجاري، حيث تمكنت أبوظبي من ترجمة التحديات الاقتصادية والتي مازالت آثارها قائمة على الكثير من الاقتصاديات العالمية إلى نتائج باهرة في نمو الناتج المحلي واستقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال والشركات..

وكذلك معدلات النمو وانخفاض معدلات التضخم. وأشار إلى أنه على الصعيد الاستثماري تجاوز عدد الشركات المسجلة في أبوظبي في عام 2012 الـ 95 ألف منشأة، منها 10,4% شركات وأعمال جديدة، بالمقارنة مع 86 ألف منشأة تم تسجيلها في عام 2011، حيث تستفيد هذه الشركات من المنافع والمزايا العديدة التي تقدمها إمارة أبوظبي.

خدمات

وأشار الى أن غرفة أبوظبي توفر خدمات لأكثر من 95 ألف عضو، وتسعى إلى تكريس مكانتها لتكون في طليعة داعمي السياسات الاقتصادية في إمارة أبوظبي، وذلك بصفتها ممثلاً للقطاع الخاص في الإمارة واعتبارها شريكاً ومركزاً لمعلوماته، والصوت الرائد لمجتمع الأعمال في الإمارة الذي يتواصل بفعالية مع الجهات المعنية الرسمية والخاصة وتقديم أفضل الخدمات التي تساهم في تطوير ونمو الأعمال وبناء الشراكات العالمية.

نجاح

من جانبه أكد محمد عمر عبد الله وكيل التنمية الاقتصادية في أبوظبي، نجاح الخطط الحكومية طويلة المدى في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، حيث أعلنت الحكومة خلال 2012 بأنها ستعمل على طرح قائمة كبيرة من المشاريع في القطاع السياحي والبنية التحية والنقل، ..

كما أعلنت هذا العام عن خطط طموحة لمشاريع تقدر قيمتها بـ 330 مليار درهم في مجالات الصحة والاسكان والتعليم خلال السنوات الخمس المقبلة. وأشاد محمد عمر عبدالله بتوجيهات ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، والتزام الحكومة بالخطط المــرتبطة برؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وأكد ان المؤشرات أظهرت قدرة القطاعات الاقتصادية غير النفطية على المحافظة على النمو في السنوات القليلة الماضية، محققة نمواً حقيقياً بمعدل 7.7% في السنة الماضية مقارنة بمعدل 6.7% و 6% في 2011 و2010 على التوالي.

ورافق هذا الأداء المتميز للقطاعات غير النفطية في العام الماضي زيادة في الصادرات غير النفطية والتي حققت نمواً بأكثر من 34% في عام 2012 من 11.48 مليار درهم في 2011 إلى 15.41 مليار درهم في 2012.

حيث قاد النمو في الصناعات البلاستيكية والمطاط معظم هذا النمو في القطاعات غير النفطية (والذي شهد ارتفاعاً كبيراً بنسبة 245% خلال عام 2012 من 2.44 مليار درهم في 2011 إلى 8.42 مليارات درهم في 2012). كما أظهرت المؤشرات صناعات المعادن الأساسية ومنتجاتها نمواً كبيراً بنسبة 83% من 2.5 مليار درهم في 2011 إلى 4.6 مليارات درهم في 2012.

جلسة نقاشية

وخلال الجلسة النقاشية الأولى أكد فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتنمية الاقتصادية أن إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات على وجه العموم قد حققت إنجازات كبيرة وأثبتت للعالم أهميتها كوجهة جاذبة للأعمال والاستثمارات..

وقال إننا نسير في الاتجاه الصحيح لكي نكون الوجهة الأكثر جذبا للاستثمارات ورؤوس الأموال، لافتا الى ان الإمارة التي تمتلك بنية تحتية متطورة تعمل على تحديثها باستمرار وتنفذ مشاريع استراتيجية منها قطار الاتحاد والطريق السريع بين أبوظبي ودبي وطريق أبوظبي السعودية وتحسين الطرق في العاصمة، بالإضافة الى الطرق السريعة في المنطــقة الغربية ومجمع مبنى مطــار أبوظــبي الدولي الجديد والعديد من المشروعات الأخرى التي تعكس الجهود الحكومية المبذولة لدفع عجلة التنمية.

ومن جهته أكد أحمد المهيري مدير تطوير الأعمال في (كيزاد) ان الحكومة تساند القطاع الخاص وتقدم له متطلبات المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة، وهي بالنسبة لقطاع الصناعة تركز على بعض الصناعات تبعاً للعرض والطلب.

الحاجة إلى دعم البنوك

خلال جلسة النقاش آثار رجل الأعمال راشد السويدي مسألة الدعم المطلوب من قبل المصارف، لافتا إلى أن هذه البنوك تحقق أرباحا مـــتزايدة، ونحن بحاجة الدعم البنوك لكنها للأسف تنظر إلى الربحية على المدى القصير وليس على المدى البعيد وهذه من أبرز التحديات التي يواجهها المستثـــمرون ومجتمع الأعمال.بدوره سلط رجل الأعمال عبد الجبار الصايغ الضوء على دور البنوك الأجنبية في التنمية بالدولة، قائلاً إن هذه البنوك تحقق أرباحا عالية، ولكنها للأسف تنقل هذه الأرباح وتستثمرها في بلدانها ولا تستثمرها في دول الخليج.

وتفرض شروطاً صعبة على التمويل من بينها وجـــوب حصول المستثمر على ضمان من أحد البنوك المحلية، وأضاف ينبغي على البنوك العالمية العاملة في الدولة أن تلعب دورا أفضل في تمويل مشاريع التنمية للقطاع الخاص، وألا ينحصر دورها في تحقيق الفوائد والأرباح.

أما رجل الأعــمال عمـــير الظاهري فأوضح أن القــطاع العقاري لا يزال يعاني من تبـــعات الأزمة المالية العالمية، وأن الوضع الراهن يتطلب إنشاء مصرف عقاري لدعم مــشاريع التطوير العقاري في ظل ما يعانيه المستثمرون من مشكلات مع البــنوك فيما يتعلق بالتمويل.

تنمية «الغربية»

في رده على أسئلة الحضور أوضح محمد الحوسني مدير مجلس تنمية المنطقة الغربية أن المنطقة المذكورة تلعب دورا استراتيجيا في التنمـــية الاقتصادية، لافتا إلى خطة تنمـــوية تم إعدادها لتنمية المنطقة الغربية تتضمن عددا من الأولويات في المشاريع التي سيتم التركيز عليها والتي تشمل خصوصا قطاعات البتروكيماويات والصناعة والزراعة وتصنيع الغذاء، بالإضافة إلى قطاعي الصحة والعقارات والتي تساهم في خلق وظائف عديدة من أجل تحــقيق التنمية المستدامة. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات