دائرة التنمية تطلق مركز السياسات والبحوث الاقتصادية

الدولة تستحوذ على 50% من إصدارات سندات المنطقة

صورة

أكد راشد عبد الكريم البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية أن أبوظبي تستحوذ على نسبة 55% من إصدارات السندات في الدولة. ودعا البلوشي في مداخلة له أمس، خلال الحلقة النقاشية الأولى لمركز أبوظبي للسياسات والبحوث الاقتصادية إلى ضرورة تشجيع إقامة سوق متكامل للسندات والصكوك في الدولة وأبوظبي..

مشيرا إلى أن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في تأسيس ودعم الأسواق المالية، كما تضم أسواقها اليوم أفضل الممارسات في العالم، حيث استضافت خبراء عالميين لتطوير أسواقها. وقال ان سوق الصكوك الإسلامية سينجح في الدولة وسيلاقي إقبالا كبيرا.

وأشار البلوشي إلى المقومات الكبيرة التي تملكها دولة الإمارات وأبوظبي لإطلاق سوق للصكوك والسندات، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تستحوذ على 50% من إصدارات السندات في المنطقة العربية. ودعا البلوشي إلى ضرورة زيادة أعداد الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الدولة، مشددا على ضرورة تسهيل وتسريع إجراءات عملها، خاصة مع إقبال الشباب المواطنين لتأسيس شركات مساهمة خاصة وتفكيرهم في إنشاء شركات مساهمة عامة.

شفافية في الأعمال

وأكد بيجان روحي الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في أبوظبي على أن سوق أبوظبي للأوراق المالية يحظى حاليا بسمعة طيبة في كثير من الدول المتقدمة، مشيرا إلى أن السوق سيصبح وجهة رئيسية لاستقبال المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة،

ونظمت دائرة التنمية الاقتصادية لأبوظبي أمس في فندق ابراج الاتحاد بأبوظبي اولى حلقات الطاولة المستديرة لمركز أبوظبي للسياسات والبحوث الاقتصادية التابع لها، وذلك بحضور محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة، ومشاركة أكثر من 120 شخصا من عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في إمارة أبوظبي والدولة.

طاولة مستديرة

وأكد راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة بالدائرة في كلمة افتتح بها فعالية الطاولة المستديرة إن مركز أبوظبي للسياسات والبحوث الاقتصادية يهدف من وراء تنظيم هذه الفعالية الى مشاركة نخبة متميزة من الخبراء والباحثين من داخل الدائرة وخارجها في تحليل العديد من القضايا ذات الصلة بتحقيق أهداف "رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030".

وأوضح أن التطلعات الطموحة لإمارة أبوظبي تتطلب اهتماماً خاصاً بالبحث والتطوير، من خلال إنشاء مراكز البحوث المتخصصة، والتطبيق الجاد للقوانين التي تشجع البحث والتطوير، وخاصة قانون الملكية الفكرية، وتوفير التمويل اللازم لتمويل عمليات البحث والتطوير، مع وجود رؤية واضحة لإشراك القطاع الخاص في عملية التمويل على المدى الطويل.

ونوه الى إن المسوح الميدانية تشير إلى أن 60% من الشركات العاملة في أبوظبي لم تقم بتخصيص أي أموال لدعم الأنشطة المتعلقة بالابتكار بشكل مباشر خلال الفترة (2008 إلى 2011)، كما لم يتلق سوى 2.6% منها دعما ماليا عاما لأنشطة الابتكارات خلال الفترة نفسها.

جلسات نقاش

وتضمنت فعاليات الطاولة المستديرة اربع جلسات نقاش، تناولت الأولى دور القطاع المالي في تحقيق التنمية في إمارة أبوظبي، والثانية ريادة الأعمال في إمارة أبوظبي، والثالثة حول التعليم، رأس المال البشري وسوق العمل وعلاقته بمسار النمو في إمارة أبوظبي، والرابعة والأخيرة عن أثر الصادرات على النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي.

وتضمنت الطاولة المستديرة ورقة مهمة حول دور القطاع المالي في تحقيق التنمية الاقتصادية في أبوظبي، قدمها الدكتور عيد الزيود الخبير الاقتصادي في الدائرة، وخلص فيها إلى أن دور قطاع البنوك في التنمية الاقتصادية في أبوظبي هامشي جدا وضعيف وبصفة خاصة في مجالات التنمية غير النفطية.

وقال ان المشكلة ليست في قطاع البنوك ولكن في غياب الحوافز والقطاعات الجاذبة للاستثمار حتى تمولها البنوك بكل قوة. وأشار إلى أن النتيجة التي خلصت إليها الورقة بضعف القطاع المصرفي كانت مفاجئة ولابد من بحث الحلول الناجحة لهذه المشكلة.

نتائج استطلاع

وقدم فيصل الشحي الباحث الاقتصادي في الدائرة نتائج استطلاع رأي المستهلكين إزاء الخدمات المصرفية في إمارة أبوظبي والذي شمل 400 فرد من المواطنين والمقيمين. وأكدت نتائج الاستطلاع درجة الثقة الكبيرة التي تتمتع بها بنوك أبوظبي..

حيث أكد 33% من المبحوثين بأن ثقتهم في المصارف العاملة في إمارة أبوظبي عالية جدا، و54 % عالية و11 % منخفضة و2 % منخفضة جدا، فيما ذكر ما نسبته 85.3 % انه لا تواجههم مشكلة مصرفية او غير مصرفية خلال التعامل مع المصارف و14.7 تواجههم بعض المشاكل.

وحول سؤال العينة بشأن أداء اقتصاد امارة أبوظبي خلال العام الماضي 2012 افاد 42% منهم بأنه ممتاز، و48% بأنه جيد، و10% ضعيف و1 % لا يعرفون، وعن توقعاتهم لنتائج أداء اقتصاد ابوظبي مع نهاية العام الجاري 2013 ذكر 64 % بأنها ممتازة، و24 % جيدة و11 % ضعيفة، و1 % لا يعرفون.

وأفادت نسبة (60%) من عينة الاستطلاع أنهم يقومون بادخار جزء من دخولهم الشهرية، بوضعها في أوعية بالمصارف العاملة في الإمارة، بينما أفادت ما نسبته (40%) عن قيامهم بالادخار في أوعية ادخارية خارج الوحدات المصرفية.

الالتزامات البنكية

وعكست نتائج الاستطلاع أن نحو (55%) من الأفراد المستجيبين بالعينة مقترضون من الجهاز المصرفي وما زالوا يقومون بسداد الالتزامات البنكية من أقساط وفوائد، وكانت أهم أسباب اقتراضهم بهدف الاستثمار سواء في الأسهم أو في أو في مشروعاتهم الخاصة، وجاء السبب الثاني للقيام بسداد نفقات العلاج، فيما أجاب نحو (55.9%) من الأفراد المقترضين بأن أسعار الفائدة على القروض الخاصة مرتفعة نسبيا.

وحول سؤال المبحوثين بتصنيف أكثر طرق تعاملاتهم البنكية من الأكثر اهمية إلى الأقل أهمية، جاءت الإجابات على النحو الموضح بالشكل أدناه، والذي يبين أن الاعتماد على خدمات التليفون البنكي أو من خلال الموقع الإلكتروني ليست كافية في تقديم كافة الخدمات البنكية.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن نحو (51%) من الأفراد لديهم بطاقات ائتمانية، وأن ما نسبته 60% منهم لديهم بطاقة ائتمانية واحدة فقط. وفي المتوسط تبلغ متوسطة قيمة البطاقة الائتمانية نحو 30 ألف درهم. هذا ويرى نحو 58% بأن أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان مرتفعة نسبيا.

وبحسب نتائج الاستطلاع، أفاد نحو (77%) من الأفراد بأن تكاليف الخدمات المصرفية مرتفعة، في الوقت نفسه فإن نحو (90%) من الأفراد لديهم رضا عن الخدمات المصرفية من حيث تنوعها.

تسهيل الإجراءات البنكية

من المقترحات المطروحة تسهيل الإجراءات البنكية وخاصة المتعلقة بالضمان البنكي وتغطية جزء من الضمان البنكي بنسبة 75%، والشركة 25% فقط، وتسهيل التعامل مع العميل والغاء القيود، وتعيين فريق عمل للتعاون مع اصحاب المشاريع الصناعية، وتسهيل الحصول على تمويل لفئة التجار اصحاب المشاريع الصغيرة، عن طريق تقليل حجم الضمانات والمتطلبات وتسهيل الإجراءات على الشركات الوطنية، وتسهيل الإجراءات والحصول على تمويل، وخاصة الشركات المحدودة الدخل.

ومن الأوراق التي تم تقديمها خلال الطاولة المستديرة، وخاصة خلال جلسة أثر الصادرات على النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي. وافاد المشاركون في هذه الجلسة بأن هناك فرصا واسعة وواعدة لوضع اقتصاد ابوظبي على طريق التنمية المستدامة والنمو السريع، وذلك باتباع استراتيجية تنمية الصادرات في أبوظبي، والتي تستلهم من تجارب الآخرين، لتبني نموذجها المتألق والمتطور.

كما أوصت بأهمية تفعيل دور القطاع المالي في تمويل الاستثمار المباشر في أبوظبي والعائد إلى أن بيئة الاستثمار المباشر لا تزال غير جاذبة أو ذات ربحية أدنى من باقي القطاعات الاقتصادية وهذا واقع محتمل جدا في أبوظبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات