بمشاركة 170 منشأة من إمارات الدولة كافة

ولي عهد الشارقة يفتتح معرض «صنع في الإمارات»

صورة

افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، صباح أمس، فعاليات معرض "صنع في الإمارات" ومؤتمر "واقع وآفاق الصناعة الوطنية" في مركز إكسبو الشارقة الذي يستمر لغاية 12 ديسمبر الجاري بمشاركة واسعة من الشركات والمصانع في الدولة ليكون نافذة لاستعراض جودة المنتجات المحلية ويعكس للعالم مدى تطور القطاع الصناعي في الإمارات الذي تنافس منتجاته مثيلاتها في الدول الأخرى، كما سيساعد على فتح مزيد من قنوات التجارة مع الوكلاء والتجار من داخل الدولة والدول التي تربطها علاقات تجارية بالدولة.

وقام سمو ولي العهد بجولة تفقدية في أرجاء المعرض، حيث استمع الى شرح تفصيلي من المسؤولين عن الأجنحة واتحاد غرف التجارة والصناعة والمنشآت والمصانع والمؤسسات المشاركة، عن واقع وتطورات العمل والخطط المستقبلية للارتقاء بأساليب الأداء، بما يكفل زيادة الإنتاج وفق أرقى المعايير الدولية الحديثة في القطاعات الصناعية المختلفة، وفي إطار خطط التنمية المستدامة والالتزام بمعايير الجودة والحفاظ على البيئة.

وتم افتتاح المعرض بحضور سلطان عبد الله بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، ود. عبد العزيز العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وسعيد ناصر التلاي رئيس غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، وعبد الله الفن الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد، وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسالم السويدي مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان.

تعاون بناء

وقال سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة: إن التعاون البناء والمثمر بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز إكسبو توج بإقامة هذا المعرض ونأمل أن يكون اختيار الشارقة بداية لانطلاق هذا الحدث سنويا، وقد كان هذا الاختيار بناء على معايير عديدة منها الموقع الذي يتوسط إمارات الدولة إضافة الى خبرتها المتراكمة في تنظيم فعاليات مماثلة، ومنها معرض صنع في الشارقة، وتمنى أن يكون معرض "صنع في الإمارات" بداية لانطلاقة جديدة للقطاع الصناعي من حيث التسويق والترويج والنفاذ الى أسواق جديدة.

تظاهرة للصناعة الوطنية

وقال حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة: هذا المعرض هو تجمع وتظاهرة للصناعة الوطنية تحت سقف واحد، واتحاد الغرف وبالتعاون مع غرفة الشارقة ومركز إكسبو سعت جميعا الى ان يخرج المعرض بصورة مثالية، وأن تمثل فيه كل إمارات الدولة ليكون معبراً عن القطاع الصناعي في الدولة.

وأضاف: لقد حرصنا على ان يكون "صنع في الإمارات" متنوعا وشاملا لكل القطاعات الصناعية من منتجات غذائية وصناعات تحويلية وورقية ومواد البناء والبتروكيماويات وغيرها من المنتجات ولقد لمسنا حماسا واستعدادا من الجميع للمشاركة مشيرا الى ان مشاركة المؤسسات والشركات الصناعية الكبرى في هذا الحدث يعني الكثير من ناحية إظهار التقدم الحضاري والصناعي في الدولة كما يوفر لها فرص عرض وتسويق منتجاتها في العديد من الأسواق الجديدة والمجاورة.

وقال: لقد وظفنا كل الإمكانيات لإنجاح هذا المعرض ليكون إضافة للمعارض الدولية التي تنظمها دولة الإمارات حتى يمكن إرسال رسالة للعالم عن الوجه المشرق للصناعة في دولتنا، وقد تم اختيار موعده بعناية ليتوافق مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الثاني والأربعين لنعرض للعالم جزءاً من إنجازات الاتحاد.

تعزيز العلاقات التجارية

وأضاف ابن سالم: في إطار الجهود للتعريف بواقع ومستقبل التطور الصناعي ارتأينا في اتحاد الغرف ومن خلال اللجنة المشتركة للمعارض التي تم تشكيلها عام 2010، ضرورة إعادة إقامة معرض "صنع في الإمارات" الذي بدأ من هذا المكان في عام 1993، ليعزز أفضل العلاقات التجارية في مجتمع الأعمال محليا وخارجيا.

وبما ينسجم مع سياسة حكومة الإمارات لترسيخ حضور الدولة على الخريطة الاقتصادية العالمية، خاصة وان هذا المعرض سوف يعمل على تعزيز التعاون والتواصل بين الشركات ومؤسسات الأعمال المحلية والإقليمية وتوفير منصة تزود العارضين بالعديد من الحوافز لطرح منتجاتهم بأسعار تنافسية، فضلاً عن التعريف بها من حيث الجودة والنوعية لتتمكن من توسيع انتشارها، وذلك باستغلال الفرص والتسهيلات التي يتيحها المعرض لتعزيز ثقة المستهلكين بالمنتج المحلي.

خطوات كبيرة

من جانبه قال سيف المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة: يعد المعرض حدثاً مهماً يجمع كل الصناعات في كافة إمارات الدولة وتحت سقف واحد ليعكس التطور الكمي والنوعي في الصناعة المحلية ووصولها الى أرقى المستويات العالمية في الجودة والتميز بفضل توجيهات القيادة الحكيمة للدولة وتشجيعها الدائم لتنويع مصادر الدخل.

وأشار الى أن الصناعة الوطنية خطت خطوات واسعة من ناحية الجودة والتميز، وهذا يتطلب منا جميعاً العمل على توفير المناخ الملائم لنموها وفتح أسواق جديدة لها، سواء من خلال جولات الوفود الخارجية أو تنظيم معارض مثل "صنع في الإمارات" أو "صنع في الشارقة" لتكون نافذة يستطيع من خلالها المصنعون عرض منتجاتهم وجذب التجار من الداخل والخارج للاطلاع على المنتج الوطني.

تجربة ناجحة

وأكد المدفع أن تنظيم هذا الحدث بالشارقة سوف يكون تجربة ناجحة لتنظيم دوراته المقبلة في كل إمارات الدولة، مشيرا إلى ان الإمارة تتميز بموقع متميز يتوسط إمارات الدولة، إضافة الى وجود مركز عالمي لتنظيم واستضافة المعارض.

حيث يعد مركز اكسبو من أهم الوجهات في المنطقة المتخصصة في قطاع المعارض والمؤتمرات ولديه إمكانيات هائلة تتمثل في خبرات وقدرات وتقنيات عرض حديثة تمكنه من إنجاح هذا الحدث الوطني، مما يوفر الفرص للتجار والشركات والمصانع والهيئات للاطلاع على ما يدور في العالم عن طريق جلب المصنعين والمنتجين تحت سقف واحد.

جهود اتحاد الغرف

وقال محمد أحمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة: لقد حظيت القطاعات الإنتاجية بالدولة باهتمام متواصل من الاتحاد نظراً لدورها المحوري في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث حرص الاتحاد على إيجاد أنسب الوسائل لدعم وتشجيع هذه القطاعات، فتم إنشاء لجنة دائمة للصناعات الوطنية أعقبتها في مرحلة لاحقة لجنة دائمة أخرى لتنمية الصادرات .

ولجنة مشتركة للمعارض لتعمل هذه اللجان بتكامل وتناسق لتحقيق عدد من الأهداف أهمها الأنشطة الترويجية للتعريف بالمزايا والإمكانيات المتاحة لدى المصدرين المحليين من خلال وسائل الإعلام المختلفة وإقامة المعارض المحلية بالتنسيق مع الجهات المختصة وتشجيع المصدرين والصناعيين للمشاركة في المعارض الدولية.

170 منشأة

من جانبه أشار سلطان جميع عبيد بن جميع رئيس اللجنة المشتركة للمعارض باتحاد غرف التجارة والصناعة، إلى أن مشاركة الشركات الصناعية الكبرى في الإمارات سوف تشكل داعما قويا للترويج للصناعات الإماراتية، لافتا الى أن اللجنة عقدت العديد من الاجتماعات والتقت بالعديد من صناع القرار في كل المواقع ذات الصلة، ووجدت ترحيبا كبيرا، ووصل عدد المشاركين في المعرض إلى أكثر من 170 منشأة من مختلف إمارات الدولة تمثل القطاعات الصناعية.

 

تسليط الضوء على القطاعات الصناعية

 

يستهدف معرض "صنع في الإمارات" إلقاء الضوء على أهم القطاعات الصناعية التي كان لها دور فاعل وهام في التنمية الاقتصادية التي أقيمت في الإمارات خلال الـ42 عاماً، ومنها على سبيل المثال: قطاع الإنشاءات ومواد البناء والمفروشات قطاع الإلكترونيات والاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات المرتبطة بها وهي القطاع التجاري والصناعي والغذائي والخدمات المرتبطة بها وقطاع التعليم والتدريب واحتياجات القوى العاملة وقطاع المصارف والتأمين والخدمات المالية وقطاع النقل والخدمات المرتبطة.

وتشير الإحصاءات الأخيرة الى أن عدد المنشآت الصناعية في الدولة ارتفع من 4960 منشأة عام 2010 الى أكثر من 5491 منشأة عام 2012، وارتفع عدد المشتغلين فيها من 382 ألف عامل الى أكثر من 432 ألف عامل.

ويتوقع أن يصل عدد المنشآت الصناعية في الدولة إلى 7142 منشأة عام 2017، وأن تصل رؤوس الأموال المستثمرة فيها إلى 162.7 مليار درهم، وأن يعمل فيها أكثر من 580 ألف عامل.

 

الدولة قطعت مراحل متقدمة في مقاييس التنمية

 

رفع محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة في كلمة خلال مؤتمر "واقع وآفاق الصناعة في الإمارات" أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين للدولة.

كما قدم التهنئة والتقدير لإمارة دبي والقيادة الحكيمة على فوز الإمارات باستضافة المعرض الدولي إكسبو 2020 بإمارة دبي. وقدم ابن هويدن الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لرعايته المعرض والمؤتمر.

مراحل متقدمة

وقال ابن هويدن إن الدولة استطاعت خلال مسيرتها التنموية بلوغ مراحل متقدمة في مقاييس التنمية القطاعية المتوازنة تعززها معدلات النمو المتصاعدة في مختلف مجالات الاقتصاد الوطني ومظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحضارية، مما يجعلها في طليعة الدول الحديثة السائرة على طريق التقدم والازدهار الساعية دائما لإقامة علاقات صداقة وتعاون مع دول العالم.

وأضاف أن السنوات التي أعقبت قيام الدولة عام 1971 شهدت نموا متسارعا في مجمل القطاعات الاقتصادية نتيجة التزايد المستمر في حجم الاستثمار العام والخاص،

وكان نصيب قطاع الصناعات التحويلية واضحا وترجمته المتغيرات النسبية العالية في إسهاماته في تكوين الناتج المحلي الإجمالي البالغ حوالي 1244 مليار درهم بالأسعار الجارية عام 2011.

المنشآت الصناعية

وأضاف ابن هويدن أن المنشآت الصناعية المنتشرة بالدولة أصبحت تطرح العديد من منتجاتها، ومنها على سبيل المثال الصناعات الإلكترونية وتقنية المعلومات وصناعات البتروكيماويات وقطع غيار ومحركات الطائرات والسيارات وصناعة الألومنيوم والحديد والصناعات الغذائية ومنها منتجات الألبان والمشروبات الغازية والعصير الطبيعي والصناعي والمياه المعدنية ومنتجات الخبز والمعجنات.

والحلويات ومنتجات اللحوم والأسماك والدواجن والبيض وصناعة التمور ومنتجاتها وصناعة تعليب الفواكه والخضر ومنتجاتها وصناعة العلف الحيواني وغيرها من السلع المشابهة إلى جانب العديد من الصناعات الأخرى ذات العلاقة كصناعة مواد التعبئة والتغليف والحفظ ومنتجات العطور والمطيبات الغذائية.

 

 

مساهمة القطاعات غير النفطية

 

بلغت قيمة مساهمة القطاعات والأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة حوالي 767 مليار درهم، وبلغت قيمة مساهمة الصناعات التحويلية حوالي 99 مليار درهم بنسبة 8% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي.

إضافة إلى التحسن الواضح في هيكل الإنتاج وظهور قائمة من السلع المصنعة كليا أو جزئيا بالدولة ضمن المعروض السلعي في الأسواق المحلية الخليجية والعربية وبعض الأسواق الأجنبية، حيث بدأت السلع والمنتجات الغذائية تصنع وفق أفضل المواصفات والمقاييس الدولية، مما شجع عملية زيادة الإنتاج ودخول مصنعين جدد لهذا النشاط.

كما ارتفع عدد المنشآت الصناعية في الدولة من 4960 منشأة عام 2010 إلى اكثر من 5491 منشأة عام 2012 وارتفع عدد المشتغلين فيها من 382 ألف عامل عام 2010 إلى أكثر من 432 ألف عامل عام 2012، ويتوقع أن يصل عدد المنشآت الصناعية في الدولة إلى 7142 منشأة عام 2017، وأن تصل رؤوس الأموال المستثمرة فيها إلى 163 مليار درهم وأن يعمل فيها أكثر من 580 ألف عامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات