بحث الفرص والتحديات التي تواجه مشاريع العاصمة

370 ملياراً انفاق أبوظبي على المشاريع حتى 2020

صورة

قدر مسؤولون بارزون وخبراء مشاركون في "مؤتمر أبو ظبي 2013 " حجم الإنفاق المتوقع على المشاريع الاقتصادية والتنموية في إمارة أبو ظبي خلال السنوات السبع المقبلة حتى عام 2020 بنحو 370 مليار درهم ( أكثر من 100 مليار دولار) مشيرين إلى الجهود الحكومية للحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي بنيت على مدى السنوات الماضية.

و توقعوا خلال الدورة الثامنة لمؤتمر أبو ظبي الذي انطلقت أعماله أمس بأبوظبي ويستمر على مدى يومين حول: "التقدّم في تحويل أبو ظبي إلى مركز أعمال عالمي من خلال الاستثمارات وتطوير المشاريع والنمو المستدام في القطاعات الرئيسية" توقعوا أن يستحوذ قطاع التشييد على الحصة الأكبر من حجم الإنفاق على المشاريع بإمارة أبوظبي حتى عام 2020 بما يقدر بنحو 110 مليارات درهم (30 مليار دولار ) على مدى السنوات السبع المقبلة .

و توقعوا أن يأتي قطاع النفط والغاز في المرتبة الثانية بمشاريع متوقعة بقيمة نحو 92 مليار درهم (25 مليار دولار) ثم مشاريع النقل والقطاعات المرتبطة بها باستثمارات متوقعة بقيمة 73.4 مليار درهم ( 20 مليار دولار) فيما توقعوا أن تبلغ قيمة المشروعات الجديدة بقطاع الصناعة نحو 22 مليار درهم ( 6 مليارات دولار) و بقطاع والطاقة والمياه نحو 18 مليار درهم ( 5 مليارات دولار ) ستنفق من الآن حتى عام 2020.

وتم خلال اليوم الأول من الدورة الثامنة لمؤتمر أبو ظبي استعراض العديد من المشروعات الجديدة بالإمارة في قطاعات البنية التحتية والنقل والمواصلات والمطارات والنفط والغاز.

و أكد المهندس محمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ان الامارات تقوم حاليا بإعادة هيكلة الاطر التشريعية والقانونية لكي يتماشى مع افضل الممارسات العالمية في الشفافية وحماية الاستثمار والتنافسية لجذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية .

أسس صلبة

وقال إن الاقتصاد الاماراتي يرتكز على أسس صلبة حاليا ويقوم بجذب الاستثمارات والشركات التي تبحث عن مكان امن في الشرق الاوسط لافتا الى ان الاقتصاد حقق العام الماضي اعلى معدل نمو منذ عام 2006 حيث بلغ معدل النمو 4.4 % ومن المنتظر ان ينمو الناتج بمعدل 4.5 % العام الحالي.

مشيرا إلى أن تقرير اداء الاعمال لعام 2014 الذي اصدره البنك الدولي وضع الامارات في المرتبة الاولى في المنطقة والعالم العربي فيما يتعلق بالتشريعات المتطورة سريعا لحماية المستثمرين وتقدمت الامارات ثلاث مراتب لتصل إلى المرتبة 23 من بين 189 دولة في هذا المؤشر

و اوضح ان الامارات حاليا تعد المقر الاقليمي لأكثر من 25% من اكبر 500 شركة في العالم كما بلغت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر 9 مليارات دولار عام 2012 مقابل 7.6 مليارات عام 2011 حيث نجحت الامارات في ايجاد مناخ جاذب للشركات والاستثمارات من مختلف انحاء العالم .

وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي في كلمة بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن مؤتمر أبوظبي السنوي أصبح منذ إطلاقه بمثل أرضية ملائمة لتبادل قصص النجاح والتطورات والإنجازات التي تحققها إمارة ابو ظبي ودولة الامارات بشكل عام .

و أكد حرص حكومة إمارة أبو ظبي على المضي نحو تجاوز مرحلة النفط والغاز التي تعتمد عليها الامارة في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة لتكون مركزا تجاريا عالميا مشيرا في هذا السياق إلى التطورات والإنجازات الاقتصادية المتسارعة التي تحققها الامارة في شتى المجالات.

رؤية أبوظبي

وأشار إلى إنه مع إطلاق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 في أوائل عام 2009، كان هدف حكومة إمارة أبوظبي واضحا ويرتكز على بناء اقتصاد متنوع، مبني على المعرفة.

وأعرب محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة في ختام كلمته عن اعتقاده بأن الفرصة لم تكن أبدا أكثر ملاءمة كما هو الحال الآن للاستفادة من الفرص الاستثمارية الناشئة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص ، داعيا الجميع لبدء رحلة المكاسب والازدهار من إمارة أبوظبي.

تعهيد الخدمات

وأعلن المهندس أحمد محمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية في كلمة ألقاها أمام مؤتمرِ أبوظبي السنوي للأعمال أن قيمة عقودِ تعهيد الخدمات الموقعة مع النظام البلدي بإمارة ابوظبي في الوقت الراهن تبلغ نحوَ 3 ملياراتِ درهم ، فيما تُقدرُ القيمةُ الإجمالية لمشاريع البنى التحتية التي يُنفذُها النظامُ البلدي حاليا بنحو 30 مليارَ درهم.

وقال الشريف إن النظامَ البلدي وما يشهدُهُ من تغيّراتٍ جوهرية من حيث التكامل الإداري والمؤسسي بينَ مكوناتِه، بات أكثرَ من أي وقتٍ مضى، لاعباً محوريا على الساحةِ الاقتصادية والاستثمارية المحلية، وأن النهجَ الاقتصادي الذي يتبعه هو جزءٌ لا يتجزأ من النهجِ الاقتصادي العام في الإمارة الذي يرتكزُ على عددٍ من الأسس المستدامة، في مقدمتِها تعزيزُ الشراكةِ مع القطاع الخاص.

فرص استثمارية واعدة

ومن ناحية أخرى قال وكيل دائرة الشؤون البلدية إن الدائرة تعمل حاليا بالتعاونِ مع عددٍ من الجهاتِ الحكومية الأخرى ومن بينِها دائرةُ التنمية الاقتصادية على إرساءِ مشروعِ تطويرِ نظامِ الترخيصِ والرِقابة الموحدْ لإمارةِ أبوظبي الهادفِ إلى صياغةِ وتطويرِ إطارِ عملٍ موحدْ وشاملْ لنظامِ التراخيص والتفتيش والرِقابة على مستوى الإمارة، وسيقودُ هذا المشروع إلى منعِ أوجهِ التعارض والازدواجية والمركزية في إجراءاتِ التراخيصِ والتفتيشِ والرِقابةْ بين الجهاتِ الحكومية.

ويأتي في إطارِ التعاونْ المُشترك بين النظامِ البلدي والجهاتِ الحكومية الأخرى لتعزيزِ رضا المتعاملين من خلالِ تقديمِ خدماتٍ متكاملة بكفاءةٍ عالية. كما يدعمُ هذا المشروع عمليةَ تنظيمِ مُزاولةِ الأنشطة الاقتصادية المختلِفة، ويُسهمُ في تعزيزِ القُدرةِ التنافسية للاقتصادِ المحلي والبيئةِ الاستثمارية في الإمارة.

الإرشاد المكاني الموحد

ومن جهته استعرض الدكتور عبد الله غريب البلوشي المديرُ التنفيذي لقطاعِ الأراضي والعقارات في دائرةِ الشؤون البلدية أمام المشاركين في مؤتمر أبوظبي السنوي للأعمال مشروع العنونة والإرشاد المكاني الموحد لإمارة أبوظبي فيما تم عرض فيلمٍ تعريفي بهذا المشروع.

وقال البلوشي إن نظام العنونة والإرشاد المكاني الموحد "عنواني" يستند إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية المعتمدة في تحديث وتوحيد آلية تسمية الشوارع وتحديد المواقع والمناطق والطرق والمباني على امتداد الإمارة وإعادة تخطيط وتنظيم عنونتها بالكامل؛ الأمر الذي يعزز كفاءة ودقة الأعمال والخدمات الحكومية، وينقل الإمارة إلى مصاف الدول المتطورة في بناها التحتية وخدماتها الذكية التي تقدمها لجمهورها.

وقال الدكتور عبد الله غريب البلوشي أن نظام العنونة و الارشاد المكاني الموحد الذي يتوقع إنجازه بنهاية عام 2015 يعدّ المشروع الأضخم في تاريخ النظام البلدي للإمارة حيث سيصبح لكل مبنى فيها عنوانه المميز سهل التداول والاستخدام.

وبالمحصّلة سيتم منح 12 ألف اسم جديد للشوارع وتبسيط 200 ألف عنوان، وتسمية 200 منطقة سكنية جديدة، وتصميم 20 ألف لوحة إرشادية وطرقية؛ وهي بعض الأمثلة على حجم العمل الهائل الذي يقتضيه تطبيق المشروع على الأرض.

الخطة العمرانية

وتحدث المهندس عامر الحمادي المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس ابو ظبي للتخطيط العمراني عن الخطة العمرانية لابو ظبي ومفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة والفرص المستقبلية حيث اوضح ان المجلس يعمل لتحقيق أهداف رؤية ابو ظبي 2030 في اطار استراتيجية متطورة وتوجيهات للفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بان تكون هناك مشاريع مستدامة وبنية تحتية تحقق رفاهية المواطنين وجميع القاطنين في الامارة باستخدام افضل ممارسات التطوير العمراني

وأشار الحمادي إلى وجود خطة عمرانية لمدينة ابو ظبي بأكملها بدأت في 2008واخرى في العين بدأت عام 2009 بالإضافة إلى خطة تطوير المنطقة الغربية عام 2013 وخطة تطوير المناطق الساحلية

واختتم قائلا ستكون هناك 30 خطة طموحة تنسجم مع رؤية ابو ظبي 2030 لدعم النمو ورفع مستوى المعيشة.

وقدم المهندس أيمن المكاوي المدير العام لمكتب تنمية الصناعة شرحا حول دور المكتب المؤسس حديثا في تطوير القطاع الصناعي الخطط السياسات والاختصاصات والتطلع إلى عام 2014 كعام للصناعة في ابو ظبي.

مشاريع وإنجازات وتحديات

وتضمن المؤتمر في يومه الاول جلسة نقاش عن فرص المشاريع والانجازات والتحديات أمام تحقيق رؤية ابوظبي الاقتصادية 2030 شارك فيها كل من راشد محمد الشريقي مدير عام جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية ورزان المبارك امين عام هيئة البيئة ابوظبي والبروفيسور مها بركات مدير عام هيئة الصحة ابوظبي وعبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع والمهندس ايمن مكاوي مدير عام مكتب تنمية الصناعة.

تحفيز النمو

من جهته قدم محمد هلال المهيري مدير عام غرفة ابوظبي مداخلة لمناقشة جهود امارة ابوظبي للتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية لتحفيز النمو والاستثمار والتعاون الاقتصادي سلط خلالها الضوء على دور القطاع الخاص في دفع عجلة التقدم الاقتصادي وتحديد قطاعات التنمية والتبادل التجاري والاستثمار الخارجي للشركات الاماراتية .

كما قدم علي الجوران الرئيس التنفيذي في ادما العاملة مداخلة حول تنمية قدرات ادما في قطاع النفط والغاز حيث سلط الضوء على رؤية وقدرات ادما في خلق فرص استثمارية محلية واقليمية.

 

تنويع الاقتصاد

 

أكد محمد عمر عبد الله حرص حكومة أبوظبي على الاستمرار في طريقها نحو تنويع الاقتصاد والتنمية الشاملة لتنفيذ مشاريع كبيرة في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتعددة.

وذكر إن إمارة أبوظبي تمتلك اقتصادا ديناميكيا يعتمد سياسة اقتصاد السوق الحر مع عدم وجود الضرائب المفروضة على الأرباح أو الدخل حيث أصبحت إمارة محط تركيز استقطاب المال والأعمال لافتا في هذا السياق الى إنه وفقا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2013 من قبل البنك الدولي فإن " الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة تواجه أخف الأعباء الإدارية في دفع الضرائب ".

كما نوه بأهمية إنشاء مكتب للتنمية الصناعية تحت مظلة الدائرة ليشرع في تنفيذ استراتيجية إمارة أبوظبي الصناعية 2011-2015 ، الهادفة إلى الانتقال بطموح الإمارة إلى حقبة جديدة من التنمية الصناعية ويعد بمثابة نقطة مرجعية للتنمية الصناعية بالتعاون مع أصحاب العلاقة الرئيسين.

 

هيئةالمياه والكهرباء تقدم أفضل التقنيات

 

خلال الجلسة الافتتاحية تحدثت حمدة علي آل ثاني عن دور هيئة مياه وكهرباء ابو ظبي في التنويع الاقتصادي وتشكيل ملامح مستقبل الامارة لافتة إلى الاقفال الناجح مؤخرا لفائض الاكتتاب في محطة الشويهات 2 المستقلة لتوليد الماء والكهرباء في المرفأ الامر الذي يعكس اهمية وجدوى تمويل مشاريع المياه والكهرباء في ابو ظبي كما قدمت شرحا لإنجازات الهيئة في عام 2013 والخطط المستقبلية والتجديد.

وقالت إن الهيئة قد طورت قدرتها لمواجهة تزايد الطلب تبعا لتوقعات النمو وعلى اسس تتصف بالاستمرارية لافتة إلى الانجازات المهمة التي تحققت في مجال الخصخصة لمشاريع الكهرباء والماء

أفضل التقنيات

أضافت إن الهيئة بالإضافة إلى استخدامها أفضل التقنيات وأكثرها تطورا أطلقت مبادرات استراتيجية لتطوير هذا القطاع الحيوي وتنفيذ مشاريع بكل كفاءة واقتدار لافتة إلى وجود العديد من المشروعات الجديدة تحت التخطيط والتنفيذ بما فيها مشاريع الشويهات والمفرق والتي من شأنها توفير 95% من المياه والكهرباء للمنطقة الغربية التي تشهد نموا سكانيا وتزداد حاجتها للماء والكهرباء سواء للسكن أو استهلاك الصناعات البترولية وغيرها

وأشارت إلى أن الهيئة استطاعت توفير 7% من الطاقة المتجددة وبالتحديد من الطاقة الشمسية مشيرة إلى مبادرات لتسويق الطاقة المتجددة واختتمت بان استراتيجية الدائرة تهدف لسد الاحتياجات وفي نفس الوقت تقديم مستوى خدمات متطور ينسجم مع رؤية ابو ظبي 2030 .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات