حمدان بن محمد: الفوز باستضافة «إكسبو» مقدمة لطفرة غير مسبوقة لتجارتنا الخارجية

تجارة دبي تخترق تريليـون درهم في 9 أشهر بزيادة 91 ملياراً

صورة

نجحت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في عبور حاجز التريليون درهم خلال تسعة أشهر من العام 2013 لتصل قيمتها مع نهاية الربع الثالث الى 1.009 تريليون درهم مقارنةً مع 918 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2012، وبزيادة قدرها 91 مليار درهم.

نتائج قوية

وقد أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عن ارتياحه للنتائج القوية المتحققة والتي أبرزتها الزيادة المطردة في حجم التبادلات التجارية ما يُنظر إليه على أنه أحد البراهين العملية على سلامة وجدوى النهج الاقتصادي الذي تحرص الإمارة على تطبيقه في إطار الخط الاستراتيجي العام لعمل الحكومة استناداً إلى أرقى المعايير العالمية آخذين في الحسبان مجمل المتغيرات المحيطة على الصعيدين الإقليمي والدولي وما تُمليه من تطوير واجب في الأداء الكلي لمواكبة انعكاساتها على أدائنا الاقتصادي، بما يضمن الوصول إلى الأهداف المنشودة ويؤكد مضي بلادنا نحو المستقبل بخطى واثقة وفق رؤية وتصور قياداتنا الرشيدة وبما يحقق آمال وطموحات شعبنا العظيم.

واعتبر سموه النتائج المسجلة لتجارة دبي الخارجية غير النفطية خلال العام الجاري وحتى شهر سبتمبر نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من الانجازات التي تكرس لمكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة، وترسخ موقع دبي كنقطة محورية لعبور خطوط التجارة العالمية.

تحقيق الأهداف

وقال سموه في هذا الصدد: "يُعد قطاع التجارة أحد القطاعات الحيوية التي نعوّل عليها كثيراً في منظومتنا الاقتصادية وهو يمثل ركناً مهما فيها ورافدا رئيساً من روافد نموها، ونحن ننظر إلى منحنى النمو المتصاعد في التجارة الخارجية كمؤشر له دلالاته على مدى تطور هذه المنظومة وما تثمر عنه من انجازات في مختلف القطاعات التي تتكامل مع قطاع التجارة في إنجاح استراتيجياتنا التنموّية، وتدعم قدرتنا على تحقيق الأهداف العليا التي حددتها بوضوح القيادة العليا للبلاد أهمها إرساء الأسس الكفيلة بتحقيق رفعة الوطن ومنح المواطنين والمقيمين كل أسباب الرخاء والسعادة والتقدم على الدوام".

إكسبو 2020

وأضاف سموه: "ومع الفوز الغالي المستحق لبلادنا باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، لا شك في أن قطاع التجارة ينتظره على مدار السنوات المقبلة مزيد من فرص التطور والنمو غير المسبوقة، آخذين في الاعتبار أن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها هذا المعرض العملاق في رقعة جغرافية شاسعة يقطنها حوالي ملياري نسمة وتحتشد فيها الأسواق الناشئة بما تمهد له تلك المعطيات من قنوات عبور جديدة لمستويات أقوى من التدفقات التجارية بين شعوب تلك المنطقة والعالم.

ومع ما تتمتع به دبي من إمكانات وخبرات وطاقات، فمن البديهي أن يكون لها النصيب الأكبر من هذه التدفقات التي ستعبر من بوابتها من وإلى العالم، ولابد علينا الاستعداد لهذه الطفرة القوية لنثبت للمجتمع الدولي الذي أولانا الثقة بتصويته لصالحنا لاستضافة المعرض الأهم والأعرق عالميا جدارتنا ليس فقط كجهة مضيفة لإكسبو ولكن أيضا كحلقة وصل أساسية للتجارة العالمية".

إعداد الخطط

وطالب سمو ولي عهد دبي جميع الجهات المعنية بقطاع التجارة بالعمل على إعداد الخطط اللازمة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا السبق الكبير، وتعظيم المردود التجاري من ورائه بما يعود بالنفع على اقتصادنا المحلي وكذلك اقتصاد المنطقة العربية كاملة تماشياً مع سياسية دولتنا والمنافع التي تسعى إلى تحقيقها لامتدادها الإقليمي الأقرب ومحيطها العالمي الأعمق من وراء هذا الحدث التاريخي.

منوهاً سموه بضرورة الاهتمام بتطوير جميع الخدمات المكمّلة وتطبيق أرقى معايير الخدمة وإعمال خطط حكومة دبي في التحول الكامل إلى النموذج الذكي خلال السنوات الثلاث المقبلة التزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بما يضمن لبلادنا الحفاظ على موقعها الرائد في الحراك التنموي في المنطقة.

لاعب دولي محوري

ويفتح صعود موقع دبي في خارطة التجارة العالمية، نتيجة للنمو المتصاعد في قيمة تجارتها الخارجية، الباب لتصدرها المشهد الاقتصادي لاسيما مع فوز دولة الامارات باستضافة "معرض اكسبو الدولي 2020" في دبي مطلع العقد المقبل، بعد ان اصبحت دبي لاعبا دولياً لا يمكن تجاهله في حركة التجارة بين مختلف مناطق العالم، ما يجعلها قادرة على الارتقاء بمعرض "إكسبو الدولي" ليصبح عند تنظيمه دافعاً رئيسياً لنمو التجارة العالمية، مرتكزاً الى ما تستطيع الامارة أن تضعهُ من خبرات وامكانات تجارية في خدمة المعرض.

وتظهر احصائيات جمارك دبي أن نمو تجارة دبي الخارجية غير النفطية جاء نتيجة لارتفاع قيمة الواردات حتى نهاية الربع الثالث من العام 2013 لتصل إلى 610 مليار درهم مقابل 546 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2012، كما زادت قيمة الصادرات وإعادة التصدير لتصل إلى 399 مليار درهم مقابل 372 مليار درهم.

قوة الاقتصاد

وقال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي: "تتسارع وتيرة النمو في تجارة دبي الخارجية غير النفطية، لتعكس قوة الاداء الاقتصادي للإمارة مدعوماً بالإنجازات الكبرى التي تتحقق بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله).

فقد أثمرت رؤية سموه سلسلة لا تنتهي من الانجازات توّجها مؤخرا افتتاح "مطار آل مكتوم الدولي" والنجاح منقطع النظير لـ "معرض دبي للطيران" بصفقات قياسية لشركات الطيران في الإمارة، مع تتابع المشروعات المستقبلية للانتقال بدبي الى اقتصاد المعرفة وفي مقدمتها مشروع "دبي مدينة ذكية" ومبادرة "الحكومة الذكية"، بكل ما لهذه المشروعات من آفاق واعدة ستجعل السنوات السبع القادمة حاسمة لتصبح الإمارات لاعباً اقتصادياً رئيسياً في العالم كما اكد سموه".

مكونات التجارة

وقد ساهمت التجارة المباشرة بنحو 64% من تجارة دبي الخارجية لتصل قيمتها في نهاية الربع الثالث من العام 2013 الى 649 مليار درهم مقابل 595 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2012 فيما بلغت حصة تجارة المناطق الحرة نحو 35% تعادل 348 مليار درهم مقابل 316 مليار درهم وبلغت قيمة تجارة المستودعات الجمركية 12 مليار درهم مقابل 6 مليارات درهم.

وتحافظ دبي من خلال هذا التنوع في تكوين تجارتها الخارجية على فرص الصعود الى مراتب أعلى في التجارة العالمية من خلال اتساع رقعة الاسواق الجديدة التي تنفتح امامها باستمرار، بفعل دورها المحوري في الربط بين مناطق العالم المختلفة ورغبة التجار والمستثمرين بالاستفادة من مزاياها التجارية في تحسن مستوى العائد على عملياتهم التجارية.

خارطة الطريق

وأكد أحمد بطي أحمد قائلاً: "إن خارطة الطريق لتطوير تجارة دبي الخارجية خلال السنوات المقبلة تحددت معالمها بوضوح الآن؛ فمع فوز الإمارات باستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" في دبي، ستكون في مقدمة مهامنا الارتقاء بدور الإمارة في المشهد الدولي لتصبح واحدة من اهم مدن العالم في حركة التجارة الدولية.

وهذا يضعنا امام ضرورة تطبيق استراتيجيات تجارية تستجيب لطبيعة التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي مع استمرار صعود الأسواق الآسيوية الى موقع الصدارة في حركة التبادل التجاري دولياً، ما يتيح لنا تعزيز استفادتنا من هذه التحولات عبر توثيق صلاتنا بالأسواق الآسيوية المتطلعة الى الانطلاق من دبي لتعزيز تواجدها في مناطق شاسعة تحيط بنا وتمتد بين آسيا وأوروبا وأفريقيا".

شركاء

وقد تقدمت الهند شركاء دبي التجاريين على مستوى اجمالي التجارة الخارجية غير النفطية، حيث بلغت قيمة التجارة معها 111 مليار درهم، تلتها الصين بقيمة 99 مليار درهم، ثم الولايات المتحدة بقيمة 65 مليار درهم.

أما على مستوى الواردات فجاءت الصين في موقع الشريك الاول بحصة 16% تعادل 96 مليار درهم، تلتها الولايات المتحدة بحصة 9% تعادل 58 مليار درهم، والهند بحصة 9% تعادل 55 مليار درهم.

وعلى صعيد الصادرات تقدمت الهند شركاء دبي التجاريين بحصة 21% من الاجمالي تعادل 24 مليار درهم، تلتها تركيا بحصة 13% تعادل 15 مليار درهم، وسويسرا 7% تعادل 8 مليارات درهم.

في حين جاءت المملكة العربية السعودية في موقع الشريك الاول لدبي في إعادة التصدير بحصة 12% تعادل 33 مليار درهم، تلتها الهند بحصة 11% تعادل 32 مليار درهم، ثم العراق بحصة 7% بإجمالي 20 مليار درهم.

سلع

وتقدم الذهب واردات دبي حتى نهاية الربع الثالث من العام 2013، وتبعته أجهزة الاتصالات الخلوية والسلكية ثم الألماس أعقبتهُ السيارات العادية وسيارات السباق، وبعدها المجوهرات وأجزاؤها.

أما على مستوى الصادرات فجاء الذهب بالمركز الاول ثم الالمنيوم الخام تلاهُ الزيوت النفطية والمجوهرات وأجزاؤها. وفي اعادة التصدير تقدمت اجهزة الاتصالات الخلوية والسلكية تلاها الالماس غير المركب ثم الكمبيوترات وأجزاؤها والزيوت النفطية.

 

أول دائرة ذكية

 

قال أحمد بطي أحمد: "إن هذه الانجازات المتتابعة في تجارة دبي الخارجية تجعلنا نحرص في جمارك دبي على القيام بدور حيوي في عملية التحول الكبرى التي يشهدها اقتصاد الدولة عموماً ودبي على وجه الخصوص، ونريد للتجارة الخارجية ان تظل في صلب هذا التحول عبر الارتقاء بخدماتنا الجمركية الى أعلى المستويات كي نظل في صدارة المنطقة ومن الاوائل على المستوى العالمي في جودة وكفاءة الخدمات الجمركية المقدمة للتجار والمستثمرين، عبر استخدام أحدث تطبيقات تقنية المعلومات في عملنا بعد ان انجزنا التحول الى اول دائرة حكومية ذكية 100% ووفرنا كافة خدماتنا الذكية لعملائنا عبر الهواتف المتنقلة، لترتفع الطاقة الاستيعابية لتخليص البيانات الجمركية لدينا بنسبة تفوق 200%».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات