اتفاقية لإنشاء مركزي أعمال في أبوظبي ودبي لتقديم حزمة خدمات

المجلس الإماراتي البريطاني يستعرض استثمارات 7 قطاعات

استعرض المجلس الإماراتي البريطاني الاقتصادي أمس، فرص التعاون والاستثمار المشترك في 7 قطاعات رئيسة، تشمل الطاقة والمــال والأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعليم والتدريب ومشاريع البنية التحتية والصحة والدفاع والأمن. وعقد المجلس اجتماعه الخامس في أبوظبي برئاسة ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي عن الجانب الإماراتي، وسمير بريكو الرئيس التنفيذي لشــركة أميك عن الجانب البريطاني.

اتفاقية تعاون

وتم على هامش الاجتماع توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين بشأن إنشاء مراكز الأعمال للشركات الإماراتية والبريطانية الصغيرة والمتوسطة في كل من أبوظبي ودبي، بهدف مساعدة الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، ونقل المعرفة والتكنولوجيا والخبرة إليها من نظيراتها في المملكة المتحدة. ووقع الاتفاقية من الجانب الإماراتي عبد الرحمن الغرير رئيس مجلس غرفة تجارة وصناعة دبي نائب رئيس المجلس، ومن الجانب البريطاني جونسون ديفيدسون رئيس فريق عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجلس. وتتضمن الاتفاقية قيام الجانب البريطاني بتحمل تكاليف إنشاء مركز أعمال في دبي في أبريل من العام المقبل، كمرحلة أولى، وفي أبو ظبي كمرحلة ثانية في نوفمبر 2014، ويقدم المركز حزمة من الخدمات للشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة، تعنى بنقل الخبرات والتدريب والتأهيل وخلق شراكات مع نظيراتها البريطانية العاملة في الدولة والمنطقة بشكل عام.

وتم خلال الاجتماع فتح باب النقاش حول العرض الذي قدمته المملكة المتحدة لتمويل الصادرات، كما تم تقديم عرض عن شركة الاتحاد للقطارات، وما تقدمه من فرص استثمارية عالية القيمة للمملكة المتحدة، وكذلك استضافة دبي لإكسبو 2020.

كما أكد الاجتماع على أهمية الاستثمار في القطاع الصناعي، لما توفره الدولة من فرص واعدة في هذا القطاع، في ظل الخطة الاستراتيجية الصناعة التي تعمل على إعدادها حكومة الإمارات، انسجاماً مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، بهدف إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة، وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في ناتجها المحلي إلى نسبة 25 % خلال السنوات المقبلة.

أهمية إكسبو

ونوه السويدي بأهمية فوز مدينة دبي باستضافة إكسبو 2020، وهو الحدث الأهم خلال السنوات المقبلة، والذي سيوفر فرصاً استثمارية عديدة في ظل ما سيتم تنفيذه من قبل الحكومة من مشاريع تنموية، وخاصة في قطاعي الإنشاءات والخدمات العامة، موضحاً أن المجال مفتوح أمام المستثمرين الأجانب، وخاصة الشركات البريطانية منها، للاستفادة من هذه الفرص المتاحة.

ومن جانبه، قال سمير بريكو الرئيس التنفيذي لشركة أميك ورئيس الجانب البريطاني في المجلس، إن المملكة المتحدة تحرص على الاستمرار في خلق شراكة استراتيجية مع الإمارات التي ترتبط معها بعلاقات تاريخية، وتعد شريكاً مهماً في المنطقة. وأشار إلى أن الجانب البريطاني في المجلس يعمل جاهداً على تنسيق الجهود المشتركة، بما يهدف إلى خلق فرص استثمارية وشراكة حقيقية واعدة بين الجانبين، مؤكداً حرص حكومة بلاده على تعزيز حجم الاستثمارات الخاصة بالقطاعين الحكومي والخاص في الإمارات، التي تعد من أهم وأبرز الدول التي تشهد تقدماً وتطوراً حضارياً كبيراًَ، ما يجعلها مركزاً جاذباً للاستثمارات الدولية في المنطقة.

التبادلات التجارية

وأعرب المجتمعون عن أملهم في أن يتمكن المجلس الإماراتي البريطاني خلال فرق العمل المشتركة، من العمل على تحقيق أهدافه الرامية إلى تعزيز فرص الشراكة، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري بينهما، ليبلغ نحو 70 مليار درهم بحلول عام 2015. ونما حجم التبادل التجاري السلعي بين الإمارات والمملكة المتحدة 14 % خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2013، ليصل إلى 16.2 مليار درهم، مقارنة مع 14.2 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لإحصاءات بريطانية. وأظهرت البيانات ارتفاعاً في صادرات الإمارات السلعية إلى بريطانيا خلال الفترة من يناير وحتى نهاية أبريل الماضي بنسبة 375 %، بعد أن زادت إلى 5.5 مليارات درهم.

تنسيق

ناقش المجلس آخر المستجدات والتطورات في ما يتعلق بمستوى التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في القطاعات المختلفة. واطلع المجلس على تقرير موجز قدمه دومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة عن مسيرة عمل المجلس خلال العامين الماضيين، والتي كان من أهم إنجازاته تشكيل سبعة فرق عمل مشتركة متخصصة. وتضمن الاجتماع تقديم عروض عن مشاركة وفد نسائي من الدولة في بعثة تجارية إلى مدن لندن ومانشستر وبلفاست في مايو من العام المقبل.

بريطانيا تطلق برنامجاً لجذب رواد الأعمال الإماراتيين

أعلنت حكومة المملكة المتحدة عن خطة رائدة لجلب أفضل مواهب ريادة الأعمال في العالم إلى المملكة المتحدة، حيث يعمل برنامج Sirius على تمكين الخريجين الموهوبين أصحاب الأفكار المبتكرة لتأسيس المشاريع من الانتقال إلى المملكة المتحدة والحصول على الدعم اللازم لتحويل أعمالهم بسرعة من مجرد فكرة إلى واقع ملموس.

وتبلغ مدة هذا البرنامج 12 شهراً، وهو متاح لطلاب السنة النهائية وحديثي التخرج الذين لديهم فكرة مشروع تجاري في مرحلة مبكرة أو خطة أعمال. وسيحصل المتقدمون الناجحون على مجموعة كاملة من الدعم، تتضمن الاستثمار، إضافةً إلى الحصول على مكان في أفضل برامج تسريع الأعمال في العالم، فضلاً عن التوجيه والمساعدة اللوجيستية في الانتقال إلى المملكة المتحدة.

ويهدف البرنامج إلى جذب المئات من رواد الأعمال إلى المملكة المتحدة في أول عامين، بحيث تسهم كل من الأعمال الناشئة في توفير فرص عمل جديدة، وجلب الاستثمارات الأجنبية، وإحداث تأثير تراكمي كبير على الاقتصاد البريطاني. وينبغي أن نشير إلى أن المملكة المتحدة توفر إمكانات هائلة في بيئة ممتازة لتأسيس المشاريع التجارية، وتقديم الدعم للمساعدة في نمو الأعمال التجارية وازدهارها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات