انطلاق منتدى ريادة الأعمال بمشاركة 450 من الخبراء والمستثمرين

دعوات لتحفيز المواطنين لتأسيس المشاريع الخاصة

صورة

دعا مشاركون في منتدى ريادة الأعمال الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي ويستمر إلى اليوم 9 ديسمبر إلى تحفيز المواطنين على دخول عالم الأعمال الحرة وتأسيس المشاريع الخاصة بعيداً عن البحث عن وظيفة تقليدية في القطاع الحكومي أو الخاص، حيث يجمع المنتدى تحت عنوان "قيادة التغيير نحو نمو مستدام"، ما يزيد على 450 من نخبة رواد الأعمال والخبراء والمستثمرين من المنطقة.

حلول جذرية للتحديات

وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: "يسعدنا استضافة منتدى ريادة الأعمال في نسخته الإماراتية، لتكون دبي أول مدينة تستقبل الحدث على مستوى الشرق الأوسط، ونحن على ثقة بأن الحدث سوف يخرج بالعديد من الحلول الجذرية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه ريادة الأعمال في المنطقة والعالم".

وأضاف القمزي: "تحرص اقتصادية دبي ومؤسسساتها على جمع أصحاب المشاريع ورواد الأعمال، وقادة الفكر، والباحثين، ورواد الأعمال الطموحين من مختلف دول الشرق الأوسط تحت منصة واحدة لمناقشة الأفكار والتواصل بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات وتطوير الحلول بما يخدم مجتمعات الأعمال ويعزز من دور الحكومة في الشركات، والاتجاهات الناشئة في النظام الإيكولوجي لريادة الأعمال على الصعيدين الإقليمي والعالمي".

الفرص الواعدة

وأكد أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي القابضة ورئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو" أن دبي تزخر بالفرص الواعدة للشركات الناشئة والمشاريع المتوسطة والصغيرة بفضل ما تحققه الإمارة من نمو اقتصادي متواصل، مشيراً إلى مكانتها كمدينة عالمية ترحب بالأفكار الجديدة وتستقطب أصحاب الأفكار الريادية من مختلف أصقاع العالم.

ولفت بن بيات إلى وجود ما يقارب 40 برنامجاً ومؤسسة ممولة أو مدعومة مباشرة أو بشكل غير مباشر من الحكومة وتتخصص في مساعدة المواطنين على دخول عالم ريادة الأعمال وتأسيس مشاريع خاصة، ودعا المواطنين إلى التحلي بالروح الريادية وخوض غمار المخاطرة في العمل التجاري والخروج بأفكار تجارية ناجحة عوضاً عن البحث عن وظيفة، مشيراً إلى ضرورة غرس هذا التوجه لدى الجيل الجديد في المدرسة والجامعة بالإضافة إلى المحيط العائلي أيضاً من أجل تحفيز روح الريادة لدى الشباب والشابات.

بصمة اقتصادية

ولفت بن بيات إلى أن نسبة رواد الأعمال ضمن المواطنين لا تزال دون الطموحات، حيث لا تزال الوظيفة التقليدية أولوية بالنسبة لهم، وأضاف:"عادة ما تحد الوظيفة من البصمة الاقتصادية للأفراد، فيما تساهم ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع الخاصة بارتفاع الانتاجية لدى المواطنين وتعزيز مساهمتهم في النمو الاقتصادي.

وأشار بن بيات إلى أن القطاعين الصناعي والزراعي لا يلقيان الدعم المطلوب من قبل الجهات المعنية، مؤكداً ضرورة إنشاء مصارف زراعية وأخرى صناعية لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة، لافتاً إلى أن هذا الطرح قيد البحث لدى الجهات المعنية.

جاهزية تامة

من جانبه أكد عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة جاهزية دبي التامة لاحتضان رواد الأعمال ودعم المشاريع والشركات الناشئة من الفئة الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى ضرورة تعزيز مكانة الإمارة كمنصة للانطلاق إلى العالمية بالنسبة لهذه الشركات، ويأتي ذلك في ظل وجود حكومة ريادية وقطاع خاص ريادي، فضلاً عن الإنجاز الريادي الأبرز وهو استضافة إكسبو 2020.

ولفت الجناحي إلى أهمية تطوير السياسات الاقتصادية لمواكبة مكانة دبي والإمارات على الخارطة الاقتصادية العالمية، لتعزيز التنافسية ودعم تمويل وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح الجناحي أن أبرز التحديات تكمن في استقطاب صناديق رأس المال المخاطر للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة بالإضافة إلى الشركات الناشئة بما يشكّل خياراً بديلاً عن التمويل المصرفي. وأكد من جانب آخر على ضرورة التركيز على أنشطة الأبحاث والتطوير في الجامعات وتحفيز الابتكار لدى الأفراد.

جهة مثالية

وتعليقاً على أهمية الحدث قال عبدالباسط الجناحي: "يشرفنا تنظيم منتدى ريادة الأعمال وأن تكون مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة شريكاً في هذا الحدث، لمناقشة وضع ريادة الأعمال في المنطقة وكيفية الرقي بهذا القطاع الحيوي لمستويات أفضل وأكثر شمولية".

وأضاف الجناحي في كلمته الافتتاحية: "تعد دبي أرض الفرص والجهة المثالية لتنفيذ الأفكار الريادية، والاستثمار في الأحلام، ولطالما كانت حكومة دبي أيضاً ريادية ومبتكرة في جعل دبي المدينة الأكثر جاذبية واستقراراً لتأسيس الأعمال، حيث يتوافد العديد من رواد الأعمال والأفراد من جميع أنحاء العالم إلى الإمارة بسبب الفرص المتوافرة في المعيشة الرغيدة والعمل.

وإلى جانب اعتبار دبي مركزاً عالمياً، تُشكّل الإمارة أيضاً منارة للاستقرار والأمن في المنطقة، والربط العالمي بين الأسواق".

نمو سنوي

بدوره أشار عبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع إلى تحقيق نمو سنوي بمعدل 15 % في المشاريع المتوسطة والصغيرة التي يستقطبها الصندوق، موضحاً أن الصندوق قدم تمويلاً دون أرباح أو فوائد لما يقارب 200 مشروع حتى الآن، ولفت إلى وجود برنامج تمويل مخصص للمشاريع الصناعية.

وأوضح الدرمكي أن الدولة توفر مناخاً مشجعاً لرواد الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة، لافتاً من جانب آخر إلى أن العمالة تُشكّل أبرز تحديات الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تفرض تكاليف مالية مرتفعة بالإضافة إلى محدودية المهارات البشرية المتخصصة في العديد من القطاعات.

 

 

عروض للاستثمار

 

تضمنت أجندة اليوم الأول من منتدى ريادة الأعمال، 3 جلسات، مدة كلّ منها ساعة واحدة، تبعها جلسات حوارية تفاعلية بين مجموعة من رواد الأعمال والجمهور، إلى جانب عروض للاستثمار من شركات ريادية في مجالات تكنولوجيا المعلومات أمام نخبة من المستثمرين والهيئات الاستثمارية في المنطقة.

ويضم اليوم الثاني للمنتدى 4 مختبرات سياسية من شأنها أن تتيح للمشاركين فرصة إجراء مناقشات مفصلة حول المواضيع الأساسية بحيث ينظر إلى الآفاق الجديدة وتتخذ حلول عملية يمكن اعتمادها لتبادل النتائج المتوقعة مع المشاركين الآخرين في السنوات المقبلة.

وستناقش مختبرات السياسة المواضيع التالية: نشر ثقافة ريادة الأعمال: تنظيم حملات ريادة الأعمال الوطنية، بناء قدرات المؤسسات الداعمة لرواد الأعمال، إحصاءات ريادة الأعمال وبحوث التنمية، وأفضل الممارسات العالمية للحد من الروتين وتخفيض تكاليف تأسيس الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات