إيراداتها باتت تعادل قطاع النفط تقريباً

تقرير: الصناديق السيادية ركيزة لتنويع الدخل

أكد تقرير اقتصادي حديث أن نمو وتنوع استثمارات الصناديق السيادية في الدولة وتزايد ايراداتها المستقبلية يمثل أحد أهم الركائز الاساسية لتحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية في مجال التنمية المستدامة وسياسة تنويع مصادر الدخل.

ووفقا للتقرير السنوي لوزارة الاقتصاد لعام 2013 فان الصناديق السيادية تعد رافدا هاما من روافد تنويع الدخل وثاني اكبر موارد الدولة بعد النفط. حيث تقدر بعض المصادر ايراداتها بما يعادل ناتج قطاع النفط تقريبا.

وتتنوع استثماراتها قطاعيا وجغرافيا بهدف توفير ايرادات سنوية منتظمة للدولة تستخدم لأغراض الانفاق العام وتخفيف حدة التذبذب الحاصل في عوائد النفط نتيجة لعوامل السوق والمحافظة على اصول تلك الصناديق للأجيال القادمة.

فرص عديدة

وأورد التقرير فرصا عديدة أخرى أمام اقتصاد الدولة لمواصلة تحقيق ارتفاع في النمو على المدى القصير والمتوسط وتحقيق أهداف التنمية بما يحافظ على معدلات النمو الاقتصادي وفي مقدمتها ايرادات قطاع النفط التي أوضح التقرير انها تشكل قاعدة صلبة للنمو بالدولة لسنوات عديدة نتيجة توافر احتياطي كبير من النفط يقدر بنحو 97.8 مليار برميل تكفي لنحو 100 عام أخرى بمعدلات الانتاج الحالية البالغة 2.6 مليون برميل يوميا مع توقع استمرار الارتفاع النسبي للأسعار على المديين القصير والمتوسط بناء على توقعات وكالة الطاقة وصندوق النقد الدولي.

وتشير الاحصاءات إلى تطور حجم ناتج القطاع النفطي ليبلغ نحو 335.3 مليار درهم عام 2012. كما اكد التقرير ان الانفاق على مشروعات التنمية وتحقيق اهداف سياسة التنويع الاقتصادي سيظل يعتمد على ايرادات القطاع النفطي الذي يأتي منه الشق الاكبر من موارد الدولة على المدى المتوسط على الاقل.

قطاع النفط

ويرى التقرير أن قطاع النفط والغاز لا يزال يشكل احد اهم القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية وامكانات النمو المستقبلية القوية حيث بلغ معدل نموه 6.3% في عام 2012.

وانه بهدف تنمية هذا القطاع نفذت الدولة مشروعات هامة. وتشرع باستكمال والبدء في تنفيذ مشروعات جديدة لتطوير القدرة الانتاجية لتصل إلى 3.5 ملايين برميل يوميا في عام 2017 من قدرته الحالية البالغة 2.6 مليون برميل يوميا.

اهمية قطاع الصناعة

ومن بين الفرص المهمة لمواصلة تحقيق ارتفاع في النمو الاقتصادي يشير التقرير إلى أهمية قطاع الصناعة. حيث تستهدف الدولة زيادة مساهمته في الناتج المحلي إلى 22% في المدى المتوسط. وقد شهد قطاع الصناعة التحويلية نموا بلغ نحو 1.2%.

وتزايدت نسبة مساهمته في الناتج المحلي لتبلغ 9.8% في عام 2012 بعد أن كانت لا تتجاوز 1% عام 1971. وتعكف وزارة الاقتصاد حاليا على إعداد استراتيجية صناعية تنسجم واستراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الامارات 2021.

المشروعات الصغيرة

وأكد التقرير أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتباره احدى الوسائل الفعالة لزيادة نسبة المواطنين في قطاع الاعمال ولتكوين كوادر ماهرة ونقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكارات وترسيخ دعائم اقتصاد المعرفة.

وحسب التقديرات يضم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالدولة 200 ألف شركة تسهم بنحو 50% من الناتج المحلي. وتوفر نحو 85% من فرص العمل. وانطلاقا من أهميتها أصدرت الدولة قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتنظيم عملها.

قطاع السياحة

وبالإضافة إلى أهمية الطاقة الجديدة والمتجددة والاتجاه إلى توليد الكهرباء من خلال الطاقة النووية فان قطاع السياحة بحسب التقرير يشكل احد القطاعات الهامة في الاقتصاد الوطني واحد الفرص المهمة لتحقيق نمو اقتصادي. مشيرا إلى أن عناصر الجذب السياحي التي تتمتع بها الدولة وعدد من المشروعات الاستراتيجية التي جرى ويجري تنفيذها في جميع انحاء الدولة تشكل ركائز أساسية لدعم القطاع.

ويعد توفر الفنادق والمطاعم والشقق الفندقية والمنتجعات الراقية دعما هاما للقطاع حيث تستهدف الدولة استقطاب 15 مليون سائح بحلول عام 2020. وتشير تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر إلى أن اجمالي الاستثمارات السياحية في الامارات سوف يصل إلى 858 مليار درهم بحلول العام 2016.

وفيما يتعلق بالنقل والخدمات اللوجستية فقد أسهمت التطورات والانجازات في تزايد مساهمته في الناتج المحلي إلى نحو 6.1%. وارتفع معدل نموه إلى نحو 0.2% عام 2012. وكان هذا سببا في توفير المناخ الملائم لنمو وتطور قطاعات الاعمال والتجارة والصناعة وتيسير دورها في دفع الحركة الاقتصادية.

مكانة إقليمية وعالمية

تشغل الإمارات مكانة اقليمية وعالمية كبيرة في مجال التجارة الخارجية. وتشكل حلقة وصل تجارية هامة بين الشرق والغرب ومركزاً لإعادة التصدير يحوي واحدة من أكبر مناطق التجارة في العالم. وأشار التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد للعام 2013 إلى أن القطاع يشكل أحد أهم الفرص أمام اقتصاد الدولة لتحقيق ارتفاع في النمو. وأوضح أن معدل نمو التجارة الخارجية غير النفطية في الدولة بلغ حوالي 17.6%.

وتتطلع الدولة لتحقيق مزيد من النمو المستقبلي في التجارة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي من خلال ما تمتلكه من فرص لتوسيع أسواقها وبما يدعم المكانة العالمية والاقليمية التجارية للدولة ويزيد من التوقعات بزيادة حجم التجارة الخارجية. مشيراً إلى أن الاحصاءات تظهر نمو الصادرات وإعادة التصدير بنسبة اكبر من نسبة النمو في الواردات وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي من 51% في عام 2006 إلى 60.5% في عام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات