ورشة عمل خليجية أوروبية تعزز إجراءات الحد من الانبعاثات الكربونية

مبادرات لتحسين انتشار حلول الطاقة النظيفة

أجرى أكثر من 35 مندوباً رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، نقاشات تحليلية وتفصيلية للمبادرات المتعددة التي أطلقتها دول المجلس، بهدف تحسين مدى انتشار حلول الطاقة النظيفة وتعزيز الإجراءات والأهداف الطموحة للاتحاد الأوروبي الخاصة بالحد من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، ضمن ورشة عمل تم عقدها مؤخرا في دولة الإمارات.

واستضاف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي ورشة عمل "خبراء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لسياسات الطاقة المتجددة"، التي نظمها مختبر نظم دعم القرار في الجامعة الوطنية التقنية في أثينا، وذلك بالتعاون مع معهد مصدر ومركز الخليج للأبحاث.

تعتبر ورشة العمل جزءًا من مشروع الدبلوماسية العامة الذي يقوم على تمويله الاتحاد الأوروبي بشأن "تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي"، وهو يحظى بدعم من قِبل "شبكة الطاقة النظيفة للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي"، وهي عبارة عن مبادرة تم إنشاؤها بشكل مشترك من قبل الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتحفيز التعاون بين المنطقتين حول مواضيع الطاقة النظيفة ذات الاهتمام المشترك.

خمس جلسات

وتألفت ورشة العمل من خمس جلسات، وتم تقديمها مع خلفية عروض معلومات أساسية ثم أعقبها نقاش بين المشاركين من الخبراء والمتخصصين. وشارك الخبراء المختارون الذين حضروا المناقشات رفيعة المستوى مجموعة من الأكاديميين المختصين وأعضاء من المعاهد البحثية المختلفة ومسؤولين عن السياسات العامة من كل من منطقة الاتحاد الأوروبي ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

من المنتظر أن يتم نشر مطبوعة تضم أوراق الجلسات والتوصيات السياسية العامة الخاصة بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن الطاقة المتجددة في نهاية عام 2013. ورحب حمزة كاظم، نائب الرئيس للعمليات والشؤون المالية بمعهد مصدر، بالحضور، في حين ألقى السفير الدكتور ميهاي ستوبارو، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، كلمة بشأن تعزيز علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة.

وكذلك ألقى البروفيسور جون بساراس من الجامعة الوطنية التقنية في اليونان وعضو في شبكة الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة، كلمة أمام الحضور سلط فيها الضوء على تعزيز علاقات التعاون المشتركة والمبادرات القائمة.

وقال حمزة كاظم: "تعكس المناقشات في ورشة العمل الخبرة الكافية والملائمة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة النظيفة في ظل وجود مهنيين مدربين تدريباً مناسباً، لتنفيذ المشاريع القائمة ودفع هذه الصناعة إلى التقدم للأمام.

وتعكس مبادرة مصدر واختيار أبوظبي مقراً لـ (آيرينا)، امتلاك المنطقة قاعدة مهارات خاصة في هذا القطاع، ونعتقد أن هذه الصناعة سوف تكتسب قوة إضافية في السنوات المقبلة. ونأمل أيضاً أن تكون ورشة العمل قد ساعدت في تسهيل المزيد من التعاون بين منطقتي الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي".

تشجيع الطاقة النظيفة

ودارت مناقشات الوفود المشاركة خلال الحدث حول إمكانات التعاون في تشجيع وتعزير استخدام الطاقة النظيفة على مستوى السياسات العليا. تضمنت المحادثات فرصاً للاتفاقات الثنائية في مختلف المجالات علاوة على استكشاف مواقف مشتركة فيما يتعلق بالمفاوضات في المحافل الدولية المتعددة الأطراف. كما تم التركيز على ورشة أبوظبي في نهاية تقرير صادر عن مجلة "ميدل ايست ايكونوميك دايجست" (ميد) التي أشارت إلى أن 75 جيجا واط من مشاريع الطاقة المتجددة بقيمة 200 مليار دولار أميركي هي في طريق التنفيذ، مما يجعل المنطقة في صدارة القوى العالمية في هذا القطاع.

وترأس الدكتور توفيق مزهر، أستاذ الهندسة ونظم الإدارة في معهد مصدر، جلسة حول سياسات التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة المتجددة: "الحالات والاحتمالات".

وكانت الورقة الرئيسية تحت عنوان "التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في سياسات الطاقة المتجددة: استكشاف الفرص" خلال هذه الجلسة وتم تحليلها من قٍبل الدكتور ربيعة فروخي من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، والدكتور هاريس دوكاس، الجامعة الوطنية التقنية في اليونان ، والدكتور أندريا ماسيني، معهد الدراسات العليا التجارية قي باريس.

إدارة الطلب

وترأست الدكتورة حنان البوفلاسة، أستاذ مساعد في جامعة البحرين الجلسة الخاصة بعنوان "تعزيز التعاون في مجال كفاءة استخدام الطاقة وإدارة الطلب"، وشملت عرضاً رئيسياً حول إمكانية تطبيق "حلول DSM" في بيئة دول مجلس التعاون الخليجي من قِبل الدكتور أفشين أفشاري، أستاذ ممارس في برنامج الهندسة ونظم الإدارة في معهد مصدر، والبروفيسور جون بساراس من الجامعة الوطنية التقنية في اليونان، و الدكتور جورج أنستاسوبولوس، الشركة اليونانية لخدمات الطاقة.

وترأس الدكتور كوستاس براكيس ، منسق شبكات الكهرباء في هيئة تنظيم الطاقة في اليونان، جلسة الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق التكامل بين مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة". وقدم العرض الرئيسي/ الورقة الرئيسية لهذه الجلسة الدكتور عادل جازتلي، أستاذ كرسي كهرماء-سيمنز في قسم كفاءة الطاقة بجامعة قطر، وخافيير سان ميغيل ارمينداريز، من المركز الأسباني الملكي، تحت عنوان "التحديات التي تواجه تكامل الشبكة للطاقات المتجددة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وبدوره ترأس الدكتور باناجيوتيس شافياروبلوس في مركز مصادر الطاقة المتجددة في اليونان، جلسة اليوم الثاني التي ركزت على "إمكانات تعاون الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة المتجددة: التكنولوجيا وإمكانيات الأبحاث".

كما شارك الدكتور ماتيو كييزا، أستاذ مساعد في برنامج الهندسة الميكانيكية / علوم وهندسة المواد في معهد مصدر، ويورجن كيرن، معهد الديناميكا الحرارية التقنية، ألمانيا، في عرض الورقة العلمية الرئيسية بعنوان" مصادر الطاقة المتجددة وآفاق التطوير والأبحاث والفرص للتعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي".

المياه والطاقة

أقيمت الجلسة الختامية تحت عنوان "تشجيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال المياه و توليد الطاقة" برئاسة الدكتور أندرياس بوليكاس، الأستاذ في الجامعة الأميركية في الشارقة وعرض الدكتور عمرو فريد، أستاذ مساعد في برنامج الهندسة ونظم الإدارة في معهد مصدر ورقة بحث تحت عنوان "فرص إدارة العمليات والتخطيط في العلاقة بين الطاقة والمياه".

وباعتباره أحد الركائز الأساسية للابتكار وإعداد الكوادر البشرية، يواصل معهد مصدر القيام بدوره الجوهري في دعم رؤية "مصدر" وتحقيق أهدافها بشأن مساعدة دولة الإمارات وأبوظبي على التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وكذلك التوصل إلى حلول فعالة لأصعب التحديات التي تواجه البشرية، ولا سيما منها تغير المناخ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات