خبير: توحيد التشريعات والحماية من الإفلاس يفيد الشركات

أديب العفيفي:واجب الحكومات دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

أشار مسؤول كبير في هيئة أبوظبي للتجارة والتصدير إلى أن تبسيط البيئة التشريعية في منطقة دول الخليج العربية والقوانين الجديدة للحماية من الإفلاس تعتبر من أبرز العناصر التي يمكنها مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة على التطور لتصبح مؤسسات تحقق الأرباح.

وأشار الدكتور أديب العفيفي، رئيس قسم التجارة الخارجية والتصدير في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، إلى أنه يتوجب على الحكومات في المنطقة لعب دور أساسي في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تطبيق سياسات شفافة ومنسجمة تساعد في استقطاب المستثمرين، وهو أمر بالغ الأهمية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.

وقال العفيفي، أحد أبرز المتحدثين خلال مؤتمر ومعرض الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض من 16 18 ديسمبر الجاري: "هناك بعض الوسائل الأساسية التي يمكن للحكومات الإقليمية القيام بها لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بعض هذه الطرق أو الوسائل مطبق بالفعل بينما ينتظر البعض الآخر للتطبيق."

التناغم في التشريعات

وأضاف قائلا: "من بين تلك الوسائل تحقيق التناغم في التشريعات بين الدول الخليجية، مما يعني توحيد ممارسات الأعمال وتقليل التكلفة المترتبة على الشركات للعمل في المنطقة. ولهذه الوسيلة أهمية كبيرة لأن أحد أبرز المصاعب التي تواجهها تلك الشركات في المنطقة لاستقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين هي العمل من منظور محلي فقط، مما يقيّد إمكاناتها للنمو، على عكس ما يريد المستثمرون".

وتابع العفيفي قائلا: "على الحكومات تطبيق قانون الإفلاس الذي يسمح لكل من يسعى جاهداً لإقامة مؤسسة ما بالتعافي والمحاولة من جديد إن أخفق. فليست كل الأفكار تؤدي إلى مشاريع ناجحة، وقد فشل رواد الأعمال في الولايات المتحدة بمعدل 6 إلى 7 مرات قبل تحقيق النجاح".

واستطرد: "سبب قدرتهم على مواصلة المحاولات هو وجود قوانين الإفلاس التي تتيح للفرد أو الشركة فرصة المحاولة من جديد".

منصة مهمة

ويعقد مؤتمر ومعرض الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر دورته الأولى هذا العام ليمثل منصة هامة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تمكنهم من النجاح في إطلاق وتنمية وتمويل أعمالهم.

ووفقاً لشركة إنفستورس العاملة في قطاع رؤوس الأموال الاستثمارية، فإن حوالي 60% من المستثمرين يرفضون مشاريع من جانب شركات صغيرة أو متوسطة في الإمارات العربية المتحدة خلال 30 دقيقة من التقييم، بينما ترفض 25% منها خلال الساعات الثلاثة الأولى.

وأشار العفيفي إلى أن السبب هو افتقار كثير من تلك الشركات إلى الأسس التي تستقطب اهتمام المستثمرين، وقال: "لا تمتلك الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الوثائق المناسبة، وبخاصة الوثائق المالية التي يحتاجها المستثمرون لاتخاذ القرارات".

تحسين الحوكمة

وأضاف: "يتوجب على الحكومات في هذه النقطة جعل بعض جوانب عمليات الأعمال إجبارية بهدف تحسين الحوكمة المؤسسية، ومنها إعداد وتحديث الوثائق المالية كالموازنات وبيان الأرباح والخسائر والتنبؤات المالية. ولا تعتبر تلك الشروط حالياً متطلباً تشريعياً في المنطقة".

مؤتمر استراتيجي

تتضمن الفعالية التي تمتد ثلاثة أيام مؤتمراً استراتيجياً وورشة عمل تدريبية تهدف إلى مساعدة مالكي الشركات الصغيرة والمتوسطة في فهم أبرز حيثيات امتلاك وإدارة أعمالهم الخاصة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات