ألقى الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون والمدير العام للمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي، كلمة، استعرض من خلالها التجربة المتميزة للمناطق الحرة في دبي، والمفهوم الأساسي الذي ترتكز عليه، إضافة إلى استراتيجيات النمو المستقبلي. جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر السابع للقادة الاقتصاديين في برشلونة، الذي استضافته منطقة كاسا لوتجا دي ماري بمدينة برشلونة الإسبانية في الفترة من 20 إلى 22 من نوفمبر، حيث غطى الحدث 7 مواضيع مختلفة، كان أهمها شبكة المناطق الاقتصادية الحرة والخاصة في حوض المتوسط، علماً بأن الدكتور الزرعوني كان المتحدث الرئيس في هذا الحدث.

مساهمة

جاءت استضافة الزرعوني في إطار حرص المنظمين على الاستفادة من تجربة دبي المتميزة في نطاق استحداث وإدارة المناطق الحرة، لما لها من أهمية بالغة بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي على المستوى المحلي، إضافة إلى كونها محركاً لتعزيز الاقتصاد العالمي، حيث تحدث الدكتور محمد الزرعوني عن نجاح تجربة المناطق الحرة في دبي، ومساهمتها الفاعلة في دعم اقتصاد الإمارة، وعن التقدم الكبير والإنجازات المتميزة التي حققتها بعد أقل من ثلاثة عقود على إطلاقها، وسلط الضوء على المكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي، باعتبارها قوة اقتصادية مؤثرة في القرن الحادي والعشرين، ومركزاً تجارياً رائداً في منطقة الشرق الأوسط.

رؤية حكيمة

وقال الدكتور الزرعوني: "إن إنشاء مناطق حرة في دبي، جاء نتيجة للقرار الاستراتيجي الذي يدل على الرؤية الحكيمة لحكومة الإمارة، والتي كان لها تأثير كبير في تعزيز التجارة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد. واليوم تمتلك دبي 22 منطقة حرة، يعتبر اثنتان منها عامة والبقية تدخل في تصنيف المناطق الحرة المتخصصة، والتي تعكس الأنشطة الهامة مثل المالية والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والإعلام والخدمات الصحية وسواها. وأدى استحداث هذه المناطق في دبي إلى تنشيط حركة الموانئ، حيث ساهمت هذه المناطق في عام 2012 بنسبة 75 % من إجمالي صادرات الإمارة، ونجاحها في استقطاب 19 ألف شركة تؤمن 226 ألف وظيفة، كما تسهم هذه المناطق بـ 25 % من الناتج المحلي لدبي".

وأكد الزرعوني على ما تتمتع به مدينة دبي من إمكانات كبيرة تجعل منها وجهة استثمارية وتجارية رائدة عالمياً، مرتكزة بذلك على ما تمتلكه من بنية تحتية حديثة، ومداخل استراتيجية من خلال موانئها الجوية والبحرية التي تلبي مختلف متطلبات أنشطة الشحن البحري والجوي عبر المنطقة وعبر القارات، فضلاً عن جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين التي ترتكز على توفيرها بسرعة عالية، وتبسيط للإجراءات، واستخدام آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة.

تنشيط الاقتصاد

وتطرق إلى تزايد أهمية دور المناطق الحرة في العالم، ومساهمتها في تنشيط الاقتصاد والتجارة العالمية، مشيراً إلى أن المناطق الحرة تلعب دوراً بالغ الأهمية في دعم الاقتصاد العالمي، وأن عددها في تزايد مستمر في كافة أنحاء العالم، حيث إن العديد من الدول تتوجه نحو فكرة إنشاء المناطق الحرة على أساس أهميتها في دعم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وفي حين كان عدد المناطق الحرة حول العالم في عام 1975 يبلغ 665 منطقة حرة فقط، وصل اليوم إلى أكثر من 3500 منطقة حرة، تسهم بنسبة 25 ٪ من الصادرات العالمية، وهو ما يؤكد نجاحها وتحقيقها لنمو متواصل، ساهم في توفير فرص عمل لأكثر من 60 مليون شخص، ما يشكل قرابة 3 ٪ من القوى العاملة حول العالم، وحوالي 1 % من سكان الأرض.

تعاون

نوه الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، بأهمية قيام كافة بلدان العالم بتوحيد الجهود، والتشجيع على التعاون بين المناطق الحرة العالمية لتعزيز دورها، حيث زيادة نسبة مساهمتها بدعم نمو الاقتصاد الدولي وزيادة الصادرات أو زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو حتى في الناتج المحلي الإجمالي للدول.