نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة ورشة عمل "من النمو إلى التنمية إلى التنمية المستدامة" وذلك ضمن مبادرة التبادل المعرفي وخطة البرامج التدريبية الداخلية التي أطلقتها الدائرة. وتهدف مبادرة التبادل المعرفي بشكل أساسي الى الاستفادة من الخبرات والمهارات الموجودة داخل الدائرة، وحضرها سلطان عبد الله بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وعدد من موظفيها. وتركز الفعالية على أهمية تضافر جهود الجميع للعيش بحياة نوعية مستدامة وتحقيق التنمية المستدامة على جميع المستويات.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار تحقيق أهداف وتوصيات الحكومة لنشر ثقافة التنمية المستدامة وتقديم حلول ومبادرات تنموية لتحقيق التنمية المستدامة والتعريف بمفهومه ودعائمه الأساسية. وتناولت الورشة عدة محاور أهمها الفرق بين النمو والتنمية والتنمية المستدامة ومحور مفهوم النمو الاقتصادي ونسبة النمو الاقتصادي وحساب النمو بالتطبيق على إمارة الشارقة وماذا تعني التنمية؟ ومحور تعريف الدخل القومي وإجمالي الناتج المحلي - بالتطبيق على إمارة الشارقة وتعريف التضخم وعلاقته بالنمو، وتعريف الركود والسيولة وعلاقته بالنمو، ومحور مفهوم التنمية المستدامة، ومحور جودة الحياة (معايير جودة الحياة) وقدمت خلاله حالة عملية: ما هو دور كل إدارة في الدائرة في تحقيق مؤشرات التنمية المستدامة (اقتصادياً).
وقال سلطان عبد الله بن هدة السويدي رئيس الدائرة، إن القصد من مثل هذه الورشة الاستفادة من مفاهيم ومعايير التنمية المستدامة والعمل على تطبيق تلك المعايير، حيث إن مفهوم الاستدامة هو ضمان حصول البشر على فرص التنمية دون التغاضي عن الأجيال المقبلة، وهذا يعني ضرورة الأخذ بمبدأ التضامن بين الأجيال عند رسم السياسات التنموية، وهو ما يحتم بالتالي تحويل عملية التنمية من مبادرات فردية إلى مؤسسية في مفهومها الشامل من خلال المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يجعلها تساهم في ديمومة التنمية. تتأتى الاستدامة من خلال التطوير الذي يراعي الرفاهية وزيادة فسحة الإمكانيات للأجيال القادمة.
