حققت الإمارات قفزة نوعية على مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذكر تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات، أن الدولة سجلت أعلى زيادة في العالم على سلم الترتيب، حيث تقدمت 12 مركزاً لتصل إلى المرتبة 33 في المؤشر لعام 2012، وأن الزيادات في مؤشري النفاذ والاستخدام الفرعيين للإمارات هي أعلى بكثير من المتوسط العالمي، حيث تظهر كافة البيانات ذات الصلة وجود تحسن ملحوظ في العام الماضي مقارنةً بما كان الوضع عليه خلال العام 2011، فقد ارتفع معدل انتشار الهواتف المتحركة بنسبة تزيد على 14 % ليصل إلى 170 % في العام 2012.

وكان الاتحاد الدولي للاتصالات قد أعلن مؤخراً نتائج الإصدار السنوي الخامس من تقرير "قياس مجتمع المعلومات" للعام 2013، ويتضمن هذا التقرير، الذي يصدر منذ 2009، البيانات الرئيسية الخاصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمؤشرات والمعايير الأساسية لقياس المحتوى، بما في ذلك مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعام 2012، الذي يحدد مستوى تطور هذا القطاع في 157 اقتصاداً حول العالم، ويقارنه مع ما تم تحقيقه خلال عام سابق.

130 كياناً اقتصادياً

ويقدم التقرير أيضاً أول مجموعة شاملة من بيانات أسعار الهاتف المتحرك والنطاق العريض لحوالي 130 كياناً اقتصادياً حول العالم ويشتمل على نموذج جديد وبيانات لقياس عدد سكان العالم الرقمي- أي جيل الشباب الذين ولدوا في العصر الرقمي بالإضافة إلى نظرة شاملة لحجم واتجاهات البث التلفزيوني الرقمي.

ويؤكد مسح أجرته هيئة تنظيم الاتصالات على قطاع المنازل أن جميع السكان تقريباً يستخدمون الهاتف المتحرك، وأن 85 % منهم يتصفحون الإنترنت بانتظام، أغلبهم من خلال اتصال عالي السرعة.

وفي ما يتعلق بالمؤشر الفرعي للاستخدام، سجلت الدولة تقدماً ملفتاً في عدد الاشتراكات في النطاق العريض اللاسلكي أو المتنقل، حيث بلغ معدل الانتشار بنهاية عام 2012 نسبة 51 % مقارنةً بـ 22% في العام 2011. من جهة أخرى، تعتبر هذه الخدمات رخيصة نسبياً، إذ تأتي الإمارات في المقدمة مع مجموعة من الدول التي توفر خدمات الهاتف المتحرك المدفوع مسبقاً والنطاق العريض بأسعار معقولة وبكلفة تقل عن 1 % من إجمالي الدخل السنوي للفرد.

تجاوز المتوسط العالمي

ويظهر التقرير أن الإمارات تحتل مرتبة متقدمة جداً تفوق بكثير المتوسط العالمي لجهة الاشتراكات بخدمة الهاتف المتحرك. وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: تؤكد المكاسب الكبيرة التي حققتها الدولة في مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نجاح الخطوات التي نتخذها لتوفير بيئة مثلى لهذا القطاع في الدولة وبأسلوب يضاهي المراكز الرئيسية في العالم.

 

مستخدمو الإنترنت

 

تبلغ نسبة مستخدمي شبكة الإنترنت في الدولة 85 %. وهذه النسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 36 %، مما يؤكد جودة الخدمات المقدمة من قبل الجهات المرخص لها بالعمل في هذا المجال.

وقال محمد ناصر الغانم: مجتمع المعرفة هو إحدى الركائز الأساسية لرؤية الإمارات 2021 التي أرست دعائمها قيادتنا الرشيدة، من خلال الدعوة لإيجاد بنية تحتية متميزة خاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل على تطوير إمكانياتنا والارتقاء بها لإتاحة فرص التفاعل والتواصل مع كافة دول العالم.

ويؤكد مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الهيئة تخطو بثقة وثبات نحو جعل رؤية القيادة الرشيدة واقعاً ملموساً يشعر به كل من يقيم على أرض الإمارات.