أكد عامر العمر سالم المنصوري رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصوري ثري بي وعضو مجلس إدارة جمعية المقاولين بالدولة أن دولة الإمارات قطعت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خطوات كبيرة إلى الأمام وصارت في مصاف الدول المتقدمة رغم حداثة عمرها، حيث بناء دولة عصرية تتمتع باقتصاد قوي، وينعم أفرادها بأفضل مستويات العيش والدخل على مستوى العالم.

وقال المنصوري: "من المهم أن تساهم شركات القطاع الخاص في أبوظبي ودولة الإمارات في ترسيخ روح الاتحاد كمنهج لحياتنا ورؤيتنا المستقبلية وتشارك الوطن بأفراحه واحتفالاته على أن الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة يشكل حافزاً جديداً لتقديم المزيد من العطاء لتحقيق الأهداف الكبيرة لبلادنا".

وأكد المنصوري أن قطاع المقاولات سيكون له نصيب الأسد في تنفيذ المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها الجهات الحكومية والشركات العاملة في الدولة أخيراً، مشيراً إلى أن قطاع الإنشاءات في الإمارات قد يسجل نمواً متوقعاً بنسبة تفوق 4% مقارنة في العام الماضي، ليزيد في حجم مشاريعه إلى 150 مليار درهم، مقارنة بمشاريع بلغت 144 مليار درهم في العام الماضي.

وأعرب المنصوري عن توقعاته أن يرتفع حجم مشاريع قطاع الإنشاءات خلال العام المقبل بنسبة تفوق 5% في ظل الاستمرار في ظل إطلاق مشاريع للبنية التحتية، وسكنية وتجارية وسياحية متنوعة من شأنها أن تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق التنمية المستدامة التي نطمح إليها.

وأوضح المنصوري أنه رغم الصعوبات التي تواجه قطاع المقاولات فإن دواعي التفاؤل تكمن في مواصلة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية خططها التنموية من خلال إطلاق العديد من المشروعات الإنشائية، مشيراً إلى إطلاق حكومتي أبوظبي ودبي مشروعات في العديد من القطاعات أبرزها الطيران والصناعة والطرق والإسكان، معرباً عن أمله بأن تحظى شركات المقاولات الوطنية والمحلية بحصة جيدة منها، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها.

نهضة اقتصادية

وأكد المنصوري أن قيام حكومة أبوظبي أخيراً بترسية مشاريع كبيرة ومهمة عدة كان أهمها طريق المفرق الغويفات وطريق أبوظبي دبي ومستشفى العين الجديد، وكذلك اعتمادها لدفعة جديدة من قروض الإسكان للمواطنين في إمارة أبوظبي، وذلك بالإضافة إلى العديد من المشاريع التي اعتمدها المجلس التنفيذي أخيراً .

حيث بلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع قرابة (16) مليار درهم، يعكس الرؤية والتوجه السديد للقيادة الرشيدة وتسهم في ترسيخ مكانة الدولة وأبوظبي تحديداً، كما أنها تعزز الثقة باقتصاد الإمارات الوطني وستمهد لطفرة اقتصادية وعمرانية وإنشائية أخرى جديدة كبيرة بدأت تباشيرها في الربع الثالث من عام 2013 ..

ومن المتوقع ألا تقل عن الطفرة التي شهدتها الإمارات خلال الفترة من 2003 إلى 2008، وستنعم بها الإمارات وجميع القاطنين فيها بفرص عمل وبمزيد من الدخل والرفاه.

الرهن العقاري

وفيما يتعلق بقرار المصرف المركزي الخاص بنظام الرهن العقاري الجديد، يقول: إن تعميم المصرف المركزي بخصوص نظام الرهن العقاري الجديد جاء مدروساً ويلبي متطلبات المرحلة الحالية التي يشهدها اقتصاد الدولة ويعزز الطفرة والنمو الحقيقي الذي تشهده الدولة حالياً وجاء متوازناً، وهو خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح كونه وضع آلية للتمويل العقاري، ويضع ضوابط وشروطاً محددة على البنوك للعمل بموجبها..

ويدعم الاستقرار وسيعمل على تنشيط السوق العقاري وهو يحمي الجميع، ويجنب في الوقت نفسه القطاع المصرفي والعقاري كثيراً من الأزمات والإشكالات. وذلك على الرغم من أن البعض يأخذ عليه أن فيه بعضاً من التشدد.

الإقراض والتمويل

وتطرق المنصوري إلى أهمية تهيئة المناخ الاستثماري المناسب والملائم لرفع وتيرة الانتعاش الملموس، وذلك بتخفيف القيود والشروط على الإقراض لأن المشروعات الجديدة المعلن عنها أخيراً في أبوظبي ودبي تفتح شهية المستثمرين للشراء والاستثمار فعلاً.

وقال: "إننا لسنا مع القيود المتشددة التي التي مازالت تضعها البنوك حتى الآن للإقراض على الرغم من مرور أكثر من خمس سنوات على الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، مع انه، وكما هو معلوم، فإن قطاع البنوك يمثل الشريان الحيوي لاقتصاد الدولة الذي أثبت كفاءته ونجاعته وجدارته طيلة الفترة الماضية".

وشدد المنصوري على ضرورة قيام القطاع المصرفي بضخ السيولة اللازمة والمطلوبة لتعزيز النمو الملموس القائم حالياً ولتوفير التمويل المطلوب وبأقل التكاليف للطفرة المقبلة خاصة مع ارتفاع مستويات السيولة، حيث إنه من الملاحظ أن أسعار الإقراض مازالت عند مستويات عالية نسبياً على الرغم من الانخفاض الكبير في تكلفة الإقراض.

عاصمة الاقتصاد الإسلامي

وقال المنصوري: "إننا نرى أن جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم وقيامها بوضع الخطط وباتخاذ إجراءات ملموسة نحو التمويل الإسلامي وتطوير الصناعات والجودة الإسلامية، سوف يفتح آفاقاً جديدة في النمو والازدهار والتطور الذي تشهده دبي والدولة عموماً وسيعمل على جعل قطاع الاقتصاد الإسلامي أحد المكونات الرئيسية والأساسية لاقتصاد الإمارات".

وأكد المنصوري أن الإمارات تملك كل الإمكانيات ومقومات تحويل الاقتصاد الإسلامي إلى إنجاز ممتاز ورائع يحتذى به، وأشار إلى أن فوز الإمارات أخيراً باستضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014 يعزز ويرسخ مكانة الإمارات عالمياً الذي يعتبر من أهم المؤتمرات العالمية وفيه يتم تبادل الخبرات والمعرفة فيما يتعلق بالاقتصاد الإسلامي.

احتفالات

قال المنصوري: "يتجدد احتفالنا باليوم الوطني الـ (42)، حيث نجدد عهد الولاء والحب لقيادتنا الرشيدة، ترفرف أعلام بلادنا، وتتزين شوارعها وميادينها ومبانيها بألوان الفرح وعبارات العز والفخار. وأكد المنصوري أن روح الاتحاد هي التعبير الصادق عن ارتباط وترابط أهل الإمارات مع بعضهم البعض في كل بقعة من أرضها الغالية..

موضحاً أن روح الاتحاد أسسها ورسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه"، وهي مناسبة عزيزة وغالية لتجديد العهد والولاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله".